تخوف عاملون في صناعة النقل من أن تتأثر أعمالهم نتيجة القرار السعودي بفرض التأمين الإلزامي على جميع السيارات الأجنبية العابرة لأراضيها، وذلك لانعكاس هذه الزيادة على أسعار التذاكر، وبالتالي على عدد المسافرين.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار ابتداءا من اليوم بعد أن كان لدى المركبات الخاصة والتجارية العابرة الخيار في الاستفادة من الخدمات التأمينية عند نقاط الدخول للأراضي السعودية والبالغ عددها 18 نقطة.
وقالت الشركة المتحدة للتأمين التي دعت شركات النقل الى تغيير شهاداتها إن الشهادات القديمة ستظل سارية المفعول حتى انتهائها وستخضع الشهادات التي يتم تجديدها للتسعيرة الجديدة.
والمعروف أن الحافلات ستكون من أكبر المتضررين من الزيادة في الأسعار بسبب أن الزيادة ستكون تصاعدية تبعا لزيادة عدد المقاعد في الحافلة (بغض النظر عما اذا كانت هذه المقاعد مشغولة بمسافرين) بينما كانت في السابق تخضع لتسعيرة ثابتة دون الأخذ في الاعتبار عدد المقاعد التي تشملها.
وبحسب القرار الجديد فإن الحافلات ستخضع لتسعيرة مقدارها 12,5 دينار مع500 فلس اضافية لكل مقعد للتأمين لمدة شهر مقارنة بـ 11 دينارا بحسب التسعيرة السابقة، ولمدة ثلاثة شهور سيرتفع سعر التأمين من 21 دينارا الى 15 دينارا بالاضافة الى دينار لكل مقعد، وللتأمين لمدة ستة شهور سيرتفع التأمين من 30 دينارا الى 30 دينارا بالاضافة 1,5 دينار لكل مقعد، ولمدة عام سيرتفع سعر التأمين للحافلة من 59 دينارا الى 40 دينارا بالاضافة الى دينارين لكل مقعد.
ومن شركة الدمستاني للسفر والسياحة، قال أحمد يوسف الدمستاني لـ «الوسط»: إن شركات النقل ستضطر لتغطية الزيادة في أسعار التأمين الى رفع أسعار التذاكر بنسبة لا تقل عن 5 دينار للتذكرة الواحدة مشيرا الى أن شركات النقل لا تتمتع بسوق مستقرة ومستمرة على مدار العام وانما يتركز عملها في أثناء المواسم الدينية والاجازات المدرسية خصوصا الربيع والصيف، وقال الدمستاني لـ «الوسط» سينعكس ذلك سلبا على عدد المسافرين بالتأكيد وبالتالي على أعمالنا.
ومن شركة النصر للسفريات والسياحة، قال سيد علوي ناصر لـ «الوسط»: لابد من أن نرفع أسعارنا حتى نتمكن من تغطية كلفتنا»، مشيرا الى أن معظم المسافرين عن طريق الحافلات هم من الفئات محدودة الدخل، او المسافرين بأعداد كبيرة من العائلة الواحدة وأي ارتفاع في الاسعار سيجعلهم يعيدون النظر في أمر السفر إما بإلغائه اذا لم يتمكنوا من توفير الزيادة في الأسعار وإما بالتحول الى السفر بالطائرات اذا ما اصبح الهامش بين الوسيلتين صغيرا، وأشار الى أن أي زيادة وان كانت طفيفة سيكون لها أثر سلبي مضيفا أن الشركات مثلا ملزمة بشراء التأمين في البحرين وقيمته 800 دينار سنويا. وبحسب ناصر فانه يوجد في السوق نحو 105 حافلات تعمل على خطوط البحرين - دبي، العمرة، سوريا، الأردن، العراق وغيرها وتتراوح أسعار التذاكر مابين 20 و35 دينارا بحسب الخطوط.
من جانبه قال مدير عام الشركة المتحدة للتأمين، سلمان الموسوي لـ «الوسط»: «إن الزيادة في الأسعار سترفع أقساط الشركة ولكنها في النهاية سترفع أيضا حجم المخاطرة بسبب اضطرار الشركة إلى التأمين على المركبات الأجنبية بينما كانت في السابق تؤمن فقط على المركبات الخاصة والتجارية البحرينية». واستبعد الموسوي أية تاثيرات للقرار على عدد المؤمنين وقال إن 90 % من العابرين على جسر الملك فهد هم من فئة العابرين ليوم واحد، ونجحت الشركة في استثناء البحرينيين من الزيادة التي فرضتها «الوطنية للتأمين التعاوني» السعودية التي أوكلت إليها مهمة تحديد الأسعار تبعا لمدد البوالص على جميع المركبات العابرة من النقاط الحدودية الـ 18 للملكة العربية السعودية من ا لدول المجاوره لها.
وقال الموسوى إن الحد الأدنى الذي ستخضع له جميع المركبات العابرة للأراضي السعودية ماعدا (البحرينية) هو التأمين لمدة أسبوع وقيمته 7 دنانير.
والمعروف أن «التعاونية للتأمين» أوكلت إلى «المتحدة للتأمين» اصدار البوالص للسيارات العابرة من البحرين الى المملكة العربية السعودية بحسب المدد والأقساط المقررة من قبلها، عدا السيارات الأجنبية التي لديها تأمين في السعودية لمدة لا تقل عن يومين.
والمعروف أن الشركة المتحدة للتأمين، التي تأسست في العام 1986 شركة مساهمة مقفلة، هي الشركة الوحيدة التي تقدم الخدمات التأمينية للعابرين من البحرين فقط عبر جسر الملك فهد. والتزمت الشركة، التي تأسست بغرض التأمين على السيارات العابرة لجسر الملك فهد، تسعيرة قدرها 750 فلسا للسيارات المغادرة، من البحرين و1,5 دينار بحريني للسيارات الوافدة.
ويساهم في رأس مال الشركة المدفوع البالغة قيمته 1,5 مليون دينار بحريني ثلاث شركات هي الشركة البحرينية الكويتية للتأمين والشركة الأهلية للتأمين وشركة البحرين الوطنية للتأمين.
وبحسب الموسوي فإن معدل عدد السيارات العابرة يوميا عبر الجسر يتراوح ما بين 1000 الى 1500 سيارة، وتشهد أعداد السيارات العابرة الجسر زيادة سنوية بمعدل 5 %. ويشار الى أنه وعلى رغم أن التأمين على المركبات اختياري في المملكة العربية السعودية فإن المركبات البحرينية العابرة الجسر تخضع للتأمين الالزامي (طرف ثالث) بموجب قرار وزاري صدر منذ افتتاح الجسر في منتصف الثمانينات.
والمعروف أن السيارات العابرة حاملة البطاقات البرتقالية ستخضع للتسعيرة نفسها التي يبدأ تطبيقها اليوم.
وبطاقة التأمين البرتقالية هي عبارة عن بوليصة تأمين ضد الطرف الثالث يستصدر العابرون بموجبه بوليصة توفر تغطية تأمينية للمركبات في جميع الأقاليم العربية التي يمر بها برا. وتخضع جميع الدول العربية ماعدا السعودية، السودان، موريتانيا، اليمن وعمان التي وقعت ولكن لم تفعِّل الاتفاق حتى الآن
العدد 75 - الثلثاء 19 نوفمبر 2002م الموافق 14 رمضان 1423هـ