العدد 78 - الجمعة 22 نوفمبر 2002م الموافق 17 رمضان 1423هـ

اليهود الشرقيون يطالبون بحق العودة إلى اسبانيا

تجمع اليهود الشرقيون من جميع أنحاء العالم في برشلونة في الأسبوع الماضي للقيام بحملة للمطالبة بحق العودة إلى وطنهم الأم اسبانيا الذي يطلقون عليه «سيفاراد» والتي نفي منها اجدادهم من قبل الملوك الكاثوليك في العام 1492.

يقول رئيس منظمة مؤتمر اليهود الشرقيين في العالم جياسو فينتر وهو رجل أعمال يعيش في برشلونة «آمل أن تقبل اسبانيا التحدي وأن تعيد الجنسية إلى هؤلاء الاسبان الذين تم نفيهم وآمل أن يستغرق ذلك شهورا بدلا من سنوات».

ويقول رئيس الجالية الشرقية اليهودية في أميركا اللاتينية ألبرت ليفي أوفيد «نريد أن نسترجع حقنا في الحصول على الجنسية، شعبنا لم يهاجر لأنه أراد ذلك ولكن لأنه كان مجبرا على ذلك».

ويعتبر هذا اللقاء التاريخي الذي تجمع فيه مئتا ممثل من تركيا وهنغاريا وجنوب افريقيا وأميركا اللاتينية هو التجمع الثاني لليهود الشرقيين المشتتين في أنحاء العالم، والأول من نوعه في اسبانيا والثاني في فيينا في العام 1932.

وعلى رغم مرور خمسة قرون منذ أن تم اخراج 200,000 يهودي من اسبانيا، فإن الكثير من الأشخاص البالغين من الذين يقدر عددهم بأربعة ملايين ونصف مازالوا يحتفظون بمفاتيح منازلهم الاسبانية التي سلموها إلى الأجيال التي تلت أملا في أن يعودوا يوما.

ويسعى المؤتمر للتغلب على جهل الاسبان بالمساهمات التي قام بها الموهوبون والفلاسفة والعلماء اليهود قبل ترحيلهم. ويقول فنتورا «لو تم تعليم الاسبان كيف ساهم اخوانهم اليهود الشرقيون في أوجه كثيرة في ثقافتهم فسيتعلمون كيف يفهموننا وحترموننا. لعدد من السنوات كانت بعض الفصول مفقودة من كتب التاريخ الخاصة بنا. وقام اليهود الاسبان في العصور الوسطى مع المسيحيين والمسلمين بتشكيل تجمع من المفكرين الذين ترجموا الأعمال الفلسفية والدينية والعلمية المكتوبة بالعربية أو العبرية إلى اللاتينية أو إلى لغات أخرى. وقدا وجدوا عصرا ذهبيا للثقافة والعلوم ومهارة الصنع التي سادت أوروبا حتى العام 1492 وأعطي اليهود مهلة شهرين ليرحلوا كما جردت اسبانيا من النخبة المثقفة والفنية التي كانت موجودة فيها».

وأبدت اسبانيا ندمها على الوحشية والظلم اللذين تعرض لهما اليهود فيها كما اعترف الملك خوان كارلوس حديثا بأنه لم يفهم أبدا سبب قيام ملوك اسبانيا بمثل تلك الأعمال القاسية. وأخبرت ممثلة حكومة مدريد في كاتالونيا، جوليا غرسيا فاليدكاساس، الصحفيين بأنهم مرحب بهم في اسبانيا التي تعتبر اليوم أكثر انفتاحا وتسامحا، ولكنها لم تقدم اي تعهد لهم بذلك. وتفكر جالية اليهود الشرقيين الآن في كيفية الانتقال من الكلام إلى الفعل، وقد يرى البعض أن الروابط مع اسبانيا أصبحت مع الوقت رمزية أكثر من كونها واقعية وأنهم ثبّتوا جذورهم في الدول التي رحبت بهم، ولكن آخرين منهم ناضلوا من أجل الحفاظ على هويتهم وتقاليدهم الاسبانية وخصوصا لغتهم كما ان البعض منهم يود العودة إلى الوطن الأم مرة أخرى

العدد 78 - الجمعة 22 نوفمبر 2002م الموافق 17 رمضان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً