يصل عدد قتلى مرض الملاريا في افريقيا الى المليون سنويا ويقول خبراء ان العلم لن يصل الى مصل فعال قبل عدة اعوام ولذا فان السلاح الفعال الوحيد المتاح الآن هو الوقاية.
وطبقا لأرقام منظمة الصحة العالمية فإن اكثر من 90 في المئة من الثلاثة ملايين إصابة بالمرض سنويا تسجل في افريقيا. والغالبية العظمى من الاصابات لاطفال من دون سن الخامسة.
وتقول تنزانيا ان 274 من مواطنيها يموتون يوميا بالمرض الذي ينتقل عن طريق البعوض. وتتزايد مقاومة المرض للادوية في مناطق كثيرة ويؤثر بالسلب على التنمية الاقتصادية. كما ان البعوض اكتسب حصانة متنامية من المبيدات الحشرية وادى انتشار فيروس «اتش. اي. في» المسبب للايدز في صعوبة علاج المصابين.
ويقول علماء ان تقدما احرز في تطوير مصل للمرض وتجرى تجارب معملية على البشر بالفعل. ولكن من غير المحتمل ان يتم انتاج مصل فعال قبل مرور اعوام كثيرة. ويقول خبراء ان من الافضل لدول فقيرة ان تركز على وسائل أبسط.
وقالت حليمة موينسي وهي عالمة تعمل مع معهد كينيا للدراسات الطبية «لا يوجد ما هو افضل من الناموسية للتقليل من وفيات الاطفال بسبب الملاريا في جميع ارجاء القارة الافريقية».
وأضافت في مؤتمر دولي عن الملاريا عقد في شمال تنزانيا هذا الاسبوع «يصل نشاط البعوض لذروته في الفترة من الخامسة مساء الى السادسة صباحا وهي الفترة التي يزداد فيها خطر الاصابة بالمرض. والناموسية ليست أداة جديدة ولكن توفر دليل علمي على انها تقلل من انتشار المرض بنسبة 25 في المئة في الاعوام الستة الماضية».
ودعا الباحثون ايضا الدول المانحة لتقديم المزيد من الدعم لمشروعات مكافحة الملاريا وقالوا ان المرض له تأثير مدمر على التنمية في افريقيا. وطبقا لاحدث تقرير عن منظمة الصحة العالمية وجامعة هارفارد وكلية لندن لطب المناطق الحارة فان الملاريا تتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي بنسبة 1,3 سنويا.
وأضاف التقرير انه لو اجتثت الملاريا منذ 35 عاما لكان اجمالي الناتج المحلي للدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى أكبر بنسبة 32 في المئة
العدد 78 - الجمعة 22 نوفمبر 2002م الموافق 17 رمضان 1423هـ