تنطلق أعمال القمة الأوروبية على مستوى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن وتواجه القمة إلى جانب محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن إشكالية التعامل الأوروبي مع تركيا عدة قضايا مصيرية تخص مستقبل العمل الأوروبي المشترك أهمها اقتسام الأعباء المالية لعملية تمدد أوروبا شرقا وصوغ إطار مؤسساتي حديث للاتحاد الأوروبي.
ويلتقي القادة الأوروبيون الخميس والجمعة في كوبنهاجن للاحتفال بعملية توسيع تاريخية للاتحاد الأوروبي الذي ينتقل من 15 دولة حاليا إلى 25 وفي محاولة لتسوية المعضلة التركية مع مطالبة أنقرة بضمها في أسرع وقت ممكن. وتم حشد خمسة آلاف شرطي لمواجهة آلاف المتظاهرين المناهضين للعولمة المنتظر قدومهم إلى العاصمة الدنماركية، ويشكل إنجاز مفاوضات الانضمام مع عشر دول من شرق أوروبا وجنوبها الموضوع الرئيسي خلال هذه القمة. فبعد 13 عاما على سقوط جدار برلين، يستعد الاتحاد الأوروبي لتوحيد القارة الأوروبية تحت رعايته بضمه بولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا وقبرص ومالطا في حال لم تحصل مفاجأة في اللحظة الأخيرة. وستنضم هذه الدول في الأول من مايو/ أيار العام 2004. وتأمل بلغاريا ورومانيا اللحاق بها بعد ثلاث سنوات. واتفقت الدول الـ 15 الأعضاء نهاية أكتوبر/ تشرين الأول خلال قمة في بروكسل على مبلغ إجمالي قدره 40 مليار يورو تقريبا لتمويل عملية التوسيع بين العامين 2004 و2006. والملف الرئيسي على بساط البحث خلال قمة كوبنهاجن: مستقبل تركيا الأوروبي، فبعد سنوات من المماطلة أصبح الاتحاد الأوروبي في الزاوية وعليه البت لمعرفة ما إذا كان مناسبا بدء مفاوضات مع أنقرة لانضمامها إلى الاتحاد. وكان الاتحاد الأوروبي منح تركيا وضع الدولة المرشحة في العام 1999. وينص الاقتراح على بدء المفاوضات في يوليو/ تموز العام 2005 شرط حصول تقييم ايجابي نهاية العام 2004 للتقدم السياسي والاقتصادي الذي حققته تركيا. لكن هذا السيناريو يبقى من دون طموحات تركيا التي تصر على الحصول على موعد ثابت اعتبارا من العام 2003 إذا أمكن، وتتلقى تركيا دعما ناشطا من الولايات المتحدة التي تسعى إلى ضم حليف استراتيجي لها إلى الاتحاد الأوروبي، ويقول الأتراك ان الموقف الأميركي الداعم لهم يؤثر على الموقف الأوروبي
العدد 97 - الأربعاء 11 ديسمبر 2002م الموافق 06 شوال 1423هـ