العدد 2497 - الثلثاء 07 يوليو 2009م الموافق 14 رجب 1430هـ

مبارك يدعو الإسرائيليين للتحلي بالشجاعة واتخاذ قرارات صعبة

لقاء بين مسئولين أمنيين مصريين وحركة حماس في دمشق

دعا الرئيس المصري حسني مبارك أمس المسئولين الإسرائيليين إلى التحلي «بشجاعة واتخاذ قرارات صعبة» حتى تنجح عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مبارك بعد مباحثات مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في القاهرة إن نجاح عملية السلام في الشرق الأوسط يتطلب «إرادة سياسية إسرائيلية» و «شجاعة لاتخاذ قرارات صعبة».

وأكد مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع بيريز «لدينا أسس واضحة للسلام العادل والشامل وتشتد الحاجة الآن لإرادة سياسية من جانب إسرائيل، إرادة سياسية تمتلك شجاعة اتخاذ القرارات الصعبة».

وطالب مبارك ضمنا المسئولين الإسرائيليين بان «يعوا» حقائق الوضع في الشرق الأوسط الذي «لا يحتمل فشلا آخر لعملية السلام».

وشدد على أن «السلام وحده هو الكفيل بفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط (...) تحقق الأمن لكافة دوله وشعوبه وترسي دعائم علاقات طبيعية وتعاون إقليمي مثمر في ما بينها».

وسئل الرئيس المصري عن تطورات الوساطة التي تقوم بها مصر بين «إسرائيل» وحركة حماس لإتمام صفقة لتبادل الأسرى تتيح الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، فأجاب «أعتقد أن شاليط سليم وبخير». وأعرب مبارك عن أمله في تنتهي «في وقت قريب» المفاوضات حول صفقة مبادلته بمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

من جهته، قال بيريز إن المحادثات التي أجراها مع مبارك «كانت صريحة». وأكد أن «النقاش» حول حل الدولتين «انتهى» معتبرا أن إسرائيل ستكون دولة «يهودية» وسيكون للفلسطينيين دولة «عربية».

غير أن بيريز كرر مواقف حكومة اليمين الإسرائيلية التي يترأسها زعيم الليكود بنيامين نتنياهو بشأن الاستيطان إذ أكد أن «إسرائيل لن تصادر أراضٍ جديدة ولن تقيم مستوطنات جديدة».

من جهة أخرى أعلن الأمين العام لجبهة النضال الفلسطيني خالد عبدالمجيد بأن مسئولين أمنيين مصريين التقوا حماس في دمشق أمس لتذليل العقبات أمام جولة الحوار المقررة في 25 يوليو/ تموز الجاري في القاهرة.

وقال عبدالمجيد إن اللواء محمد إبراهيم معاون مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان ومدير مكتبه أحمد عبدالخالق التقيا مسئولين من حركة حماس وسيلتقون مسئولين من حركة الجهاد في المساء.

وأضاف عبدالمجيد أن الموفدين المصريين سيلتقيان اليوم الأربعاء عددا من قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى الموجودة في دمشق.

إلى ذلك أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس قرارا بإطلاق سراح 40 معتقلا من عناصر حماس بسجون السلطة في الضفة الغربية، على ما أفاد مسئول فلسطيني.

وقال المسئول الكبير في السلطة الفلسطينية «أصدر الرئيس الفلسطيني اليوم(أمس) قرارا بإطلاق سراح 40 معتقلا من حماس من سجون السلطة في الضفة الغربية».

وأضاف المسئول الذي طلب عدم كشف هويته «أن هذا القرار يأتي في إطار إنهاء ملف المعتقلين بين حركتي فتح وحماس».

على صعيد آخر أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقيق حول العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أمس أن اللجنة تريد الحصول على نتيجة متوازنة رغم عدم التعاون الذي تلاقيه من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال المسئول عن بعثة الخبراء القاضي ريتشارد غولدستون إنه «أمر سلبي ألا نكون قد حصلنا على تعاون الحكومة الإسرائيلية، لكننا لم نحصل على تعاون كامل من جانب أي من الفريقين».

ورفضت «إسرائيل» التعاون مع بعثة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومنعتها من دخول أراضيها معتبرة أن مهمتها منحازة.

وشدد غولدستون، المدعي السابق لمحكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة، على أنه لن يتأثر بأي طرف، مضيفا أنه لم يحظ بتعاون كامل من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ولا من السلطة الفلسطينية.

العدد 2497 - الثلثاء 07 يوليو 2009م الموافق 14 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً