العدد 112 - الخميس 26 ديسمبر 2002م الموافق 21 شوال 1423هـ

موقف القانون الدولي من عمليات الدفان البحري

الوسط - محرر الشئون المحلية 

26 ديسمبر 2002

ينبغي لإيضاح موقف القانون الدولي البيئي من مختلف الممارسات والأنشطة التي تتم في عمليات الدفان البحري على الشواطئ التعرف على أهم المراحل التي شكّلت هذا القانون.

إعلان مؤتمر ستوكهولم للبيئة البشرية (1972)

- أكدت المبادئ التي تضمنها إعلان مؤتمر ستوكهولم للبيئة البشرية العام 1972 انه «يتعين الحفاظ لصالح الجيل الحاضر والأجيال المقبلة، على الموارد الطبيعية للأرض بما في ذلك الهواء والمياه والتربة والحيوانات والنباتات، وبالخصوص العينات النموذجية من النظم الايكولوجية الطبيعية، وذلك بواسطة التخطيط أو الإدارة بعناية، على النحو المناسب».

- ويلقي الإعلان على الدول مسئوليات مهمة في عملية التخطيط البيئي إذ يؤكد انه «يجب في تخطيط المستوطنات البشرية والمدن، السعي إلى تفادي الآثار الضارة بالبيئة وإلى تحقيق أقصى فوائد اجتماعية واقتصادية وبيئية للمجتمع، ويعتبر أن «للتنمية الاقتصادية والاجتماعية أهمية اساسية لضمان بيئة مؤاتية لعيش الانسان وعمله ولايجاد ظروف على الأرض ضرورية لتحسين نوعية العيش».

الميثاق العالمي للطبيعة (1982)

يشكل السلوك البشري القويم في العلاقة مع البيئة ومكوناتها الأساسية واحترام مصالح المجتمع المحلي في الانتفاع السليم من الموارد الطبيعية ضمن محيطه البيئي محورا رئيسيا في الميثاق العالمي للطبيعة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1982، إذ يؤكد ضرورة ان يراعى اعتبار متطلبات حفظ الطبيعة في أن يكون جزءا لا يتجزأ في أي تخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وان تؤخذ في الاعتبار عند إعداد خطط التنمية قدرة المنظمات الطبيعية ان تكفل على المدى الطويل الإمكانات الحياتية للسكان المعنيين، والعمل على مكافحة مظاهر الاستنزاف للموارد الطبيعية كافة وتقدير النتائج التي تحدثها الأنشطة المختلفة.

إعلان ريو (1992)

كما ان مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية المنعقد في ريودي جانيرو بالبرازيل العام 1992، اصدر ما يعرف بإعلان ريو بشأن البيئة والتنمية الذي تضمن مجموعة من المبادئ نذكر منها:

- «يقع البشر في صميم الاهتمامات المتعلقة بالتنمية المستدامة، ويحق لهم ان يحيوا حياة صحية ومنتجة في وئام مع الطبيعة».

- إدراكا لأهمية حقوق الأجيال المقبلة أكد المؤتمر أنه «يجب إعمال الحق في التنمية على نحو يكفل الوفاء بشكل منصف بالاحتياجات الإنمائية والبيئية للاجيال الحالية والمقبلة».

- «من اجل تحقيق تنمية مستدامة، يجب ان تكون حماية البيئة جزءا لا يتجزأ من عملية التنمية ولا يمكن النظر فيها بمعزل عنها» ونظرا لما تشكله الأجهزة الوطنية من أهمية في إدارة مشروعات التنمية يلقي إعلان ريو عليها مسئولية مهمة في التقييم البيئي إذ يؤكد على انه «يضطلع بتقييم الأثر البيئي، كأداة وطنية للأنشطة المقترحة التي يحتمل ان تكون لها آثار سلبية كبيرة على البيئة تكون مرهونة بقرار لإحدى السلطات الوطنية المختصة».

- وفي سياق ذلك المنهج وتأكيدا على المصالح الأساسية للمجتمعات المحلية يتم التأكيد على انه «للسكان الأصليين ومجتمعاتهم والمجتمعات المحلية الأخرى دور حيوي في إدارة وتنمية البيئة بسبب ما لديهم من معارف وممارسات تقليدية. وينبغي ان تعترف الدول بهويتهم وثقافتهم ومصالحهم وان تدعمهم على النحو الواجب وتمكنهم من المشاركة بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة».

مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة (2002)

شكل مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة المنعقد في جو هانسبرج بجنوب أفريقيا في الفترة من 28 أغسطس/آب إلى 4 سبتمبر/أيلول 2002 ، مرحلة جديدة في تطور العلاقات الدولية في المجال البيئي في ظل المتغيرات العالمية، إذ حدد مجموعة من الالتزامات والمبادئ التي تحدد اتجاهات ومنهج العمل الدولي البيئي في المرحلة الراهنة، ويمكن الإشارة إلى البعض منها لإيضاح البعد الدولي في تجسيد واقع الالتزام بمبادئ حماية البيئة وتنميتها، إذ يؤكد ان الدول تعلن عن التزامها «ببناء مجتمع إنساني وعطوف سعيا إلى بلوغ هدف صون الكرامة الإنسانية بجميع الناس» وعلى «تحقيق التنمية المستدامة» وعلى الالتزام الجماعي بالتصدي للتحديات الملحة للتنمية المستدامة، والاتفاق على ضرورة حماية واستعادة سلامة النظام الايكولوجي لكوكبنا، مع الحشد بصفة خاصة على صون التنوع البيولوجي، والعمليات الطبيعية التي يعتمد عليها استمرار الحياة على الأرض، فضلا عن التصدي لعملية التصحر». ويشكل الحد بدرجة كبيرة من المعدل الحالي لفقدان التنوع البيولوجي على المستويين الوطني والعالمي أولوية بالنسبة لتأمين سبل معيشة مستدامة للجميع، واعتبرت المبادئ ان «حماية قاعدة الموارد الطبيعية وإدارتها من اجل المحافظة على استمرار الحياة، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، هي الأهداف الشاملة والمتطلبات الأساسية للتنمية المستدامة» كما ان مؤتمر جوهانسبرج كغيره من المؤتمرات الدولية البيئية أشار إلى ضرورة احترام تنوع الثقافات واختلاف نظم القيم وأكد أهمية المجتمعات المحلية في المحافظة على استمرار التنوع البيولوجي

العدد 112 - الخميس 26 ديسمبر 2002م الموافق 21 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً