أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان طفلة فلسطينية قد أستشهدت برصاص الجنود الاسرائيليين في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ان الطفلة حنين أبو سليمان (9 سنوات) اصيبت بعيار ناري في الرأس عندما كانت جالسة أمام منزلها في مخيم خان يونس.
كما لقي أربعة مستوطنين «إسرائيليين» مصرعهم وجرح 12 آخرون من ضمنهم 5 جنود بالرصاص خلال هجوم على مستعمرة يهودية في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل في وقت متأخر من أمس الأول. وذكرت مصادر إسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين أطلقا النار في مطعم للطلاب الدينيين في المستوطنة وقتلوا أربعة مستوطنين قبل أن يقتل الجنود الإسرائيليون المسلحين.
وأوضحت مصادر عسكرية أن المهاجم الثاني تمكن من الفرار بعد مشاركته في الهجوم مع مسلح آخر هرب من مكان الحادث ولكن الجنود قتلوه بعد أن طاردوه. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسئوليتها عن العملية الفدائية إذ أكد الأمين العام للحركة رمضان شلح في مقابلة هاتفية مع قناة الجزيرة القطرية «إن العملية الفدائية جاءت ردا على اغتيال قائد الحركة في قباطية حمزة أبو الرب». ووقع هذا الهجوم في نهاية يوم غضب فلسطيني بشأن قتل «إسرائيل» ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يومي الأربعاء والخميس. وردد حشد جماهيري صيحات الثأر خلال جنازات القتلى. وهرع جنود وحراس امن وسيارات إسعاف إلى مستوطنة اوتنيل. وقال الجيش إن ثمانية أشخاص أصيبوا. وصرحت مصادر مستشفيات بان شخصا واحدا على الأقل في حال خطيرة. وبعد ساعات من الهجوم على اوتنيل قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت في القدس ما أدى إلى إصابة رجل أعربت الشرطة في وقت لاحق عن اعتقادها بأنه فجرها بإشعال بالوني غاز داخل السيارة. وأفادت التقارير أن القنبلة انفجرت قبل الأوان أثناء قيام الرجل بفتح اسطوانة غاز متصلة بالعبوة الناسفة. ولم يسفر الحادث إلا عن إصابة المشتبه به في الهجوم الذي وقع داخل ما يسمى بالحي الروسي في القدس. وفرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول على الفلسطينيين في الخليل وثلاث قرى مجاورة بعد الهجوم. وأنحى دافيد سارانجا وهو متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية باللائمة في هجوم اوتنيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا إن سلطته الفلسطينية توفر البنية الأساسية لهجمات النشطين. ودعا عرفات في الماضي إلى وقف هذه الهجمات ولكن وصف الهجمات على المستوطنين اليهود بأنها دفاع عن النفس لان المستوطنين المسلحين يهاجمون الفلسطينيين. وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لـ «رويترز» إن هجوم اوتنيل هو نتيجة لسياسة الاغتيالات الإسرائيلية وقتل المدنيين الفلسطينيين. وجاء الهجوم بعد وقت قصير من إعطاء وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس الأول أوامر للجيش وأجهزة الاستخبارات لتكثيف العمليات العسكرية ضد المتشددين المشتبه فيهم في المناطق الفلسطينية. وقد تم رفض هذا الإعلان في مسيرة فلسطينية حاشدة في مدينة غزة قادها الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين الذي اتسمت كلماته بالتحدي. وقالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجوال على سكان بلدة الظاهرية وبلدة يطا المحاذية للمستوطنة، وبدأت عمليات تفتيش واسعة في منازل الفلسطينيين القريبة.
وذكر شهود عيان فلسطينيون أن الجيش الإسرائيلي هدم أمس منزلي ناشطين فلسطينيين في دورة (جنوب الضفة الغربية) قرب مستوطنة اوتنيل بعد الهجوم. وأضاف المصدر أن عسكريين «إسرائيليين فجروا منزل عبد الرحيم تلحمي الناشط في حركة الجهاد الإسلامي». وأكدت ناطقة باسم الجيش هذا النبأ من دون أن تحدد ما إذا كانت العملية ردا على هجوم اوتنيل. وفي بيت لحم، اعتدت قوات الاحتلال على طلاب الجامعة وفتحت النار صوبهم وأطلقت اتجاههم عشرات القنابل الغازية والسامة. وفي رام الله نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد الظهر مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الكائن في قرية دير جرير شمال شرقي محافظة رام الله والبيرة، وفجر الجنود وحدات المقر جميعها الواقع بين دير جرير والطيبة، والذي يعود تاريخ بنائه للعهد الأردني، ما أدى لنشر الرعب والفزع بين المواطنين، وخصوصا الأطفال الذين عبروا عن ذلك بالصراخ والعويل الشديدين. وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يستعد لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة والضفة الغربية. وصرح عريقات في اعقاب اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية للصحافيين أن «القيادة ناقشت عددا من الأمور أهمها التصعيد الإسرائيلي الحاصل أخيرا والنشاطات الاستيطانية وكذلك محاولة «إسرائيل» إحياء الإدارة المدنية الإسرائيلية. وقال «إن كل هذا التصعيد الإسرائيلي هو جزء من مخطط شارون لتدمير عملية السلام ومن ثم إعادة الإدارة المدنية ما يعني إعادة الاحتلال مجددا». وأضاف عريقات «أن الحكومة الإسرائيلية تهدف أيضا من هذه السياسة قتل خريطة الطريق قبل أن تعلن رسميا».
وعلى صعيد آخر، دانت القيادة الفلسطينية بشدة إعلان «إسرائيل» عن إقامة مناطق عازلة حول مستوطنات الضفة الغربية ومشروع توسيع مستوطنة عمانويل، معتبرة انها توجه «ضربة قاضية» للخطة التي أعدتها اللجنة الرباعية.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان بعد اجتماع عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله في الضفة الغربية إن مشروع «إقامة المناطق العازلة وبناء أكثر من 600 وحدة استيطانية في مستوطنة عمانويل والخليل يوجه ضربة قاضية لخريطة حتى قبل أن تأخذ طريقها إلى الاعتماد والتطبيق». وأضافت القيادة في بيانها الذي بثته وكالة الإنباء الفلسطينية (وفا) أن «هذه القرارات الإسرائيلية للتوسع الاستيطاني في أرضنا جريمة جديدة هدفها تدمير ما تبقى من فرص ضئيلة أمام عملية السلام». وتابعت أن هذه الإجراءات تشكل «تحديا صارخا للشرعية الدولية وقراراتها»، متسائلة «إلى متى تبقى «إسرائيل» تواصل جرائمها ضد شعبنا في ظل هذا الصمت من الأطراف الدولية وتعطل دور مجلس الأمن الدولي في تحمل مسئولياته؟».
موسكو - أ ش أ
ناشدت وزارة الخارجية الروسية الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل خاص ان يظهروا التسامح لمنع إراقة الدماء وللقيام بالخطوات المتبادلة لتسوية النزاع المطول. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن وزارة الخارجية الروسية أن التوتر في الأراضي الفلسطينية تصاعد ثانيا. مشيرة إلى أن «إسرائيل» قتلت الخميس عشرة فلسطينيين وأصيب خمسة جنود إسرائيليين بجروح في المناوشات في الضفة الغربية.
وطبقا لتقديرات وزارة الخارجية الروسية فإن «المجابهة المجددة خطرة جدا يمكن أن تقود الجهود المشتركة المركزة بسهولة «الرباعي»من الوسطاء الدوليين المتلهفين الى تثبيت الحال واستئناف عملية التسوية السياسية». وأوضحت الوزارة أن المجابهات «تحيل إلى العدم» كل المحاولات التي قامت بها السلطات الفلسطينية لإعادة إرساء القانون والنظام على أراضيها.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
اعتبرت القيادة الفلسطينية حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حياته الديمقراطية وإجراء الانتخابات حق مقدس.
وأكدت في بيان لها عقب اجتماعها في مقر الرئاسة برام الله برئاسة ياسر عرفات أمس، أنها ستواصل التحرك دوليا وعلى صعيد مجلس الأمن لإجراء هذه الانتخابات وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وناقشت القيادة الكثير من الموضوعات المهمة كالاستيطان والقتل الإسرائيلي المتعمد للفلسطينيين، ضمن التصعيد الإسرائيلي التعسفي الخطير والشامل مع موعد الانتخابات الإسرائيلية.
وقالت إنها تضع هذه الصورة الدامية مع بداية عملية الانتخابات الإسرائيلية وتسابق المتطرفين والمستوطنين لإراقة دماء أبناء شعبنا والاعتداء على مقدساتنا المسيحية والإسلامية في القدس وبيت لحم، وتهويد البلدة القديمة في الخليل، أمام المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي واللجنة الرباعية والدول العربية والأصدقاء في العالم كافة لوقف حمام الدم الذي ترتكبه حكومة شارون وموفاز ويعلون ضد شعبنا من أجل الوصول إلى كرسي الحكم في «إسرائيل».
ووضعت القيادة الفلسطينية الوضع الاقتصادي والمعيشي الخطير نتيجة الاحتلال والحصار ومنع التجول أمام الهيئات الدولية والإنسانية كافة، ودعت إلى إرسال الوفود والمندوبين إلى المدن والمناطق الفلسطينية للاطلاع على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية نتيجة وحشية الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت القيادة الفلسطينية القرارات الإسرائيلية للتوسع الاستيطاني في الأرض الفلسطينية جريمة جديدة هدفها تدمير ما تبقى من فرص ضئيلة أمام عملية السلام، وتشكل تحديا صارخا للشرعية الدولية ولقراراتها وتتساءل إلى متى تبقى «إسرائيل» تواصل جرائمها ضد شعبنا في ظل هذا الصمت من الأطراف الدولية وكذلك تعطل دور مجلس الأمن الدولي في تحمل مسئولياته تجاه الأمن والسلام في المنطقة وتنفيذ القرارات الدولية والاتفاقات الموقعة
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ