قام وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر الثاني بزيارة مفاجئة أمس إلى طهران لمناقشة، حسب تقارير صحافية، الأزمة العراقية وموقف قطر منها المتمثل في توفير قطر قاعدة العيديد لاستخدامها من قبل القوات الأميركية. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي ونظيره القطري ناقشا آخر التطورات في العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والأزمة العراقية. وشدد خرازي في هذه المباحثات التي تمت فور وصول وزير الخارجية القطري الى طهران على ضرورة التعاون الوثيق والحوار المستمر بين دول المنطقة من أجل الحفاظ على الاستقرار وتعزيز الأمن في المنطقة. وأعرب عن القلق من تداعيات أي إجراء عسكري اميركي في المنطقة قائلا «ان دول المنطقة يجب ان تنتبه اليوم وأكثر من اي وقت مضى الى الخطط والقرارات المشئومة التي تتخذ بشأن المنطقة وان تضطلع في ضوء الحفاظ على الوحدة والتضامن بدورها ومسئوليتها في تعزيز الاستقرار والأمن في هذه المنطقة». وأكد الوزير خرازي حق الشعب العراقي في تقرير مصيره بنفسه موضحا «ان هذا الحق غير قابل للتبديل تحت أية ذريعة كانت». اما وزير الخارجية القطري فقد شرح وجهات نظر بلاده إزاء القضايا الجارية في المنطقة معربا عن حرص الدوحة على إجراء حوار وثيق مع دول المنطقة لتبادل الرأي والمساعدة على تسوية الازمة الجارية بالطرق السلمية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية ان إيران وقطر ترتبطان بعلاقات ودية لكن موافقة الدوحة على إقامة قواعد عسكرية اميركية على أراضيها أغضبت طهران التي تعارض أي عمل عسكري ضد بغداد. من جهة أخرى نفت إيران أمس تقارير إعلامية عن قيام رئيس الوزراء التركي عبدالله جول بزيارة سرية لطهران. ونقلت صحيفة (أفارينش) اليومية أمس عن متحدث باسم وزارة الخارجية، لم تذكر اسمه، قوله إن التقارير التي تفيد بأن جول قام بزيارة إلى طهران وإجراء محادثات مع مسئولين إيرانيين عن خطر قيام الولايات المتحدة بشن هجوم على العراق هي تقارير ملفقة. وأضاف المتحدث أنه من المنتظر أن يبدأ جول زيارات إلى بلدان إسلامية، سيقوم خلالها أيضا بزيارة إلى طهران، إلا انه لم يتم بعد تحديد موعدها
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ