العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ

الاستنساخ البشري يواجه مجددا تحفّظات طبية ودينية

مع ميلاد «إيف» الطفلة المستنسخة الأولى في العالم

ولدت «إيف» الطفلة المستنسخة الأولى في العالم الجمعة الماضي، وميلادها يفتح الباب أمام مجموعة غير محدودة من الأسئلة عن موضوع الاستنساخ البشري... مشروعيته... جدواه... والحدود التي يمكن أن يصل إليها.

اختلف علماء الدين في البحرين على قضية الاستنساخ البشري وفندها بعضهم ووضع بعضهم لها حججا وتبريرات... فيرى الشيخ عدنان القطان «أن استنساخ جنين كبشر كامل هو نوع من أنواع العبث الذي لا يجوز. غير أن من الجائز استنساخ أعضاء معينة من الجسم البشري لمنفعة الناس». كما يرى «أن فتح الباب أمام الاستنساخ البشري على مصراعيه قد يتسبب في الكثير من المفاسد في المجتمعات البشرية. فقد يلغي الزواج والتناسل بين أفراد المجتمع. فضلا عن أن الشبه الكبير بين المستنسخين ونسخهم الأصلية قد يفتح الباب أمام الكثير من المفاسد».

وكان للشيخ عبدالعظيم المهتدي البحراني رأي آخر، إذ اعتمد على كتاب الإمام الشيرازي عن الموضوع نفسه والذي رأى فيه جواز الاستنساخ مبدئيا على أن تكون النطفة من الزوج الشرعي.

وقال البحراني: «مع وجود مبررات شرعية وعدم وجود أي اعتداء على حقوق الآخرين وخصوصا النسخة الأصلية يجوز الاستنساخ البشري».

واعتمد البحراني على مبدأ أصالة الإباحة وأنه «لا ضرر ولا ضرار» على اعتبار أن الأمور جميعها مباحة إلا مع وجود ضرر اجتماعي أو عائلي أو فردي.

وقال استشاري الأمراض الوراثية حسين المخرق «ان عملية الاستنساخ هي عملية بسيطة للغاية، تتم من خلال أخذ الحمض النووي وزراعته من خلال تركيب الخلية الوراثية المسئولة عن المواصفات البشرية. وعن طريق استخدام هذا الحمض النووي يمكن إعادة صوغ الشخص حسبما يرى المستنسخ، الأمر الذي قد يساعد على تقليل الأمراض والعلاج منها. ويأتي هدف الاستنساخ لدى العلماء بغرض تعديل الجنس البشري والصفات الوراثية الجيدة في الشكل والذكاء والشخصية».

غير أنه يرى «أن تجربة الاستنساخ في العالم مازالت في بداياتها، ولا يمكن التعرف على نتائجها الجانبية إلا بعد مرور سنوات من حياة المستنسخين».

ولا يعتقد المخرق بإمكان توسع مشروع الاستنساخ على مستوى العالم، إذ أنه مكلف للغاية، إضافة إلى وجود تشريعات قانونية ودينية تحرمه.

ويستمر الجدل حول الاستنساخ البشري قائما حتى تتضح الأمور مستقبلا. فبين النعجة «دولي» والطفلة «إيف» زمن ليس بالطويل، وقد تحمل الأيام المقبلة مفاجآت أخرى

العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً