اغتيل الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني (معارضة) جارالله عمر أمس بالرصاص بيد متطرف وذلك خلال مؤتمر حزبي سياسي في صنعاء الأمر الذي نددت به على الفور الحكومة اليمنية. ووقع الهجوم على مرأى من نحو 4000 من أعضاء حزب الإصلاح الذين كانوا يحضرون جلسة افتتاحية للمؤتمر العام الثالث للحزب، وبينهم رئيس مجلس النواب الشيخ عبدالله الأحمر ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ودبلوماسيون أجانب. وأصيب جارالله عمر البالغ حوالي الستين من العمر برصاصتين اطلقهما عليه شخص قدم على انه سلفي متطرف من مسدسه، وذلك بعد ان ألقى كلمة باسم حزبه في افتتاح مؤتمر حزب الإصلاح اليمني (معارضة) ابرز الأحزاب الإسلامية في اليمن. وقد نقل إلى المستشفى حيث فارق الحياة، بحسب مصدر امني. ودعا جارالله عمر الذي شغل منصب وزير الثقافة سابقا، في كلمته إلى حوار وطني بين مختلف القوى السياسية اليمنية والى رفض العنف في بلد يتميز بتركيبته القبلية وانتشار السلاح. وتمت السيطرة على منفذ العملية واسمه علي جارالله بحسب الشرطة من قبل حراس زعيم المؤتمر الوطني للإصلاح الشيخ عبد الله الأحمر. وقد نقل إلى منزل الأحمر قبل تسليمه إلى الشرطة اليمنية. وكان جارالله عمر في طريقه الى مغادرة قاعة المؤتمر برفقة مراسل قناة «الجزيرة» القطرية لإجراء حديث حين اعترض سبيله المهاجم وأطلق الرصاص عليه، حسبما ذكر شهود. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية فان منفذ عملية الاغتيال طالب في «جامعة الإيمان» التي يديرها منظر حزب الإصلاح الشيخ عبدالمجيد الزنداني. وكانت السلطات اليمنية أغلقت لفترة قصيرة السنة الماضية هذه «الجامعة» المتهمة بالترويج للتطرف الديني. وأدان المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح «الجريمة الشنعاء». وأكد في بيان له ان «الإرهاب لن يثني أحدا عن السير في طريق الديمقراطية». وأكدت وزارة الداخلية اليمنية في بيان لها ان منفذ الاغتيال المدعو علي جارالله عضو في التجمع اليمني للإصلاح. وكان الحزب الاشتراكي اليمني الحزب الحاكم في اليمن الجنوبي سابقا قبل ان يتم توحيد اليمن الجنوبي والشمالي في مايو/أيار 1990 وجار الله عمر متزوج وأب لخمسة أطفال وهو خريج أكاديمية الشرطة اليمنية في 1967. وقد أسس في اليمن الجنوبي السابق حزب الوحدة الشعبية الذي انضم إلى الحزب الاشتراكي اليمني لدى توحيد اليمن. وقام الحزب الاشتراكي اليمني في 1994 بمحاولة انفصال تمكنت القوات الحكومية من السيطرة عليها. ويقيم ابرز قادة هذا الحزب حاليا خارج اليمن بعد ان حكم عليهم بالإعدام غيابيا بتهمة «الخيانة العظمى». وفي مؤتمره في سبتمبر/ أيلول 2000 أعاد الحزب على رغم اعتراض السلطات، انتخاب قادته في المنفى في لجنته المركزية. وبين هؤلاء الأمين العام السابق للحزب علي سالم البيض رئيس الجمهورية التي أعلنت في عدن (جنوب) في 21 مايو 1994 وزالت بسرعة واللاجئ حاليا في سلطنة عمان. واتهم البيض الإسلاميين بقتل 150 من عناصر حزبه اثر توحيد اليمن
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ