وافق مجلس الشورى السعودي امس الاحد على مشروع قانون طال انتظاره لتنظيم سوق الاسهم السعودية وهي اكبر اسواق الاسهم في منطقة الشرق الاوسط قاطبة تمهيدا للتصديق عليه رسميا. وقال رئيس مجلس الشورى ان المجلس (الذي لا يتمتع بصلاحيات تشريعية) صوت بالموافقة على مشروع قانون سوق رأس المال وسيحيله الى الملك فهد للتصديق عليه.
وقال الامين العام لمجلس الشورى حمود بن عبدالعزيز بن عبدالمحسن البدر ان القانون يتألف من 67 مادة تنظم السوق من حيث الادارة والتنظيم والتعاملات الا انه لم يخض في التفاصيل.
وليس لدى السعودية بورصة اسهم اذ تتولى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) تنظيم التعاملات الالكترونية التي تجرى على اسهم الشركات في السوق.
وقال مسئول بالمؤسسة في العام الماضي ان قانون سوق رأس المال سيكون حديثا ويتمتع بالشفافية وسيطبق مبدأ الافصاح تطبيقا كاملا بالنسبة إلى الاسهم المسجلة.
ويأمل مسئولون سعوديون ان تؤدي زيادة كفاءة وشفافية سوق الاسهم الى تشجيع المزيد من عمليات تسجيل الاسهم ويؤدي الى تدبير سريع لرؤوس الاموال اللازمة لتمويل بعض المشروعات الكبرى الجارية حاليا في السعودية. ويبلغ عدد الشركات المسجلة في سوق الاسهم السعودية 75 شركة فقط. ولا يسمح الا للشركات والمواطنين السعوديين ومن البلدان الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعامل مباشرة في السوق. وليس في وسع الاجانب سوى الاستثمار عبر صناديق سعودية.
ويقول اقتصاديون ان حجم التداول الاجمالي يعادل 27 في فقط من القيمة السوقية للاسهم التي تبلغ نحو 70 مليار دولار وذلك لأسباب في مقدمتها ان الكثير من اسهم الشركات الكبيرة مملوكة جزئيا اما للدولة او لأفراد اثرياء.
الا انه في وقت سابق من الشهر الجاري طرحت الحكومة السعودية اكتتابا اوليا حجمه 15,3 مليار ريال (اربعة مليارات دولار) في اسهم شركة الاتصالات السعودية التي تحتكر قطاع الاتصالات في المملكة في اكبر عملية لخصخة جزء من شركة حكومية في سنوات بهدف تخفيف عبء الديون.
ومن المتوقع ان يجري تسجيل سهم الشركة في البورصة السعودية في فبراير/ شباط.
وبمجرد تسجيل سهم تلك الشركة في جداول البورصة فإنه من المتوقع ان تصبح شركة الاتصالات السعودية اكبر شركة في البورصة بقيمة سوقية قدرها 51 مليار ريال.
وقالت السعودية وهي اكبر مصدر للنفط في العالم انها تعتزم بيع حصص في شركات عامة كبيرة لإعطاء دفعة قوية لبرنامج الخصخصة المتعثر منذ فترة طويلة ولاحتواء عجز الموازنة ومشكلات البطالة
العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ