العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ

مراد علي مراد :استراتيجية جديدة للبنك على مدى الثلاث السنوات المقبلة

بعد تعيينه رئيسا لمجلس إدارة بنك البحرين والكويت

كشف رئيس مجلس ادارة بنك البحرين والكويت مراد علي مراد عن استراتيجية جديدة للبنك يبدأ تطبيقها ابتداء من العام المقبل 2003 وتستمر حتى العام 2006 وقال: «إن هذه الاستراتيجية تتضمن عددا من المحاور من بينها زيادة مردود المصرف على حقوق المساهمين وزيادة وتنويع مصادر الدخل».

وتوقع ان تكون ارباح المصرف خلال هذا العام 2002 هي الأكبر على مدى العشرين سنة الماضية، مشيرا إلى ان ارباح المصرف للسنة الماضية بلغت 16 مليون و700 ألف دينار بحريني في حين بلغت موجوداته 1200 مليون دينار و بلغت حقوق المساهمين فيه 130 مليون دينار .

وقال مراد: «إن المصرف سيسعى إلى توسيع عملياته في فرع الكويت من خلال زيادة المصادر النقدية ليتمكن من التوسع في أعماله كما سيركز على المشاركة في تمويل المشروعات في السوق الخليجية» وكشف عن مباحثات مع مؤسسات مالية في الكويت والإمارات عن امكانات الدمج ولكنه قال: «إنه لم يتم أي شيء عملي حتى الآن».

وتوقع رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت ان تظل اسعار الفائدة على مستوياتها المنخفضة الحالية حتى نهاية العام المقبل 2003 وقال: «إن ذلك سيشجع رؤوس الاموال في المنطقة على الدخول في مشروعات استثمارية ذات مردود اكبر». مشيرا الى ان ذلك «قد يعطي منطقة الخليج فرصة اكبر لجذب الاستثمارات في المشروعات الكبرى كمشروع مرفأ البحرين المالي».

وكشف عن ان الجمعية المصرفية البحرينية تقدمت بعدد من الملاحظات عن مسودة قانون المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين اهمها «تقوية مجلس ادارة مؤسسة نقد البحرين واستحداث مجلس استشاري له بالإضافة الى دمج العمل المصرفي والخدمات التأمينية حتى يتسنى للمؤسسات المصرفية مزاولة الخدمات التأمينية».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح امس للحديث عن خطة عمله بعد تعينه رئيسا لمجلس إدارة بنك البحرين والكويت خلفا للرئيس السابق حسن خليفة الجلاهمة الذي تم تعينه رئيسا لديوان الرقابة المالية.

وقال مراد: «إن الاستراتيجية الجديدة التي ستبدأ مع بداية العام المقبل وتستمر على مدى السنوات الثلاث المقبلة تتضمن زيادة مردود المصرف على حقوق المساهمين». مشيرا الى ان المصرف حقق زيادة في حقوق المساهمين وصلت في العام 2000 الى 11 وارتفعت الى حوالي 5,15 في العام 2001.

وقال: «إن الاستراتيجية الجديدة للمصرف تهدف الى زيادة هذا العائد لتتعدى النسب التي تحققت خلال السنوات الماضية». واضاف أن المصرف سيسعى خلال السنوات الثلاث المقبلة الى زيادة وتنويع مصادر الدخل والتمويل ما سيحقق للمصرف توازنا في المخاطر وتوازنا في مصادره التمويلية.

واكد ان المصرف سيواصل الاعتماد على الكوادر البحرينية في معظم أنشطته واعماله وذلك من خلال زيادة برامج التطوير والتدريب حتى يكون الموظف البحريني قادرا على القيام بمختلف الوظائف في المصرف.

وعن أولويات مجلس الادارة قال مراد: «سأقوم بإعداد خطة عمل للفترة المقبلة لاجتماعات مجلس الادارة لتكون المناقشات بحسب الاولويات والاهمية». واوضح أن المعايير الدولية الجديدة تتطلب من مجلس الادارة الاشراف على امور كثيرة من بينها الجانب الائتماني والسيولة وعمل اللجان المختلفة. وقال: «حسب المعايير الدولية التي تقوم مؤسسة نقد البحرين بتطبيقها فإن على مجلس الادارة الاشراف على مجمل النشاط المصرفي من خلال المعلومات والتقارير الدورية التي تعدها الادارة التنفيذية ليكون المجلس على علم بالامور كافة وخصوصا تلك التي تعالج الائتمان والسيولة والتدقيق الداخلي».

واكد أهمية التنسيق والتعاون فيما بين المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين وقال: «سأقوم بالاتصال بعدد من رؤساء مجالس ادارات المؤسسات المصرفية لمعرفة امكان عقد اجتماعات دورية لتبادل الآراء والتنسيق للخروج برؤية مشتركة يمكن رفعها إلى مؤسسة نقد البحرين والجهات الرسمية ذات العلاقة».

ونفى مراد وجود نية لتكوين «لوبي» مصرفي او «لجنة دائمة» للتأثير على القرارات المتصلة بالقطاع المالي ولكنه قال: «إن الهدف من هذه الاجتماعات هو التنسيق والتعاون لصالح القطاع المصرفي في البحرين». وذكر أن الجمعية المصرفية البحرينية رفعت عددا من الملاحظات عن مسودة قانون المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين من اهمها تقوية مجلس ادارة مؤسسة نقد البحرين واستحداث مجلس استشاري للمؤسسة بالاضافة الى دمج العمل المصرفي والخدمات التأمينية بهدف امكان ممارسة المؤسسات المالية للخدمات التأمينية .

وقال: «نأمل ان يصدر قانون عمل المؤسسات والمصارف المالية في وقت قريب اذ سيساعد هذا القانون في كثير من الامور التي لم تتطرق لها لوائح وقوانين مؤسسة نقد البحرين التي تقوم بالاشراف على جميع المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين». واشار الى الاقتراح بقانون التخصيص الذي تقدم به مجلس الشورى السابق للحكومة وقال: «إن هذا القانون سيساعد في عملية التخصيص التي تعتبر جزءا مهما من برنامج الحكومة الذي تقدم به سمو رئيس الوزراء يوم أمس الاول للمجلس الوطني».

مؤكدا ان الهدف الرئيس الذي يسعى اليه هو ترسيخ دور البحرين مركزا ماليا دوليا مرموقا مشيرا في هذا المجال الى ما تقدمه الحكومة من دعم ومساندة الى المصارف العاملة في البحرين.

وقال: «إن البحرين أصبحت الآن مركزا ماليا مرموقا يحتوي على عدد كبير من المصارف العالمية والاقليمية والمحلية التي تقدم المزيد من الخدمات المالية... ولقد شاهدنا في الفترة الأخيرة دخول عدد من المصارف الجديدة والتي من بينها المصارف الاسلامية واعتقد ان ذلك يعتبر اضافة جديدة على مركز البحرين المتنامي».

وعن خطط المصرف في المشاركة في تمويل المشروعات التي ستقام في البحرين اوضح مراد بانه سيكون للمصرف دور بارز في تمويل مختلف المشروعات في مختلف القطاعات وبالدرجة الأولى في صناعة النفط والالمنيوم والبتروكيماويات بالاضافة الى مشروعات البنى التحتية بما فيها انتاج الكهرباء وتمويل المقاولين العاملين في مجال انشاء وتشييد الطرق وقال: «إن المصرف لم يرصد موازنة معينة لتمويل هذه المشروعات وانما ترك ذلك لحجم المشروعات الى سيقوم بتمويلها».

وعن سؤاله اذا ما كان سيقوم بتغيرات في المناصب التنفيذية العليا في المصرف بعد تسلمه للمنصب قال مراد: «إن الادارة التنفيذية سترفع تقريرا خلال الاجتماع المقبل وسيقدر مجلس الادارة اجراء التغيرات على ضوء اقتراحات الادارة التنفيذية».

وعن توقعاته عن اسعار الفائدة قال: «أتوقع ان تظل اسعار الفائدة على مستوياتها الحالية المنخفضة من دون تغيير حتى نهاية العام المقبل او الربع الأخير منه على أحسن تقدير... وذلك يعني ان السيولة الموجودة في المنطقة ستحاول ان تجد انواع من الاستثمار الاخرى ذات المردود الأكبر ولذلك فإني اعتقد أن بعض القطاعات ستنشط بشكل جيد كقطاع العقار والأسهم وخصوصا ان الاستثمار في الدول الاجنبية اصبح مردودها متواضعا وذلك سيعطي فرصة للمنطقة لجذب رؤوس الاموال كما سيعطي البحرين فرصة لجذب هذه الاموال والاستثمارات في المشروعات الضخمة التي ستقام كمشروع مرفأ البحرين المالي».

وعن سؤاله عن امكانات الدمج مع مؤسسات مالية اخرى ذكر أن المصرف يجري مباحثات مع مؤسسات مالية في الكويت والامارات ولكنه قال إنه لم يتم أي شيء بشكل عملي حتى الآن». واضاف: «ان الهدف من عمليات الدمج هو زيادة الرقعة الجغرافية او زيادة الكثافة للزبائن لتحقيق جدوى اقتصادية من ذلك... ولهذا فإنني أرى أن الدمج للمؤسسات المالية في البلد الواحد لا جدوى منه وان افضل عمليات الاندماج هي التي تتم للمؤسسات المالية في اكثر من دولة .

وعن سؤاله عن تاثيرات الحرب المحتملة على العراق على الوضع الاقتصادي في المنطقة قال مراد: «نتمنى ألا تقوم مثل هذه الحرب ولكن يمكن الحديث من خلال تجربة المنطقة اذ مررنا بحربين خلال السنوات الماضية كان لها تأثير آني وتأثير على المدى البعيد».

وقال: «الحرب الأولى بين إيران والعراق أحدثت ارباكا شديدا ولكن مع مرور الوقت تأقلمت الاسواق مع وضع الحرب واستطاعت ان تعمل بشكل مرض بغض النظر عن الحرب القائمة... اما بالنسبة إلى احتلال العراق لدولة الكويت فكان تأثير ذلك محدودا وذلك لقصر أمد الحرب... ولذلك فإنني ارى ان تأثير الحرب المتوقعة على العراق سيخلق نوعا من الارباك في بداية الامر ولكن على المدى البعيد ستتأقلم الاسواق مع الاوضاع المختلفة... وارى ان اعادة إعمار العراق بعد الحرب سيخلق فرصا استثمارية بالنسبة إلى المستثمرين في المنطقة»

العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً