كشفت صحيفة واشنطن بوست أمس النقاب عن القصة الكاملة لتورط الولايات المتحدة في المساهمة في دعم بناء ترسانة أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقالت الصحيفة في تقرير موسع لها إن المسئولين الأميركيين نادرا ما يعترفون بأن شروع الرئيس العراقي صدام حسين في برامجه لأسلحة الدمار الشامل واستخدام بعض هذه الأسلحة واتصالاته مع إرهابيين دوليين، وهو ما يأتي الآن على رأس قائمة التبريرات لشن حرب على العراق، يعود إلى الفترة التي كان فيها الرئيس العراقي حليفا يعتد به لواشنطن. وأضافت إن وزير الدفاع الأميركي رونالد رامسفيلد، الذي يتزعم حاليا الجناح المتشدد في الإدارة الأميركية الذي يضغط من أجل شن حرب على العراق، كان من بين الشخصيات الأساسية في رسم السياسة الأميركية تجاه بغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية من 1980 إلى 1988 إذ أجتمع مع صدام حسين في ديسمبر/كانون الأول 1983 كمبعوث رئاسي خاص لتمهيد الطريق لتطبيع العلاقات الأميركية العراقية. وأشارت واشنطن بوست إلى أن الوثائق السرية تكشف عن أن رامسفيلد سافر إلى بغداد في الوقت الذي كان فيه العراق يستخدم الأسلحة الكيماوية بشكل «يومي تقريبا» في تحد واضح للمواثيق الدولية. وقالت إن قصة التورط الأميركي مع صدام حسين في السنوات التي سبقت هجومه على الكويت في العام 1990 لهي دليل واقعي على الجانب الآخر غير المرئي من السياسة الخارجية الأميركية
العدد 116 - الإثنين 30 ديسمبر 2002م الموافق 25 شوال 1423هـ