العدد 2188 - الإثنين 01 سبتمبر 2008م الموافق 29 شعبان 1429هـ

ماكين سبق بوش في الدعوة لحرب العراق ولإعادة بناء الشرق الأوسط

الدوحة - مركز الجزيرة للدراسات 

01 سبتمبر 2008

حذرت دراسة جديدة صدرت عن مركز الجزيرة للدراسات من تشدد المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين في مواقفه تجاه الشرق الأوسط في حال فوزه بالرئاسة الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأشارت الدراسة الصادرة ضمن سلسلة أوراق الجزيرة رقم 5 إلى أن ماكين روج لعدد من أكثر سياسات إدارة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش تشددا تجاه الشرق الأوسط قبل أن يتبناها بوش نفسه، بما في ذلك سياسة تغيير «النظم المارقة»، وحرب العراق، وإعادة بناء الشرق الأوسط، والتخلي عن عملية السلام الفلسطينية -الإسرائيلية في صورتها القائمة على أساس من اتفاقات أوسلو، حيث يؤمن ماكين بأن حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يكمن في الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال بناء حائط الفصل واعتماد سياسات القوة الإسرائيلية حتى يغير العرب أنفسهم.

وتتكون الدراسة - الصادرة تحت عنوان «جون ماكين والشرق الأوسط والولاية الثالثة للمحافظين الجدد» - من ثلاثة أجزاء يتناول أولها شخصية ماكين ومسيرته السياسة منذ العام 1983 وعلاقته بحزبه الجمهوري والأحداث السياسية الكبرى التي صاغت مواقفه السياسية منذ ذلك الحين.

ويرصد الجزء الثاني تطور مواقف ماكين السياسية تجاه عدد من أهم قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها حرب العراق وعملية السلام والموقف من أسلحة إيران النووية ومن قضية نشر الديمقراطية في العالم العربي، كما يتعرض لرؤية ماكين لعلاقة أميركا تجاه الدول العربية الكبرى كمصر والسعودية وسورية، هذا إضافة إلى تحليل صورة الإسلام في خطاب ماكين السياسي.

في حين يسعى الجزء الثالث والأخير من الدراسة إلى بناء تصور عام وشامل عن نظرة ماكين للسياسة الخارجية الأميركية من خلال رصد الدوائر السياسية المقربة من ماكين على صعيد السياسة الخارجية وعلى رأسهم المحافظين الجدد الذين أحاطوا بماكين منذ منتصف التسعينات وحتى الآن.

ويقول علاء بيومي - الباحث في الشئون الأميركية - ومؤلف الدراسة إن «مواقف ماكين السياسية يعتريها تناقض واضح بين مواقفه الداخلية التي تميل للانفتاح والليبرالية أحيانا ونظرته للسياسة الخارجية الأميركية التي تعتريها نظرة صقورية متشددة ومستمرة منذ منتصف التسعينيات إلى الآن»، ويقول بيومي إن تقارب ماكين المتنامي مع المحافظين الجدد يمثل مفتاحا هاما لفهم هذا التناقض ولفهم سياسات ماكين الخارجية عموما.

ويؤكد مدير مركز الجزيرة للدراسات مصطفى المرابط أن «سياسات إدارة بوش وضعت الولايات المتحدة في قلب المنطقة ووضعت قضايا عربية حيوية على أجندة الناخب الأميركي في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرر عقدها في نوفمبر المقبل، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية دراسة مواقف المرشحين الرئاسيين دراسة دقيقة من منظور عربي». وأشار المرابط إلى أن مركز الجزيرة للدراسات يعتزم إصدار دراسة ثانية لمواقف المرشح الديمقراطي باراك أوباما تجاه قضايا الشرق الأوسط المحورية حتى يتسنى للمعنيين العرب المقارنة بين مواقف ماكين وأوباما تجاه أهم قضايا العالم العربي مقارنة دقيقة.

وتشير الدراسة في خلاصتها إلى أن تركة بوش السلبية الثقيلة في الشرق الأوسط قد تضطر ماكين للمهادنة وخاصة أن ماكين معروف بالبراغماتية السياسية وأنه حريص بشدة على إنجاح المشروع الأميركي في العراق، ولكن الدراسة حذرت من أن مهادنة ماكين قد تكون مؤقتة مرحلية نظرا لمواقفه الصقورية الراسخة والتي تؤمن بتغيير الآخر لكي يتماشى مع الرؤى الأميركية وبتحقيق الأهداف ولو بعد حين

العدد 2188 - الإثنين 01 سبتمبر 2008م الموافق 29 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً