دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الاثنين) إلى إقامة نظام أمني في أوروبا يضع حدا لـ «مركزية حلف شمال الأطلسي»، محذرا من أن روسيا ستتحرك وحدها عند الضرورة لحماية مصالحها.
وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام طلاب جامعة العلاقات الدولية في موسكو «لسنا نحن من عرّض هندسة الأمن الأوروبي للاختبار»، مبررا مرة جديدة ما قامت به موسكو في جورجيا. وأضاف لافروف «ثمة شوائب في النظام (الأمني الأوروبي)، وفي مقدمها مركزية حلف شمال الأطلسي الذي يحول دون إنشاء آلية عالمية فعلية للأمن المشترك في الفضاء الأوروبي الأطلسي»، داعيا الأوروبيين إلى أن «يبحثوا معا» مع روسيا «عن أفكار جديدة» لإيجاد نظام جديد.
وأكد لافروف أن بلاده تدعو إلى فرض حظر على شحنات الأسلحة إلى جورجيا، وهو ضروري في رأيها لتجنب نشوب نزاع مسلح جديد في المنطقة.
في هذه الأثناء، اجتمع زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في جلسة استثنائية أمس في محاولة للتوحد، واتخاذ رد قوي تجاه تصرفات روسيا في جورجيا إلا أن موسكو حذرت من أنها قد ترد على أي تهديد لمصالح ها بالداخل أو بالخارج.
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أمام مؤتمر دولي للطاقة في سلوفينيا أمس الأول: «أمامنا اجتماع استثنائي للاتحاد الأوروبي. هذا يحدث نادرا جدا ولعلمي حدث ذلك مرة واحدة فقط من قبل في العصر الحديث وكان العام 2003 بسبب حرب العراق. هذا يوضح حجم الحدث... حرب الخمسة أيام هذه (في جورجيا) غيرت أوروبا بشكل كبير».
من جانبه، شهد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون لروسيا بأنها على طريق الديمقراطية، داعيا في الوقت نفسه إلى إقامة حوار مع موسكو قبيل بدء قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة لبحث الأزمة في منطقة القوقاز.
وقال فيون: «يتعين على قادة الاتحاد الأوروبي أن يوضحوا خلال قمتهم في بروكسل أن مسألة فرض عقوبات ضد موسكو ليست مطروحة على جدول الأعمال».
إلى ذلك، دعت بريطانيا إلى «تعليق» المفاوضات بشأن تعزيز الشراكة مع روسيا اثر تدخل موسكو في جورجيا، حسبما أعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء. وقال المتحدث في تصريح صحافي: «في انتظار نتائج إعادة تقييم جوهرية للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا ينبغي علينا تعليق المفاوضات بشأن ما سيلي اتفاق الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وروسيا». وجاء ذلك فيما دعا سفير جورجيا لدى فرنسا ماموكا كودافا إلى منح روسيا «فرصة أخيرة» قبل فرض أية عقوبات محتملة.
في هذه الأثناء، شُلّ وسط تبليسي الاثنين نتيجة التظاهرات التي دانت «العدوان الروسي، فيما أكد مسئولون جورجيون أنها اكبر تظاهرة في تاريخ البلاد
العدد 2188 - الإثنين 01 سبتمبر 2008م الموافق 29 شعبان 1429هـ