رحبت روسيا أمس (الثلثاء) بنتائج قمة الاتحاد الأوروبي بشأن الصراع في جورجيا، مشيدة بالاتحاد لتبنيه «أسلوبا يتسم بالمسئولية».
وكان الاتحاد الأوروبي أدان الغزو الروسي لجورجيا الشهر الماضي للتصدي لمحاولة تبليسي استعادة إقليم أوسيتيا الجنوبية المنشق وإقليم أبخازيا.
لكن زعماء الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بروكسل أمس الأول (الاثنين) لم يصلوا إلى حد فرض عقوبات فورية على روسيا باستثناء تجميد العمل على اتفاق شراكة جديد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «كانت هناك دعوات من بعض الدول بفرض عقوبات على روسيا وتجميد العلاقات معها، لكن الشيء المهم هو أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي تعاملت بأسلوب يتسم بالمسئولية وأكدت مسارها باتجاه المشاركة مع روسيا مدركة تماما أهمية التعاون المفيد للجانبين».
وقالت وزارة الخارجية إن روسيا تختلف مع عبارات عن أنها استخدمت «قوة غير متكافئة» تضمنها البيان الختامي للقمة. وأبدت روسيا كذلك أسفها لتعليق محادثات على معاهدة شراكة جديدة.
وتابع البيان أن موسكو ملتزمة بمواصلة الحوار بشأن جميع القضايا ومنها تلك التي لم تتطابق فيها المواقف.
وقالت قمة الاتحاد الأوروبي إن العلاقات التالية مع روسيا ستعتمد بدرجة كبيرة على كيفية استجابة روسيا لاتفاق سلام مع جورجيا توسط فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وسيطير ساركوزي إلى موسكو و تبليسي الأسبوع المقبل لتفقد ما تم إحرازه من تقدم.
وقال بيان الوزارة إن روسيا التزمت بالكامل بالمطلوب منها وقدمت مقترحات جديدة تعطي دورا أكبر في المنطقة لمراقبين دوليين وقوات شرطة.
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو أن موسكو لم تتسلم أية وثائق رسمية من جورجيا عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان نائب وزير الخارجية الجورجي غريغول فاشادزه أعلن في 29 أغسطس/ آب الماضي أن جورجيا قطعت العلاقات الدبلوماسية مع موسكو وذلك بسبب اعتراف روسيا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين من أن بلاده سترد على تعزيز قوات البحرية التابعة لحلف الأطلسي في البحر الأسود، حسبما نقلت وكالات الأنباء الروسية.
وصرح بوتين للصحافيين إثر مفاوضات مع الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف بأن «رد الفعل سيكون هادئا وبدون أي هستيريا، ولكن سيكون هناك بالطبع رد فعل».
وأعلن بوتين أن روسيا ستزود حليفتها في آسيا الوسطى بأسلحة «فائقة التطور»، وأوضح «اتفقنا على توسيع علاقاتنا العسكرية التقنية». وأضاف أن «توسيع التعاون سيتم عبر (تزويد) أنظمة تسلح فائقة التطور وتنمية التعاون في هذا القطاع وغيره من قطاعات التكنولوجيا المتطورة».
من جانب آخر، أعربت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين عن شعورها بالقلق بشأن أوضاع اللاجئين في مدينة جوري الجورجية.
وقال المتحدث باسم المفوضية في جنيف رون ردموند: «مع وجود 4200 شخص مسجل، استنفدت إمكانيات الإقامة».
وذكر أن 450 لاجئا وصلوا الأسبوع الماضي فقط هربا من الجماعات المسلحة التي تقوم بأعمال السلب والنهب، مضيفا أن «هذه الميليشيات تتكون من مسلحين يرتدون الزي العسكري من دون رتب عسكرية».
وقال ردموند إن جميع اللاجئين يأتون من المنطقة التي يطلق عليها اسم المنطقة العازلة بين جوري وإقليم أوسيتيا الجنوبية.
وفي أنقرة، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن «لا مجال لتجاهل روسيا» بسبب الأزمة الجورجية.
وقال أردوغان عشية زيارة عمل لتركيا يقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «روسيا بالنسبة إلينا بلد تربطنا به علاقات تجارية بالغة الأهمية». وأضاف «حين تنظرون إلى العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا، لا يمكنكم تجاهل روسيا، تركيا سترسي توازنا في إطار مصالحها»
العدد 2189 - الثلثاء 02 سبتمبر 2008م الموافق 01 رمضان 1429هـ