قالت مصادر الشرطة في مدينة أسيوط التي تبعد نحو 300 كيلومتر إلى الجنوب من القاهرة إن تبادلا لإطلاق النار اندلع داخل السجن الرئيسي بالمدينة أمس (الاثنين) بعد وفاة سجين خلال احتجازه في زنزانة انفرادية وإن 21 سجينا وأربعة من الحراس أصيبوا.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن شائعة ترددت في السجن عن أن وفاة السجين علي محمد عبدالسلام (وشهرته هاني الغندور) «جاءت نتيجة اعتداء أحد الضباط عليه». وأضافت أن ذلك تسبب في «تجمهر في فناء السجن وإحداث حالة من الهياج والشغب وإلقاء الحجارة على بعض منشآت السجن والقوات التي كانت تحاول السيطرة عليهم (السجناء)».
وقالت وزارة الداخلية في بيانها إن قوات الشرطة قامت «بإطلاق قنابل غاز وبعض الأعيرة الخرطوش في الهواء وقد تمت السيطرة على السجن وإعادة النزلاء لأماكن احتجازهم».
وذكرت مصادر الشرطة إن مساجين ردوا على وفاة زميلهم في الحبس الانفرادي بخطف ثلاثة من ضباط السجن والاستيلاء على أسلحة نارية وإطلاق النار على الحراس مستغلين زحام يوم الزيارة الأسبوعية.
وقال شهود عيان في وقت سابق إن مسلحين هاجموا السجن الذي يقع في وسط المدينة فيما بدا محاولة لتهريب سجناء وإن المهاجمين أدخلوا قطعا من السلاح لمسجونين. وأضافوا أن المسلحين المهاجمين وصل عددهم إلى 15 وأنهم هاجموا الحراس خلال زيارة أهالي النزلاء لذويهم وأدخلوا بعض قطع السلاح إلى السجن وأن 12 منهم تمكنوا من دخول السجن.
إلا أن بيان وزارة الداخلية قال إن الحادث بدأ بمشاجرة بين أربعة سجناء استخدموا فيها بعض أدوات المائدة، مضيفا «وقد تمكنت قوة الحراسة من السيطرة على طرفي المشاجرة وضبطهم وتم عقابهم على اثر ذلك بعقوبة الحجز الانفرادي لمدة 48 ساعة حيث توفي السجين الأول علي محمد عبدالسلام أثناء تنفيذه للعقوبة».
وتندد المنظمات الحقوقية المصرية والدولية بأسلوب التعذيب الذي تقول انه أصبح أسلوبا منهجيا في مراكز الاحتجاز الأمر الذي تنفيه وزارة الداخلية مشيرة إلى حوادث منعزلة فقط.
القاهرة -أ ف ب
ارتفع عدد ضحايا انهيار الكتل الصخرية الضخمة على حي منشية ناصر في هضبة المقطم بالقاهرة إلى 50 قتيلا على الأقل كما أعلن مصدر أمني أمس (الاثنين) بعد يومين من وقوع الحادث.
وأوضح المصدر أن «عدد الضحايا ارتفع إلى 50 قتيلا و57 جريحا». وأشار إلى انه يمكن أن يكون هناك «عشرات الأشخاص» تحت الأنقاض «لكن لا يوجد تقدير محدد نظرا لكثرة عدد المنازل التي دمرت». وبعد يومين من الكارثة تم سحب أربع جثث جديدة من بين الكتل الصخرية.
وقدرت بعض شبكات التلفزيون بـ 500 عدد الأشخاص المحتجزين تحت الأنقاض.
وقال المسئول إن الجيش وفرق الإنقاذ توصلوا إلى فتح ممرات ضيقة بين الصخور مع الحرص على عدم زعزعتها حتى لا يحدث انهيار جديد.
وبدأت وحدات من الجيش مساء السبت نقل الناجين إلى معسكر إيواء يضم نحو 60 خيمة أقيم في حديقة عامة في حي الفسطاط القريب. لكن بعض الأهالي رفضوا الذهاب إلى المخيم مطالبين بمساكن جديدة.
وفي لفتة إنسانية، قررت لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء في مصر تقديم مبلغ 3 آلاف جنيه لأسرة كل متوف في الحادث وذلك للمساهمة في التخفيف من آثار الكارثة على أسر الضحايا
العدد 2195 - الإثنين 08 سبتمبر 2008م الموافق 07 رمضان 1429هـ