شهد يوم أمس (الثلثاء) ثالث يوم دراسي للعام الدراسي الجديد استقالة أكثر من 10 مدرسات في المدارس الحكومية بسبب رفضهن لنقلهن من مدرسة إلى أخرى، إذ أعربت ثلاث مدرسات منهن قدمن استقالاتهن في إحدى المدارس الابتدائية في المنطقة الوسطى عن استيائهن من آلية النقل التي تتبعها وزارة التربية والتعليم، لافتات خلال حديثهن إلى «الوسط» يوم أمس إلى أن هناك أكثر من سبع مدرسات من زميلاتهن في مدارس أخرى استقلن للسبب نفسه.
ومن جانبها، بيّنت وزارة التربية والتعليم أن نسبة عملية نقل المعلمين والمعلمات لهذا العام الدراسي بلغت 7.2 في المئة، منوهة إلى أن عملية النقل تتم وفق معيارين الأول رغبة المعلم والثانية حاجة العملية التعليمية، ونفت التربية أية علاقة تربط عملية النقل برغبة الهيئات الإدارية في المدارس الحكومية.
الوسط - زينب التاجر
شهد يوم أمس (الثلثاء) ثالث يوم دراسي للعام الدراسي الجديد استقالة أكثر من 10 مدرسات في المدارس الحكومية بسبب رفضهن لنقلهن من مدرسة لأخرى.
وأعربت ثلاث مدرسات قدمن استقالاتهن في إحدى المدارس الابتدائية بالمنطقة الوسطى عن استيائهن من آلية النقل التي تتبعها وزارة التربية والتعليم، لافتات خلال حديثهن لـ «الوسط» يوم أمس إلى أن هناك أكثر من سبع مدرسات من زميلاتهن في مدارس أخرى استقلن للسبب نفسه.
ومن جانبها، بينت وزارة التربية والتعليم أن نسبة عملية نقل المعلمين والمعلمات لهذا العام الدراسي بلغت 7.2 في المئة، منوهة إلى أن عملية النقل تتم وفق معيارين الأول رغبة المعلم والثانية حاجة العملية التعليمية، ونفت التربية أية علاقة تربط عملية النقل برغبة الهيئة الإدارية في المدارس الحكومية.
وأكدت الوزارة أن التقارير المرفوعة لها من الهيئة الإدارية في المدارس توثر على تقييمهم السنوي والحوافز والزيادة السنوية والرتبة ولا علاقة لها بآلية النقل التي غالبا ما ترتبط بحاجة العملية التعليمية ورغبة المعلمين.
وبالعودة للمعلمات المستقيلات، لفتن إلى أن وزارة التربية والتعليم باتباعها هذه الآلية تتناسى بأن المعلم قبل أن يكون موظفا في سلكها التربوي هو مواطن له حياته الاجتماعية والشخصية التي يجب أن تحط محط اهتمام منه لما للأمر من أهمية في زيادة عطائه وخدمة المشروع الإصلاحي لجلالة الملك.
وذكرن أن الوزارة تعمد لنقل بعض المدرسات المميزات دون مراعاة لحاجة الطلبة لهن لمدارس بعيدة عن مناطق سكنهن، لافتات إلى أن إخطار النقل لا يبلغن به إلا خلال الأيام الأولى من بدء العام الدراسي الجديد الأمر الذي يربك العملية التعليمية من جهة والحياة الشخصية للمعلم من جهة أخرى.
وفي سياق ذي صلة، نقلت الوزارة خمس مدرسات في إحدى المدارس الابتدائية للبنين خلال هذا العام من دون أسباب واضحة لعدة مدارس متفرقة على رغم أن تقاريرهن تشهد لهن بالكفاءة وحسن السير والسلوك، الأمر الذي أسهم في تزايد نقمة المعلمات للآلية التي تنتهجها الوزارة في عملية النقل، إذ ذكرن المدرسات أن آلية نقل الوزارة للمعلمين والمعلمات توصل رسالة سلبية للعاملين في السلك التربوي من شأنها أن تضر بالعملية التعليمية.
وتابعن «أن عموم المعلمين باتوا اليوم يعملون من باب الواجب لا من باب أن مهنتهم إنسانية تقوم عليها الأجيال، وذلك بسبب السياسة التي تنتهجها الوزارة في نقل المعلمين»، واعتبرن عملية نقلهن «منافية للمعايير التي تعلن عنها الوزارة كالحاجة ورغبة المعلم»، وعزين ذلك إلى أن مدرستهن بحاجة لمشرفة إدارية وتم نقلها لمدرسة أخرى وأن باقي المعلمات المنقولات لا يرغبن في عملية النقل وبذلك تنتفي معايير النقل.
ونوهت المدرسات إلى أن لجوءهن إلى الصحافة لا لرغبة منهن للعودة لمدرستهن وإنما لتقويم الخطأ في آلية نقل المعلمين وإيصال رسالة للوزارة بأن معلم اليوم وغد لن يكون كالسابق في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
وطالبن المعلمات بتشكيل لجنة مختصة تدير آلية النقل وتعتمد على معايير محددة يتم إعلانها في الصحف المحلية، وتقصي وضع المدارس وحاجتها وعدم الاعتماد فقط على التقارير الإدارية المرفوعة من الهيئة الإدارية في المدارس، فضلا عن فتح باب التظلم بعد عملية النقل تماشيا مع سياسات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الذي يركز على تنمية العنصر البشري واحترام رأيه.
العدد 2196 - الثلثاء 09 سبتمبر 2008م الموافق 08 رمضان 1429هـ