أغلب الظن، أن أمتع اللحظات التي يقضيها طلبة المرحلة الثانوية طيلة العام الدراسي هي لحظات العودة إلى المنازل ظهرا بواسطة الحافلات... ليس الأمر كما هو حين الذهاب صباحا، ففي تلك الفترة تجد الطلاب والطالبات في هدوء وسكينة وقليل من الحركة... ولربما نام بعض الطلبة واضعا رأسه على كتف زميله أو مستندا على المرآة.
أما نهاية الدوام المدرسي بالنسبة إلى الطلاب والطالبات من مستقلي الحافلات المدرسية، فهو وقت بهيج للغاية، وتعال لترى ماذا يحدث؟ ولا بأس من نقل بعض الصور:
الصورة الأولى: مجموعة من طالبات المرحلة الثانوية يجلسن في الصف الأخير من الحافلة ويأتين بحركات غير لائقة إطلاقا للمارة، وخصوصا الآسيويين منهم.
الصورة الثانية: مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية يخرجون جزءا من رؤوسهم من النوافذ ليلقوا التحية على حافلة أخرى تقل مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية، ولكن عبارات وألفاظ التحية ليست كما عهدها الناس فهي تستخدم أقبح أنواع الشتائم والسباب.
الصورة الثالثة: مجموعة من الطالبات وجدن أنفسهن في غاية الشوق للطرب... لذلك، ليس من الصعب أن تسمع الطرقات الشديدة بالأيدي على جانب الحافلة، ويصبح الصوت أقوى حين تتوقف الحافلة بالقرب من إحدى الإشارات الضوئية.
الصورة الرابعة: يتعمد بعض الطلبة من الذين يتصفون بالشقاوة والعناد الوقوف أمام الباب حال نزول مجموعة من الطلبة وذلك ليحولوا دون تمكن السائق من إغلاق الباب... هم يعلمون جيدا أن السائق بإمكانه إغلاق الباب بضغطة زر، لكن وجود طالب في ذلك الوضع الخطر يمنعه من هذا الفعل، وبذلك، ربما يتسلون قليلا بتأخير بقية الطلاب وخصوصا ممن يقطنون مناطق بعيدة... والغريب، أن مثل هؤلاء الطلاب هم من أولئك «القبضايات» الذين يخشاهم البقية.
وبعد، ليس من الصعب أن تفاجأ في بعض الأحيان بقنينة زجاجية تنقذف من حافلة، أو كرة من الورق تنطلق بقوة لتصطدم برأس أحد العمال الآسيويين! وفي المقابل، ليس من السهل أن تجد حافلات الثانوية تسير بهدوء ونظام، ولكل قاعدة شواذ.
مشاهدات أشد خطورة
يمكن ملاحظة جملة من المشاهدات التي اعتاد عليها طلاب المرحلة الثانوية الذكور في بعض المدارس، وربما تنعدم في مدارس البنات الثانوية، ومن تلك الممارسات التي تشكل خطورة على سلامة الطلاب:
* التزاحم الشديد حال الانصراف من المدرسة، والتوجه جريا إلى موقف الحافلات لركوبها في حالة من الاحتكاك الشديد والتدافع.
* النزول من الحافلة قبل توقفها التام، إذ يعمد بعض الطلاب للنزول والحافلة تسير ما ينتج عنه سقوط بعضهم أرضا وخصوصا في حال النزول في الاتجاه المعاكس لسير الحافلة، وقد تمكن السواق من السيطرة على مثل هذه الحركات بعدم فتح الباب إلا في حالة الوقوف التام أمام موقع النزول.
* إحداث حالة من الفوضى والصراخ في الحافلة مما يؤثر على تركيز السائق.
* استمرار المزاح بين مجموعة نزلت من الحافلة ومجموعة أخرى لا تزال على المقاعد والحافلة تسير، ويمكن تصور الخطورة في حال تعثر أحد الطلاب أو سقوطه أرضا في حال المزاح الخطرة تلك.
شكاوى أولياء الأمور
معظم شكاوى أولياء الأمور تتعلق بتأخر وصول الحافلات صباحا إلى مواقع نقل الطلبة، وكذلك التأخر إلى ما بعد الساعة الثالثة من بعد الظهر في إرجاع الطلبة إلى منازلهم، وهذا أمر طبيعي في ظروف التحويلات والاختناقات المرورية المشهودة في مختلف مناطق البلاد وقت الذروة خصوصا. أما الملاحظات الأخرى فهي الحاجة إلى تسيير حافلات إلى مسارات لا تصلها، بالإضافة إلى مطالبة وزارة التربية والتعليم بإيجاد حافلات مريحة ومكيفة.
ومن الشكاوى التي برزت خلال الأسبوعين الماضيين، تكدس أعداد كبيرة من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية بعدد يزيد على 70 في حافلة لا يستوعب أكثر من خمسين راكبا ما ينتج عنه وقوف بعض الطلبة طيلة المسار.
ونقلت «الوسط» ملاحظات الطلبة وأولياء أمورهم إلى المسئولين في المؤسسة الوطنية للنقليات، إذ تبين أن النظام المتبع لنقل الطلبة من جميع المراحل موزع على أربع مناطق إدارية ويتولى مسئول الإشراف على سير العمل في منطقته بالتنسيق مع الشركة. وفيما يتعلق بمشكلات التأخير فهي صحيحة ولا تخفى على أحد ولكن لا دخل للسواق فيها إذ يعلم الجميع صعوبة الأوضاع في كثير من الشوارع ونقاط الاختناق الشديد والطوابير الطويلة التي تمتد فيها فترة الانتظار إلى مدد تتراوح بين 15 إلى عشرين دقيقة في أكثر الأحيان، وقد تصل إلى نصف الساعة في بعض المواقع وخصوصا في حال وقوع حادث مروري.
وبالنسبة إلى الممارسات التي تصدر عن الطلبة، فإن سواق الحافلات هم المسئولون عن ضبط الحالة على الحافلة وفقا لما تم تدريبهم عليه بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، فطلبة المرحلة الثانوية يعتبرون من أكثر الفئات إثارة للمشكلات، ولكن الأمر لا يمثل ظاهرة مقلقة.
عدد ركاب الحافلة
وفي شأن نقل عدد كبير من الطلبة يزيد على 70 راكبا في الحافلة، فإن الطاقة الاستيعابية للحافلات تشمل فئتين: الفئة الأولى تستوعب 57 راكبا والفئة الثانية تستوعب 62 راكبا وقد يصل العدد إلى 70 راكبا بالنسبة إلى طلبة المرحلة الثانوية؛ نظرا إلى صغر أجسادهم ولكن هذا النوع من الحافلات أخرج من الخدمة، ويحدث أن تطرأ ظروف مفاجئة، كمرض أحد السواق أو تعطل الحافلة، وفي هذه الحالة، يتم نقل الطلبة من الحافلة المتعطلة على سبيل المثال، في حافلة أخرى تستخدم المسار ذاته ليتم توصيل الركاب في أكثر من اتجاه... هذا في حالة الظروف الطارئة، أما في الظروف العادية، فلا يمكن أن يصل العدد إلى 70 راكبا بالنسبة إلى طلبة المرحلة الثانوية.
كيف تتعامل الإدارات؟
والسؤال هو: «كيف تتعامل الإدارات المدرسية مع المشكلات التي تحدث في الحافلة؟». وفقا لعدد من المشرفين الاجتماعيين والإداريين بالمدارس، فإن هناك متابعة يومية لخدمة المواصلات، ويتم إعداد تقرير بالوضع يوميا واستقبال الملاحظات الواردة من الطلبة ومن المتعهد أيضا، كما تتم مساءلة الطلبة الذين يثيرون مشكلات في الحافلات بعدة طرق منها استدعاء الطالب أو استدعاء ولي أمره حين يتطلب الأمر، لكن يجمع المشرفون على أنه لا يمكن السيطرة التامة على الحركات الصبيانية التي تصدر عن بعض الطلاب والطالبات بشكل يومي في الحافلات، إلا أن الملاحظ - من خلال المتابعة - أن الغالبية العظمى من الطلبة ملتزمون بالنظام ويتعاونون مع السواق إلا في حالات معدودة، وهذا أمر طبيعي في هذه المرحلة العمرية.
العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ
اكبر فقاش
كلامك احس انك مضيع ياخي قل ابتدائية ولا متوسطة هاذي ثانوي اعمارهم 16.17.18.19 يعني رجال يسوون الحركات زي كذااااا واللة انك فقااااش
روني
والله الطلاب الله يهديهم وبس بعضهم مسترجين