العدد 2136 - الجمعة 11 يوليو 2008م الموافق 07 رجب 1429هـ

حكومة لبنانية بعد مخاض دام 5 أسابيع

أعلن أمس (الجمعة) عن تشكيل الحكومة اللبنانية الأولى في عهد رئيس الجمهورية الجديد ميشال سليمان برئاسة فؤاد السنيورة وتضم 30 وزيرا من طرفي الأكثرية والمعارضة بعد مخاض تأليف عسير دام أكثر من خمسة أسابيع.

ومن بين الأعضاء الثلاثين 18 وزيرا جديدا. وتضم الحكومة 22 حقيبة وثمانية وزراء دولة من دون حقائب. وضمت الحكومة 16 عضوا للموالاة و11 للمعارضة وثلاثة لرئيس الجمهورية يعتبرون محايدين هم زياد بارود للداخلية وإلياس المر للدفاع إضافة إلى وزير دولة.

وجاءت هذه النسب وفق «اتفاق الدوحة» الذي أبرم في 21 مايو/ أيار الماضي.


بعد مشاورات مضنية استغرقت أكثر من خمسة أسابيع

الإعلان عن حكومة لبنانية جديدة تضم 30 عضوا

بيروت - أ ف ب، يو بي آي

شكّل رئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة أمس (الجمعة) حكومة جديدة من ثلاثين عضوا نالت موافقة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وذلك بعد مشاورات مضنية دامت أكثر من خمسة أسابيع كما أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي.

وقد أعلن تشكيل الحكومة أمام الصحافيين في القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت بعد اجتماع بين الرئيسين انضم إليه لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ومن بين الأعضاء الثلاثين 18 وزيرا جديدا وخصوصا بالنسبة الى الطائفة المارونية التي تمثلت بستة وزراء جدد. وتتضمن الحكومة 22 حقيبة وثمانية وزراء دولة من دون حقائب.

وضمت الحكومة 16 عضوا للموالاة و11 للمعارضة وثلاثة لرئيس الجمهورية يعتبرون محايدين هم زياد بارود لوزارة الداخلية والياس المر الذي استمر بشغل وزارة الدفاع إضافة إلى وزير دولة.

وجاءت هذه النسب وفق اتفاق الدوحة الذي أبرم في 21 مايو/ أيار الماضي وأدّى إلى حلّ أزمة بين الطرفين استمرت أكثر من عام ونصف العام.

وحصلت المعارضة على تسع حقائب نال أربعة منها تكتل زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، فيما تمثل حزب الله بوزير واحد من أعضائه وأعطى مقعدين لحلفائه علي قانصو عن الحزب السوري القومي الاجتماعي وطلال أرسلان عن مقعد درزي.

ونالت الموالاة 11 حقيبة توزعت بشكل أرضى الفريق المسيحي في قوى «14 آذار» إذ تمثلت القوات اللبنانية والكتائب بثلاث حقائب أبرزها العدل وقرنة شهوان (مستقلين) بوزارة دولة.وخسر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزارة المهجرين.

أما بالنسبة الى السنة فقد دخلت للمرة الأولى النائبة بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الذي اغتيل رفيق الحريري إلى الحكومة واحتل محمد شطح مستشار السنيورة وزارة المالية.

واثر الإعلان عن التشكيلة وجه السنيورة كلمة إلى اللبنانيين شدد فيها على ضرورة العمل «كفريق واحد» رغم أن الخلافات «لن تمحى بين ليلة وضحاها». وقال «نأمل ورغم كل ما مر بنا من مصاعب وتحديات أن نضع ذلك خلفنا لننطلق كفريق عمل واحد. هذا ما يطلبه اللبنانيون».

وأضاف «إذا أعطينا الأولوية لخلافاتنا فلن نصل إلى حل. المهم أن ننظر إلى الأمام لتأمين مصلحة اللبنانيين».

واستغرق تشكيل الحكومة أكثر من خمسة أسابيع وهي أول حكومة في عهد الرئيس سليمان وهي حكومة وحدة وطنية تعطي المعارضة الثلث المعطل الذي يسمح لها بالتحكم في القرارات التي تحتاج إلى التصويت في مجلس الوزراء. وكان سليمان قد انتخب بموجب اتفاق الدوحة رئيسا توافقيا في 25 مايو الماضي. وفي 28 مايو كلف سليمان السنيورة تشكيل الحكومة اثر استشارات نيابية ملزمة سمّى خلالها 68 نائبا هم نواب الأكثرية وامتنع عن تسميته أو سمى غيره 59 نائبا يشكلون المعارضة.


بعد عامين على «حرب تموز» لبنان لايزال يعاني من عدم الاستقرار

بيروت - ريما أبوشقرا

بعد مرور عامين على الحرب المدمرة التي شنتها «إسرائيل» على حزب الله لايزال لبنان يواجه حالة من عدم الاستقرار السياسي والركود الاقتصادي رغم وجود مؤشرات قليلة توحي بالأمل.

ويقول المحلل السياسي مايكل يونغ لوكالة فرانس برس «لم يتم التوصل إلى إيجاد حل لقضية سلاح حزب الله وهي المشكلة الرئيسية التي برزت خلال حرب صيف العام 2006 وبعده».

ويضيف «كيف يمكن لدولة لبنانية ذات سيادة أن تتعايش مع (دولة) حزب الله؟ لم يتم التوصل حتى الآن إلى جواب لهذا السؤال».

وكانت «إسرائيل» شنت في 12 يوليو/ تموز العام 2006 حربا مدمرة على لبنان بعد إقدام حزب الله على خطف اثنين من جنودها عند الحدود بين البلدين. وأدت هذه الحرب إلى مقتل نحو 1200 لبناني غالبيتهم الساحقة من المدنيين والى مقتل 160 إسرائيليا غالبيتهم من العسكريين.

وقد انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بعد معارك استمرت 34 يوما بدون أن يتمكن من القضاء فعليا على إمكانات حزب الله، أو أن يحقق على الأقل تغييرا مهما على الأرض.

وأكد الأربعاء مسئولون عسكريون وأجهزة الاستخبارات أثناء اجتماع للحكومة الأمنية الإسرائيلية أن حزب الله ضاعف قدراته الصاروخية ثلاث مرات منذ حرب صيف 2006.

كما حقق حزب الله «نجاحا» آخر: فقد وافقت الحكومة الإسرائيلية في يوني/ و حزيران على اتفاق معه لمبادلة الأسرى اللبنانيين لديها وجثث مقاتلين بالجنديين الذين أسرهما حزب الله. وينتظر أن يتم تنفيذ هذا الاتفاق قريبا.

ويقول نديم شحادة الخبير بالشئون اللبنانية في مؤسسة شاتام هاوس ومقرها في لندن «المفارقة هي أن ينجح حزب الله بتحقيق أهدافه مستخدما العنف، وهذا نجاح لم تتمكن السلطة الفلسطينية من تحقيقه خلال عشر سنوات من المفاوضات».

ومنذ انتهاء حرب صيف العام 2006 يعاني لبنان من أزمة سياسية حادة بين الأكثرية المناهضة لسورية التي يدعمها الغرب وغالبية الدول العربية وبين المعارضة التي يقودها حزب الله الذي يتمتع بدعم سورية وإيران.

وبلغ الخلاف بين الطرفين ذروته في مايو/ أيار الماضي مع سيطرة حزب الله عسكريا على الجزء الغربي من بيروت في أعقاب معارك امتدت إلى مناطق أخرى وحصدت 65 قتيلا.

وقد اتهمت الأكثرية حزب الله بأنه، خلافا لكل تعهداته، استخدم سلاحه ضد اللبنانيين لكن الحزب لايزال رغم ذلك يرفض التخلي عن سلاحه.

ويقول رئيس مركز كارنغي للشرق الأوسط بول سالم «استخدم حزب الله القوة وربح، واضطر التحالف الحاكم (الأكثرية) إلى الانكفاء».

بعد هذه الأحداث توصل الطرفان إلى إبرام اتفاق الدوحة في 21 مايو الذي بموجبه تم انتخاب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد فراغ استمر ستة أشهر في سدة الرئاسة الأولى.

ويقضي هذا الاتفاق كذلك بتشكيل حكومة لايزال تأليفها يتعثر بسبب خلافات على الحقائب رغم مرور أكثر من خمسة أسابيع على تكليف فؤاد السنيورة بتشكيلها. وهذه الحكومة هي حكومة وحدة وطنية توفر للمعارضة الثلث المعطل الذي يسمح لها بالتحكم بالقرارات الهامة التي يتطلب إقرارها التصويت داخل مجلس الوزراء.

وإضافة إلى الأزمة السياسية التي نشبت بعد حرب صيف العام 2006 واجه لبنان عدة تحديات أثرت تأثيرا كبيرا على اقتصاده ومن أبرزها المعارك التي دارت بين الجيش اللبناني ومجموعة أصولية في شمال البلاد إضافة إلى استمرار مسلسل اغتيال شخصيات مناهضة لسورية والى اعتصام المعارضة في وسط بيروت لنحو عام ونصف العام. ويقول وزير الاقتصاد سامي حداد لوكالة فرانس برس «ببساطة خسرنا سنتين من النمو الاقتصادي».

من ناحيته يلفت وزير المال جهاد ازعور إلى أن الاقتصاد تمكن من الصمود رغم كل هذه التأثيرات السلبية.

ويشير ازعور إلى أن نسبة الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال ارتفعت منذ إبرام اتفاق الدوحة وانتخاب سليمان. كما تتوقع وزارة السياحة أن يتخطى عدد السياح هذا الصيف المليون زائر.

ورغم هذه المؤشرات الخجولة يبقى مصير لبنان ومصير حزب الله غير محسوم.

ويقول بول سالم «إذا لم تتوصل سورية إلى اتفاق سلام مع (إسرائيل) فإن الدولة اللبنانية ستستمر بالتعايش مع دولة حزب الله».


أعضاء الحكومة الجديدة

بيروت - رويترز

فيما يأتي قائمة بأسماء الوزراء والحقائب في الحكومة الجديدة:

فؤاد السنيورة... رئيسا لمجلس الوزراء

عصام أبوجمرة... نائبا لرئيس مجلس الوزراء

اليأس المر... وزيرا للدفاع الوطني

طلال أرسلان... وزيرا للشباب والرياضة

غازي زعيتر... وزيرا للصناعة

غازي العريضي... وزيرا للأشغال العامة والنقل

الياس سكان... وزيرا للزراعة

محمد جواد خليفة... وزيرا للصحة العامة

الان طبريان... وزيرا للطاقة والمياه

طارق متري... وزيرا للإعلام

محمد الصفدي... وزيرا للاقتصاد والتجارة

محمد فنيش... وزيرا للعمل

فوزي صلوخ... وزيرا للخارجية والمغتربين

بهية الحريري... وزيرة للتربية والتعليم العالي

تمام سلام... وزيرا للثقافة

ريمون عودة... وزيرا للمهجرين

إبراهيم نجار... وزيرا للعدل

محمد شطح... وزيرا للمالية

ماريو عون... وزيرا للشئون الاجتماعية

أنطوان كرم... وزيرا للبيئة

إبراهيم شمس الدين... وزير دولة لشئون التنمية الإدارية

ايلي ماروني... وزيرا للسياحة

زياد بارود... وزيرا للداخلية والبلديات

جبران باسيل... وزيرا للاتصالات.

علي قانصو... وزير دولة

خالد قباني... وزير دولة

جان اوغاسبيان... وزير دولة

وائل أبوفاعور... وزير دولة

نسيب لحود... وزير دولة

يوسف تقلا... وزير دولة

العدد 2136 - الجمعة 11 يوليو 2008م الموافق 07 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً