العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ

رئيس الوزراء يدعو لعمل خطة لاستثمار البيوت التراثية سياحيا

وجه لإزالة المباني المهجورة قرب بيت الشيخ عيسى بن علي بالمحرق

دعا رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى ضرورة استثمار البيوت التراثية سياحيا وتعظيم الاستفادة منها ثقافيا واقتصاديا والتعريف بقيمتها وأهميتها تاريخيا والعمل على صون هذا الإرث العريق وحفظ مكوناته باعتباره ممثلا لتاريخ وطن وحضارة شعب، وأن يكون ذلك وفق خطة تطويرية شاملة وممنهجة تفي بأغراض الحداثة والتطوير وتبرز العراقة البحرينية وتجسد التاريخ الوطني.

ووجه سموه إلى تعميم ذلك على المحافظات كافة ومنها محافظة المحرق لما تمتاز به من خصوصية تاريخية وأثرية.

جاء ذلك لدى زيارة سمو رئيس الوزراء عددا من البيوت التراثية ومنها بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة بالمحرق، حيث يأتي ذلك ضمن اهتمام سموه واعتنائه بتطوير المواقع التاريخية والتراثية، ومتابعة سموه الميدانية للبرامج التطويرية التي وضعتها الحكومة في جميع المجالات والخطوات التي اتخذتها الوزارات والأجهزة الحكومية لتنفيذها.

وفي هذا الصدد، قال سموه رئيس الوزراء «إننا نحرص على المحافظة على التاريخ في بلد التاريخ، وهذا يتطلب إبراز المواقع التاريخية والأثرية بشكل أفضل وبأسلوب علمي وفني وتقني»، موجها الوزارات ذات الاختصاص إلى التنسيق مع مجلس بلدي المحرق ومحافظة المحرق لإزالة المباني المهجورة الآيلة للسقوط التي تشكل خطرا على الأهالي وتؤثر على المنظر الجمالي للمناطق المحيطة بالمواقع الأثرية كتلك المباني المهجورة التي تقع بالقرب من بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة.

وحث سموه هذه الجهات إلى التعجيل بإنجاز المرافق والخدمات المخصصة للأهالي بما في ذلك تحديث شبكة الطرق في المواقع القديمة والتوسع في المشروعات الإسكانية والخدمات الصحية والتعليمية، فيما وجه سموه محافظة المحرق إلى التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص لإنشاء مراكز تدريبية لتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة لإدارة المرافق الخدمية الجديدة في المحافظة.

ووجه سموه المجلس البلدي بالمحرق إلى التعاون مع الوزارات والمحافظة لحصر البيوت المهجورة والآيلة للسقوط التي من الممكن أن يتم استملاكها للمنفعة العامة وبخاصة في مشروعات توسعة الطرق في الأحياء القديمة وفي توفير مستلزمات التنمية والخدمات والمرافق العامة.

وجال سموه خلال الزيارة في أرجاء ومرافق بيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة والبيوت القديمة المجاورة، ووجه سمو رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى أن تكون المناطق التي تقع فيها البيوت التاريخية بؤرا تراثية وثقافية بمستوى يتيح لها صقل تاريخنا والتعريف به، داعيا سموه إلى التنسيق والعمل المشترك بين الأجهزة المختلفة في الدولة رسمية وأهلية للرقي بالتراث الوطني وإعطائه حقه من الاهتمام الذي يتناسب وقيمته التاريخية.

ونوه سموه ببيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في المحرق وضرورة الاهتمام به لأنه يحكي عن حقبة مهمة من تاريخ البحرين حيث يعود بناؤه لسنة 1800م وكان في فترة من الفترات مقرا لحاكم البحرين وإن تطويره يعزز الموقع المميز لمدينة المحرق المعروفة بعراقتها التاريخية، مؤكدا سموه في هذا الصدد وقوف الحكومة مع أي تحرك يحفظ الموروث الإنساني التاريخي ويخلده من خلال الاهتمام بالبيوت التراثية وفتحها أمام الزوار ليتمكنوا من التعرف على تاريخنا الوطني التليد.

وقال سموه: «ينتابنا شعور بالفخر حينما نزيد البحث في تاريخنا، لأننا نجد فيه إرثا حافلا بالتميز والإبداع يقودنا نحو زيادة العمل والإنجاز لحفظ مكانتنا الدولية كما أنه يدفعنا للاعتناء بتراثنا الغني»، مشيرا إلى أنه من ضمن خطة الحكومة وبرامجها في التراث والثقافة تطوير البيوت الأثرية والأماكن التراثية وفق منهج وأسلوب متطور يحفظ لها قيمتها التاريخية ويعزز التوجه نحو السياحة الثقافية.

والتقى سمو رئيس الوزراء خلال الزيارة عددا من الأهالي والشخصيات بالمنطقة، واستمع منهم إلى احتياجاتهم وأبدوا أمام سموه ملاحظاتهم ومرئياتهم بشأن تطوير المنطقة وحفظ تراثها ومتطلبات الأهالي.

بعد ذلك، قام سموه بجولة حول المنطقة المحيطة ببيت الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وأصدر توجيهاته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الخطوات التي تبرز توجهات الحكومة في تلبية متطلبات الأهالي والمحافظة على التراث الوطني، ولقد استقبل أهالي المنطقة بترحاب ومودة زيارة سموه وعبروا له عن الفرحة بهذه الزيارة.

العدد 2137 - السبت 12 يوليو 2008م الموافق 08 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً