رفع المجلس البلدي للشمالية صباح أمس (الأحد) خطابا إلى الجهاز التنفيذي لبلدية المنطقة الشمالية بشأن إيقاف ما أطلق عليه المجلس البلدي «الردم الجائر» على ساحل كرزكان، آملا من البلدية اتخاذ الإجراء المناسب لوقفه.
وفي الوقت نفسه، قام وفد من المجلس البلدي بجولة بحرية إلى ساحل كرزكان، الذي تعرض للردم أمس.
أما عن الخطاب المرفوع إلى البلدية وبحسب ممثل الدائرة التاسعة في «بلدي الشمالية» علي منصور فإن «الخطاب الرسمي تضمن طلبا باتخاذ الإجراءات القانونية لمتابعة المخالفة التي تمت على ساحل كرزكان من ردم جائر في حق الحياة الفطرية والبيئية في المنطقة»، مضيفا أن «الردم سبب تلوثا للمنطقة بسبب المخلفات التي رميت في البحر، بالإضافة إلى تعرض عدد من البحارة لأضرار أثناء الصيد بسبب طفح جذوع النخيل المستخدمة في الردم».
يأتي ذلك بعد أن اشتكى العضو البلدي وبحارة من الدائرة التاسعة من وجود دفان وردم مخالفَين للقانون في ساحل المنطقة الغربية وتحديدا في منطقة كرزكان؛ إذ أكدت مجموعة من البحارة في جولة استطلاعية أن معظم الدفان الذي تم الانتهاء منه مخالف للقانون.
وأمل العضو البلدي من الجهاز التنفيذي أن «يتخذ الإجراء المناسب في تطبيق القانون دون تمييز، مع الأخذ بالاعتبار حجم الجريمة التي ارتكبت من خلال الردم»، موضحا أن «الكثير من الدوائر الحكومية المسئولة عن مراقبة السواحل لا تقوم بدورها، وخصوصا أنه مضى شهر على المخالفة الممارسة على ساحل كرزكان دون أن يحرك أي من المسئولين خطوات لوقف التعدي الصارم تجاه البيئة والثروة السمكية».
ولفت منصور إلى أن الكثير من بحارة المنطقة نفسها اشتكوا من قلة كمية الأسماك بسبب التعدي على السواحل الذي أثر تأثيرا كبيرا على المخزون السمكي في المنطقة نفسها، منوها إلى أن مراقبة إدارة خفر السواحل شديدة على الصيد الجائر، على حين لا أحد يلتفت إلى مخالفات ردم السواحل. يذكر أن البحارة الذين اشتكوا لـ «الوسط» الدفان حذروا من خطورة استخدام هذا النوع من الدفان، وخصوصا بعد اصطدام بعض البحارة أخيرا بجذوع نخل انفصلت عن موقع للدفان، وكادوا يسقطون في البحر.
العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ