أكدت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي أن الاتحاد سيشكل لجنة لرفع الملاحظات على مسودتي قانون الأحكام الأسرية (السنية والجعفرية) إلى الديوان الملكي ومجلسي الشورى والنواب على أن تضم اللجنة في عضويتها 3 من رجال الدين، وعضوتين لتمثيل لجنة الأحكام الأسرية، وعضوين آخرين لتمثيل مجلس إدارة الاتحاد النسائي، بالإضافة إلى المحامي حسن إسماعيل.
وفي تصريح لـ «الوسط» قالت الرويعي إن «العمل على اختيار أعضاء اللجنة سيكون في القريب العاجل»، مؤكدة أن «الاتحاد النسائي لم يحدد آلية العمل حتى الآن».
وذكرت الرويعي «اننا خاطبنا المجلس العلمائي ثلاث مرات من أجل الانضمام إلينا، وسنخاطبهم من أجل أن يكون من بين الشيوخ الثلاثة من يمثل المذهب الجعفري.
عالي - فرح العوض
أكدت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي أن الاتحاد سيشكل لجنة لرفع الملاحظات على مسودتي قانون الأحكام الأسرية (السنية والجعفرية) إلى الديوان الملكي ومجلسي الشورى والنواب على أن تضم عضوية اللجنة 3 أعضاء يمثلون رجال الدين، وعضوتين لتمثيل لجنة الأحكام الأسرية، وأخريين لتمثيل مجلس إدارة الاتحاد النسائي، بالإضافة إلى محامٍ وهو حسن إسماعيل، في حين قالت الرويعي إن لجنة علماء الدين السنة المشكلة لمتابعة الموضوع ستنتهي من وضع ملاحظاتها على مسودة القانون في نهاية يوليو/ تموز الجاري.
جاء ذلك خلال الحلقة الحوارية التي نظمها الاتحاد النسائي البحريني مساء الاثنين الماضي في مقر الاتحاد بعالي، التي شهدت حضور جمعيات نسائية.
وفي تصريح لـ»الوسط» قالت الرويعي إن «العمل على اختيار أعضاء اللجنة سيكون في القريب العاجل»، مؤكدة أن «الاتحاد النسائي لم يحدد آلية العمل حتى الآن».
وذكرت الرويعي «أننا خاطبنا المجلس العلمائي ثلاث مرات من أجل الانضمام إلينا، وسنخاطبهم من أجل أن يكون من بين الثلاثة الشيوخ من يمثل المذهب الجعفري... لا نعلم من سيكون من رجال الدين في اللجنة حتى الآن، ونحن نسير في اتجاه التهدئة من أجل المشروع».
وأضافت الرويعي خلال تقديمها عرضا لإنجازات الاتحاد النسائي البحريني في جانب السعي نحو إصدار قانون الأحكام الأسرية أن «الاتحاد مقبل على القيام بعدد من الأنشطة منها: تنظيم حلقة حوارية في الثامن من سبتمبر/ أيلول المقبل لطرح ومناقشة الملاحظات الموضوعة على مسودتي قانون الأحكام الأسرية من قبل علماء الدين والمحامي بقاعة مركز المعارض، وندوة صحافية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لتدشين تقرير الاستبيان المسحي الذي سيتم فيه الحديث عن حملة الأحكام الأسرية واستعراض التقرير من قبل المكتب الاستشاري وهو الجهة المكلفة بإعداد التقرير، وإعداد ملف توثيق صحافي لكل ما نُشر في الصحف عن حملة الأحكام الأسرية، بالإضافة إلى طباعة موضوعات ومسابقة خلال شهر رمضان المبارك في كتيب، وتشكيل لجنة من محاميين مدفوعة الأجر من قبل جهات حقوقية من أجل الدفاع عن الحالات المتضررة من عدم وجود القانون».
وتابعت الرويعي أن «الاتحاد النسائي وبعيدا عن ملاحظات علماء الدين وضع ملاحظاته الخاصة على القانون بعد أن اطلع على القوانين في قطر، والإمارات العربية والمتحدة، وإيران»، منوهة إلى أن «الاتحاد النسائي لديه الآن مسودة خاصة به ومسودة للقانون سنية وجعفرية».
وألمحت الرويعي إلى انطلاق المطالبة بقانون للأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن الانطلاق كان منذ العام 1982 وحتى العام الجاري، من خلال تشكيل لجنة للأحوال الشخصية بمبادرة من الجمعيات النسائية.
وقالت الرويعي إن «اللجنة كانت تهدف إلى إصدار قانون للأحوال الشخصية، وإصلاح النظام القضائي وبيئة التقاضي في المحاكم الشرعية، والمطالبة بإصدار قانون للمرافعات أمام المحاكم الشرعية الذي يعتبر غيابه أحد وجوه الخلل القانوني في المحاكم الشرعية».
وأوضحت الرويعي أن الموقف الرسمي من إصدار القانون قبل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة كان موقفا غير واضح، إلا أنه تم تشكيل لجنة من قبل الديوان الملكي في بدايات العام 2005، واعتماد وثيقة، وإصدار مسودة للقانون من فصلين (سني وجعفري) قدمتها الحكومة للبرلمان ثم عادت وسحبتها، مشيرة إلى أن موقف المجلس الأعلى للمرأة جاء مؤيدا لإصدار قانون أحوال شخصية موحد يأخذ في الاعتبار الفروق المذهبية بين الطائفتين.
وبينت الرويعي أن «الأعلى للمرأة» أطلق في أواخر العام 2005 حملة وطنية لإصدار القانون دون التنسيق مع الجمعيات النسائية، بينما هو متوقف في الوقت الحالي عن المطالبة به، ويعمل على إصدار قوانين تخفف من الأوضاع السيئة للمرأة، لافتة إلى أن موقف علماء الدين من الجانب السني كان غير واضح في البداية، ولقي معارضة من ممثلي المذهب المالكي لعدم وجود من يمثلهم في اللجنة المكلفة بصياغة مسودة القانون، في حين أنه في العام 2005 اتفق غالبية رجال الدين السنة على معارضة إصدار القانون من خلال التصريحات التي تنشرها الصحف.
أما عن الجانب الجعفري أكدت الرويعي أن الموقف كان رافضا رفضا قاطعا لإصدار القانون، وقبل بمبدأ التقنين ولكن بضمانات حددها المجلس الإسلامي العلمائي، مشيرة إلى أن «الاتحاد النسائي البحريني قام بإعادة فتح الملف من خلال السعي نحو إيجاد توافق مجتمعي، وخصوصا أنه وجد أن المصلحة المجتمعية تقتضي وجود قانون للأحوال الشخصية، وذلك من خلال محاور مختلفة قام بها منها: تنظيم حلقة حوارية، وجلسات قراءة في مسودتي قانون، وتكليف المحامي حسن إسماعيل بتجميع الملاحظات وصياغتها، وبناء قاعدة معلومات عن حالة القضاء الشرعي، وحالات وقضايا الأحكام الأسرية، وتنظيم مسابقات رمضانية ومحاضرات ودورات تدريبية بالتعاون مع داعيات لهن قبول في الأوساط الشعبية في الجانبين السني والجعفري لاستقطاب النساء في القاعدة الشعبية وتوعيتهن بماهية القانون وأهميته».
وفي الجانب نفسه تابعت الرويعي أنه «تم تشكيل لجنة من علماء الدين السنة في الرابع من أغسطس/ آب من العام الماضي 2007 لوضع ملاحظاتهم، وحددوا لهم تاريخا لانتهاء أعمال اللجنة على مسودة القانون، وهو نهاية يوليو/ تموز الجاري»، مضيفة أنه «في الجانب الجعفري زار الاتحاد النسائي عددا من رجال الدين والشخصيات ذات المكانة، وخاطب المجلس الإسلامي العلمائي لطلب اللقاء والتحاور حول موضوع القانون، وتسلم ملاحظات على مسودة القانون من قبل بعض الشخصيات، بالإضافة إلى أنه تواصل مع النساء المهجورات وترتيب موعد للالتقاء بالمحامي.
وأخيرا ذكرت الرويعي أن لجنة الدعم القانوني في الاتحاد النسائي قامت بأعمال عدة من خلال التعاون مع مجموعة من المحامين والمحاميات، والاتفاق مع مراكز الاستشارات الأسرية والقانونية لتحويل قضايا متضررات بحاجة للنظر أمام القضاء، وقبول قضايا لمتضررات ومتابعتها في المحاكم، وتقديم طلب الحصول على دعم لتدريب القضاة والمحامين ورجال الشرطة على التعامل مع قضايا العنف الأسري والمجتمعي.
مدينة حمد - محرر الشئون المحلية
أجمعت النساء المشاركات في المحاضرة التي نظمها مركز عائشة يتيم للعنف الأسري صباح أمس (الثلثاء) على مراعاة الخصوصية المذهبية عند إقرار قانون الأحكام الأسرية.
وعرّفت المحامية ليلى يعقوب في بداية المحاضرة التي ألقتها في مقر المركز بمدينة حمد قانون الأحكام الأسرية بأنه «مجموعة من القوانين التي تنظم علاقة أفراد الأسرة مع بعضهم البعض»، لافتة إلى أن هذا القانون يستمد أحكامه من القرآن الكريم ومن السنة النبوية الشريفة ومن إجماع الفقهاء.
وشددت يعقوب على أهمية وجود هذا القانون للحد والسيطرة على المشكلات الأسرية التي تعج بها البحرين عن طريق تحديد السن المناسب للزواج لكل من الذكر والأنثى، ولتقنين ظاهرة الطلاق التي بات أمرا يستهان به من قبل الأزواج، بالإضافة إلى معالجة قضايا الحضانة والنفقة بحيث تكون الحضانة للأم من سن الولادة إلى 7 سنوات بينما تنتقل الحضانة للأب من سن الثامنة إلى التاسعة.
وأوضحت يعقوب أن قانون الأحكام الأسرية يمكّن الزوجة من أن تضع في عقد الزواج شروطا يلتزم بها الزوج بعد الزواج، وضرورة توثيق العقد في المحكمة بحضور كلا الزوجين، بما يضمن للزوجة إمكانية تعويضها عن الأضرار الناجمة بعد الطلاق باعتبار أنها الحلقة الأضعف في الحياة الزوجية، وبذلك تكون المرأة مستفيدة بما نسبته 85 في المئة من قانون الأحكام الأسرية، على حد قولها.
وأكدت يعقوب ضرورة وجود قانون مكتوب للأحكام الأسرية لضمان الحكم العادل بعيدا عن أهواء القضاة ومصالحهم الشخصية، ولفتت إلى أن القانون كفل حق المرأة في المطالبة بالطلاق في حالات معينة مثل الغش، بالإضافة إلى تضليل الزوجة قبل الزواج وإخفاء الرجل لبعض العيوب والأمراض التي يعاني منها، إلى جانب حالات عدم النفقة عليها وهجرانها.
وبحسب يعقوب، فإن هذا القانون يلاقي الكثير من الاعتراضات لأنه يوحّد الأحكام الأسرية الشرعية بين كلا الطائفتين السنية والشيعية، ما يؤدي إلى اختلاط الأحكام بين المذاهب، وعلى ذلك تم اقتراح تنفيذ قانونين للأحكام الأسرية يختصان بالطائفتين كلٌ على حدة.
وأشارت يعقوب إلى وجود بعض الثغرات في قانون الأحكام الأسرية متمثلة في إغفاله لقضية تعدد الزوجات التي يجب تقنينها من خلال إجبار الزوج على ذكر سبب إقدامه على الزواج من أخرى، وأن يكون هناك طرف من أهل الزوجة ليشهد على أن الزوج لديه ظرف مقنع لتعدد الزوجات، كما يجب أن يكفل القانون حق الزوجة في الحصول على مؤخر الطلاق حتى في حالات الخلع لضمان حقها وحق أبناءها.
وقد تفاعلت الحاضرات مع ما قدمته المحامية ليلى يعقوب، وأجمعن على موافقتها بضرورة وجود قانون للأحكام الأسرية، وشددت إحدى الحاضرات خديجة (أم محمد) على ضرورة وجود هيئة لمراقبة تنفيذ القانون وأن يكون هذا القانون غير قابل للتغيير، وأضافت أم محمد أنه من الضروري أن يتولى وضع القانون الثقاة من أجل طمأنة الشارع البحريني.
واتفقت المحامية زهرة البوسطة مع ما جاءت به أم محمد في أهمية وجود هيئة لمراقبة تنفيذ القانون، وأكدت أن هذا القانون مهم لتنظيم حالات وقضايا أسرية كثيرة في المجتمع، ونوهت إلى أن هذا القانون يحقق التوازن في حل القضايا بين جميع الطوائف لكي لا تحرم فئة وتنعم فئة أخرى.
من جهتها، أيّدت أم سيد محمد (مطلقة) إصدار هذا القانون، وأرجعت ذلك إلى أنه يكفل حقوق المرأة المطلقة لكونها خاضت تجربة صعبة سببها الهجران، وأشارت إلى ضرورة التفاهم بين الطرفين في حل مشكلاتهم قبل اللجوء إلى المحكمة حتى لا تكون أسباب الطلاق غير ذات معنى.
وذكرت إحدى الحاضرات أم يعقوب أنها استفادت كثيرا من هذه المحاضرات، إذ تعرفت على هذا القانون من جوانب عدة، كما طالبت بتكثيف المحاضرات في هذا الجانب لتوعية المرأة بحقوقها وكيفية الدفاع عنها.
وفي هذا الإطار، أكدت مديرة مركز عائشة يتيم للعنف الأسري سوسن الخياط أن المركز وضع خطة لتكثيف المحاضرات والندوات في هذا الجانب في خارج المركز وداخله.
العدد 2140 - الثلثاء 15 يوليو 2008م الموافق 11 رجب 1429هـ