العدد 2208 - الأحد 21 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429هـ

مشكلة ورش السيارات أمام مداخل القرى مستمرة

لعدم وجود بدائل النقل إلى مناطق مهيَّأة

تُسبب بعض الورش والكراجات القابعة عند مداخل القرى وبالقرب من المناطق السكنية إزعاجا وقلقا للمواطنين والمقيمين، نتيجة لما تخلفه تلك الورش من تأثيرات بيئية وصحية، وهو الأمر الذي دفع بالمجالس البلدية والبلديات إلى النظر في هذه الظاهرة، تلى ذلك إصدار قرار بنقل الورش والكراجات القريبة من المناطق السكنية، إلا أن هذا القرار لم يخضع للتطبيق نظرا إلى اعتراض أصحاب الورش بشكل منطقي: «أين المناطق البديلة التي ستوفرها البلدية حين يتم نقل ورشنا التي هي مصدر رزقنا؟».

وتعتبر الكثير من الورش القريبة من المناطق السكنية، وخصوصا تلك التي تعمل في النشاط الميكانيكي وتستخدم الأجهزة ذات الأصوات العالية، وكذلك ورش تبديل الزيوت والصيانة التي تستخدم «الكيروسين» وأنواعا مختلفة من المواد الصناعية، مصدر إزعاج كبير، وتتضاعف المشكلة حينما تصبح تلك الورش أسفل عمارات سكنية تعمل بنظام الشقق.

ووردت شكاوى كثيرة من المواطنين إلى المجالس البلدية تتعلق بمعاناتهم مع تلك المشكلة، وخصوصا في مناطق تعتبر شبيهة بالمناطق السكانية المصغرة كشارع الكراجات في جدحفص، وعند مدخل قرية طشان، وبالقرب من المدخل الشمالي الغربي لقرية بني جمرة، وكذلك في قرية النعيم وعراد، والخميس وتوبلي... وتحركت البلدية في اتجاه نقل تلك الورش في نظام يشبه نظام «نقل الحظائر»، إلا أن العائق تمثل في عدم وجود مناطق بديلة لنقل الورش.

من جهتها، أفادت مصادر بلدية بأن مشكلة الكراجات وورش كهرباء السيارات وبعض الورش الميكانيكية الأخرى التي تتخذ بالقرب من مداخل القرى أماكن لها، ستستمر، إذ لن يمكن تطبيق قرارات سابقة صدرت بنقل تلك الأماكن وذلك لعدم وجود أماكن بديلة.

وقد أبدى عدد من أصحاب تلك الورش اعتراضهم على ذلك القرار الذي وصفوه بأنه «غير منصف» مطالبين بإيجاد مناطق بديلة أولا، ثم مطالبة أصحاب الورش بنقلها باعتبارها مصدر رزقهم الوحيد.

من جانبه، قال رئيس بلدي المحرق محمد حمادة إن محلات بيع «السكراب» أعطيت مهلة تنتهي في الشهر المقبل لنقل أماكنها، أما ورش تصليح السيارات فلن تنقل من أماكنها وإنما تم الاتفاق على ألا يتجاوز وقت العمل السابعة مساء.

وأضاف أن «الموضوع لم يعد خدماتيا فقط، بل أمنيا، إذ لاحظنا أن ورش السكراب تلك تشجع الأطفال والناشئة وكذلك الشباب على السرقة لبيع مسروقاتهم على محال السكراب»، لكنه أشار إلى أن ورش تصليح السيارات لن يتم نقلها.

وعلى صلة بالموضوع، قال عضو الدائرة الأولى بمجلس بلدي الشمالية سيد أحمد العلوي إن «فكرة نقل ورش السيارات تحت التجميد الآن، إذ يبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة إلى تلك الورش لكن لا يتم إصدار رخص جديدة».

وأشار إلى أن «الفكرة كانت تقوم على إنهاء معاناة الكثير من المواطنين من وجود تلك الورش بالقرب من منازلهم، لكن لعدم وجود البديل لأصحاب الورش، فإن من غير المعقول قطع أرزاق أصحاب الورش بعدم تقديم مناطق بديلة لهم يمارسون فيها عملهم، لكننا الآن اتفقنا على تنظيم وقت العمل حتى الساعة السادسة مساء، ولا يتجاوز السابعة».

وأعاد تأكيد أن «المحلات الصناعية من ورش وكراجات وأماكن حدادة لا يتم الترخيص لها داخل القرى والمناطق السكنية، لكن بالنسبة إلى الورش القديمة فقد وقفنا عند وضع قائم ولا يمكن تغييره طالما لا توجد أماكن بديلة»

العدد 2208 - الأحد 21 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً