العدد 2143 - الجمعة 18 يوليو 2008م الموافق 14 رجب 1429هـ

رايس: واشنطن غيرت سياستها تجاه طهران

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس (الجمعة) أن الولايات المتحدة غيرت نهج تعاملها مع الملف النووي الإيراني عندما قررت إرسال موفد رفيع المستوى إلى المحادثات التي ستجرى مع إيران اليوم (السبت) في جنيف. وقالت رايس: «إنها إشارة واضحة للعالم أجمع على أننا كنا جادين بشدة بشأن النهج الدبلوماسي وسنستمر في ذلك».


محادثات جليلي وسولانا تبدأ اليوم... و«إسرائيل» تحذر أوباما من الحوار مع إيران

متقي يتوقع محادثات بشأن خط جوي مباشر مع واشنطن بجنيف

أنقرة - رويترز

قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إيران أمس (الجمعة) إنه يرى احتمالا لإجراء محادثات بشأن بدء وجود دبلوماسي أميركي في طهران ورحلات طيران مباشرة بين البلدين بعد نحو ثلاثة عقود من قطع العلاقات مع إيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي في أنقرة «أعتقد أنه قد تجرى محادثات بشأن فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في إيران وتنظيم رحلات مباشرة بين البلدين». ولم يحدد متى يمكن أن تجرى تلك المحادثات أو شكل المحادثات. وقال متقي إن إيران كانت قد اقترحت في العام الماضي إقامة رحلات طيران مباشرة بسبب الطلب من جانب أميركيين وإيرانيين. وتبحث الولايات المتحدة فتح قسم لرعاية المصالح في إيران للمساعدة في تحسين العلاقات الدبلوماسية مع ذلك البلد.

وأضاف متقي «جاء أميركيون إلى إيران في السنوات الماضية لأهداف أكاديمية وتجارية. ونحن نؤيد هذه التطورات بين الشعبين. وتوجد عدة شركات أميركية تمارس نشاطها في إيران». وتقول إيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أن أنشطتها النووية تهدف فقط إلى توليد الكهرباء.

وقال متقي إن المحادثات الجديدة التي ستبدأ اليوم (السبت) بشأن برنامج بلاده النووي المتنازع عليه ايجابية وتشير إلى تطورات جيدة في المستقبل. وقال «عملية التفاوض الجديدة ايجابية والإجراءات جيدة. وهي تشير إلى تطورات جيدة للمستقبل. وآمل في أن تنعكس هذه المؤشرات الطيبة في هذه العملية على المحتوى». وقال «نأمل في أن تخرج نتائج جيدة إذا استمرت العملية على هذا النحو». وأجرى متقي محادثات مع نظيره التركي علي بابا جان بشأن البرنامج النووي لإيران.

كما أعلن كبير المفاوضين في الملف النووي الإيرانيين سعيد جليلي أمس عن أمله في أن يكون الحضور الأميركي الأول من نوعه في المشاورات بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف «بناء».

وقال جليلي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قبل مغادرته إلى جنيف «المهم أن نعرف طبيعة المقاربة التي يشاركون عبرها في المشاورات. إذا كانت مقاربة بناءة وإذا امتنعوا عن (ارتكاب) أخطاء الماضي، فمن المؤكد أننا سنجري مشاورات بناءة».

ويلتقي جليلي السبت في جنيف بالممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ليبحث معه مجموعة الاقتراحات التي تقدمت بها القوى الكبرى بهدف دفع إيران إلى تعليق تخصيب اليورانيوم.

وفي مؤشر إلى انعطافة في سياستها حيال إيران، أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل إلى جنيف مساعد وزيرة الخارجية وليام بيرنز. وهي المرة الأولى يشارك فيها ممثل لواشنطن التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ العام 1980، مباشرة في مفاوضات تهدف إلى إقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم.

كما قال جليلي قبيل مغادرته إلى جنيف إنه سيطرح خلال محادثاته مع الغربيين اقتراحا إيرانيا قائما على ما هو مشترك بين رزمتي بلاده والغرب بشأن أزمة طهران النووية لاستمرار المفاوضات. ونقلت وكالة «إرنا» عنه «إن لدينا مقترحا سنطرحه خلال هذه الزيارة بشأن مشتركات الرزمتين ووجهات نظر الجانبين لمواصلة المباحثات».

إلى ذلك، حذر نائب وزيرة الخارجية الإسرائيلية مجالي وهبي، في خطاب ألقاه أمس الأول (الخميس) في بوينس آيرس، المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض باراك أوباما من أنه «سيصدم رأسه بالحائط» إذا ما سعى إلى إجراء حوار مع إيران.

وذكرت الوكالة اليهودية للإعلام، أن مجالي وهبي أكد في خطاب ألقاه في سفارة «إسرائيل» بشأن «جهود السلام في الشرق الأوسط»، «إذا ما أراد أوباما فتح حوار مع إيران، سيصدم رأسه بالحائط». وأضاف أن «التجربة تعلمنا أن الطريقة الوحيدة لمواجهة الإرهاب الذي ترعاه إيران، هو السعي إلى توافق دولي».


تسلسل زمني لأزمة الملف النووي الإيراني

جنيف - أ ف ب

المحطات الكبرى في الأزمة الناجمة عن استئناف إيران في العام 2005 نشاطات تحويل ثم تخصيب اليورانيوم:

2005

- 8 أغسطس/ آب: إيران تستأنف نشاطاتها النووية في منشأة أصفهان لتحويل اليورانيوم، بعد تعليقها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 بموجب اتفاق مع الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا).

- 24 سبتمبر/ ايلول: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتخذ قرارا بنقل ملف إيران إلى الأمم المتحدة. موسكو وبكين تمتنعان عن التصويت.

- 11 نوفمبر/ تشرين الثاني: روسيا تقدم مشروعا حظي بتأييد الأوروبيين وواشنطن يعرض على الإيرانيين إجراء عمليات التخصيب في روسيا.

2006

- 10 يناير/ كانون الثاني: إيران تنزع الأختام عن مراكز عدة للأبحاث النووية.

- 4 فبراير/ شباط: الوكالة الدولية تتخذ قرارا يطلب تعليق أي نشاط مرتبط بالتخصيب.

- 5 فبراير: إيران توقف تطبيق البروتوكول الإضافي في اتفاق الحد من الانتشار النووي الذي يخول الوكالة الدولية إجراء مراقبة مشددة.

- 1 مارس/ آذار: إيران ترفض المشروع الروسي.

- 8 مارس: الوكالة الدولية تنقل الملف إلى الأمم المتحدة بعد فشل المفاوضات.

- 2 مايو/ آيار: طهران تعلن نجاح تخصيب اليورانيوم بنسبة 4.8 في المئة.

- 21 أغسطس: إيران تعلن تشغيل مصنع للمياه الثقيلة في أراك (وسط).

- 23 ديسمبر/ كانون الأول: الأمم المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران وتمهل وكالة الطاقة 60 يوما لتحدد ما إذا كانت إيران استجابت لمطلبها.

2007

- 22 يناير: إيران تمنع مفتشي الوكالة الذرية من دخول أراضيها.

- 24 مارس: الأمم المتحدة تشدد العقوبات على إيران.

- 9 أبريل/ نيسان: إيران تعلن انتقالها إلى مرحلة التخصيب الصناعي لليورانيوم.

- 21 أغسطس: إيران تتفق والوكالة الدولية على جدول زمني للرد على الأسئلة بخصوص برنامجها النووي.

- 25 أكتوبر/ تشرين الثاني: واشنطن تفرض عقوبات على عسكريين إيرانيين وثلاثة مصارف إيرانية.

- 7 نوفمبر: إيران تعلن أنها باتت تملك ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي.

- 22 نوفمبر: الوكالة الدولية تعلن عجزها عن تأكيد الطابع «السلمي» للبرنامج النووي.

- 3 ديسمبر: الاستخبارات الأميركية تعلن في تقرير أن إيران أجرت في السابق برنامجا نوويا عسكريا، لكنها أوقفته العام 2003.

2008

- 22 شباط: الوكالة الدولية تعلن أن المعلومات التي قدمتها إيران غير كاملة.

- 3 مارس: الأمم المتحدة تشدد عقوباتها.

- 11 أبريل: إيران تشغل 492 جهاز طرد جديدا بحسب مصادر إيرانية.

- 13 مايو: «رزمة» من الاقتراحات الإيرانية لمعالجة مشكلات العالم.

- 14 يونيو/ حزيران: الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يسلم إيران عرضا جديدا للتعاون مع القوى الكبرى في مقابل تعليقها التخصيب.

- 23 يونيو: الاتحاد الأوروبي يشدد عقوباته، مستهدفا بنك ملي الإيراني.

- 4 يوليو/ تموز: إيران تلاحظ «نقاط تشابه» بين موقفها وعرض القوى الست الكبرى يمكن أن «تشكل أساسا لمفاوضات شاملة». لكنها لا تشير إلى قضية التخصيب.

- 11 يوليو: طهران تعلن اجتماعا في جنيف مع سولانا في 19 من الشهر نفسه.

- 15 يوليو: واشنطن تعلن مشاركة مساعد وزيرة الخارجية وليام بيرنز في مشاورات جنيف.

العدد 2143 - الجمعة 18 يوليو 2008م الموافق 14 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً