العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ

شرطة «حماس» تعتقل 160 فتحاويا وتسيطر على 40 مقرا

انفجار غزة يرفع وتيرة الاحتقان بين الفلسطينيين

الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ 

26 يوليو 2008

أعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أمس (السبت) أن الشرطة التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة اعتقلت أكثر من 160 من كوادر حركة «فتح» وسيطرت على أكثر من 40 مقرا وجمعية تابعة لـ «فتح» في أعقاب تفجير أودى بحياة ستة أشخاص أمس الأول (الجمعة) بينهم خمسة من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس».

وقال المركز في بيان صحافي: «تم اعتقال نحو 160 شخصا من صفوف (فتح) من قبل أجهزة الأمن الداخلي وجرى احتجازهم والتحقيق معهم في مجمع السرايا في مدينة غزة».

وأضاف البيان «وفقا للمعلومات الأولية، فقد داهمت عناصر الشرطة أكثر من 40 مقرا ومكتبا لمنظمات أهلية وقامت بالاستيلاء عليها ومصادرة محتوياتها».

وحذر المركز من «انعكاسات هذه الجريمة ومخاطر الانزلاق في مزيد من الانقسام»ودان «الإجراءات التعسفية ضد أنصار (فتح) وجمعياتها».

وذكر شهود عيان أن الشرطة التابعة للحكومة المقالة قامت بالسيطرة على محافظات رفح وخان يونس وغزة.

وأفاد الشهود أن الشرطة قامت «بمداهمة مكتب القيادي في (فتح) إبراهيم أبوالنجا بالإضافة لمداهمة مقر كتلة فتح البرلمانية».

وكانت «حماس» طالبت أمس «فتح» تحديد موقفها ممن ارتكبوا «مجزرة الرحلة المسجدية». وقالت في بيان صحافي: «إن هذا العمل الإجرامي يدلل أن دعوات الحوار التي أطلقت في رام الله كاذبة لذر الرماد في العيون، وتخفي خلفها مؤامرات للقتل والاغتيال وترويع الآمنين وضرب وحدة وصمود الشعب الفلسطيني». وهددت بأن «أي شخص متورط في العملية ستتم ملاحقته ومن يقف خلفه بكل الوسائل مهما كان انتماؤه السياسي».

ودعت في هذا السياق الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة للضرب بيد من حديد على يد كل من أسمتهم «المجرمين المتورطين في الجريمة التي وقعت على شاطئ بحر غزة».

وطالبت الحركة القوى الفلسطينية بـ «تحمل مسئوليتها تجاه هذه الفئة المارقة الخارجة عن الصف الوطني وتحديد موقفها من الجريمة دون لبس أو غموض».

وفي كلمة أمام آلاف المشيعين في جنازة القتلى الستة، قال القيادي البارز في «حماس» خليل الحية «بالأمس المقاطعة (مقر الرئيس محمود عباس) السوداء في رام الله كانت تقول إنها تفجيرات داخلية ما يؤكد أن من يقف وراء العملية هم (فتح) وأناس من (فتح) ولا تجرؤ قيادتهم على إدانتها لذلك نتهم قيادتهم قبل عناصرهم».

من جانبها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية «حماس» بأنها «تصر على انقلابها رافضة التراجع عنه رغم» الدعوة التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس للحوار.

وأوضحت الرئاسة أن «ما قامت به (حماس) من اقتحام مكاتب المحافظات ومقراتها وتخريبها وسلبها إضافة إلى مكاتب شخصيات وطنية يؤكد أنها لا تريد الحوار».

وشددت الرئاسة على أن «(حماس) ممعنة في انقلابها ولا تريد العودة عنه أو العودة إلى الصف الوطني رغم دعوة الرئيس للحوار الوطني الشامل لإنقاذ قطاع غزة ومواطنيه من الحصار والعزلة».

وأضافت أن «(حماس) تصر على فصل الضفة عن القطاع وعلى مناخ لا يساهم في تحقيق الوحدة الوطنية، ولا يساعد الجهود العربية التي تعمل من أجل إنهاء حالة الانقسام ووضع حد لمعاناة المواطنين».

إلى ذلك، اعتبر سياسيون ومحللون فلسطينيون من خارج الحركتين أن الانفجار أسهم في «رفع وتيرة الاحتقان الداخلي»، وأبعد الطرفين عن إمكانية بدء حوار.

وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي: «إن هذا الانفجار وتداعياته يرفع من وتيرة الاحتقان الداخلي ويزيد من حدة الأزمة وتداعياتها المختلفة ما يسهم في إبعاد الطرفين مجددا عن إمكانية الحوار».

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار إن هذا الانفجار «يسهم في تصعيد حالة التوتر والاحتقان ما بين الحركتين». واعتبرت أن ردة الفعل التي أعقبت الانفجار «تسهم أيضا في نقل التصعيد ما بين الحركتين إلى المجتمع وتعطي فرصة لأطراف ثالثة للدفع باتجاه تصعيد آخر».

العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً