توافد الآلاف من الزوار أمس (السبت)، لليوم الثاني على التوالي، إلى الكاظمية من مختلف محافظات البلاد لإحياء ذكرى الامام موسى الكاظم (ع)وسط إجراءات أمنية مشددة في وقت أعلن مسئول برلماني عراقي رفيع بدء لجنتين نيابيتين دارسة الأسباب التي دفعت بغالبية أعضاء هيئة رئاسة الجمهورية إلى «نقض» قانون انتخاب مجالس المحافظات، على أن تقدم النتائج خلال اليومين المقبلين.
وانتشرت على الطرق الرئيسية نقاط تفتيش لقوات الأمن من الشرطة والجيش لحماية الزوار المتوجهين إلى مرقد الإمام الكاظم في شمال بغداد.
ويستمر تدفق الزوار لإحياء ذكرى وفاة سابع الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة، على أن تبلغ ذروة الحركة بعد غد (الثلثاء).
وأكدت مصادر أمنية أن السلطات قررت تشديد الإجراءات الأمنية في بغداد استعدادا للمناسبة التي يشارك فيها مئات الآلاف من الزوار.
وأوضحت المصادر «تم نشر أكثر من لواء من الجيش قرب الضريح وفي منافذ الحي منعا لارتكاب اعتداءات». وكان أكثر من 965 شخصا قضوا في المناسبة ذاتها العام 2005 بسبب التدافع على جسر الأئمة أو دهسا تحت أقدام المتدافعين أو غرقى في مياه دجلة.
والإمام الكاظم هو نجل الإمام جعفر بن محمد الملقب بالصادق، وقد ولد في منطقة تعرف بالأبواء بين مكة والمدينة وتوفي في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد مسموما. والكاظمية من أبرز العتبات المقدسة لدى الشيعة، ففيها دفن الإمام الكاظم في العام 799 ميلادية ومن بعده الإمام محمد الجواد.
أمنيا، ذكرت الشرطة العراقية أمس أن 9 أشخاص أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حافلة وسط مدينة كربلاء.
وذكرت المصادر أن عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل حافلة صغيرة في شارع العباس على بعد 200 متر من مرقد الإمام العباس انفجرت وسط كربلاء مساء الجمعة مما أدى إلى جرح 9 مدنيين. وكانت السلطات الأمنية في العراق أنهت الأحد الماضي نصب 500 برج للمراقبة و300 كاميرا تلفزيونية داخل مدينة كربلاء وأطرافها في إطار الاستعدادات الأمنية لإحياء مراسم زيارة النصف من شعبان منتصف الشهر المقبل.
سياسيا، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب خالد العطية بعد جلسة المجلس أمس، إن «مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات أحيل إلى لجنة الأقاليم والمحافظات واللجنة القانونية لدراسة أسباب نقضه من قبل هيئة رئاسة الجمهورية». وأضاف «سيشارك نواب من الكتل البرلمانية غير الممثلة في اللجنتين في العمل على تقديم تقرير نهائي إلى رئاسة مجلس النواب خلال مهلة يومين».
ويتولى هاشم سلطان رئاسة لجنة المحافظات وبهاء الأعرجي رئاسة اللجنة القانونية. وكان الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبدالمهدي «اتفقا رسميا على نقض القانون لأنه يتضمن خروقات دستورية وإجرائية من شأنها أن تفسد أجواء التوافق الوطني وتنسف المبادئ التي بنيت عليها العملية السياسية».
وأكد العطية أن القانون «تم نقضه لأسباب بينها عدم التوافق في التوصل إلى صيغة ترضي جميع الكتل البرلمانية ولأن عملية التصويت تتناقض مع الدستور». وعبر عن أمله في «التوصل إلى صيغة توافقية مرضية لجميع الأطراف».
إلى ذلك، طالب النائب عن جبهة التوافق العراقية خلف العليان مجلس النواب العراقي بإقالة الطالباني من منصبه، بسبب ما وصفه بتعامله مع قانون انتخابات مجالس المحافظات لدى عرضه على هيئة رئاسة الجمهورية «على أساس عنصري وليس على أساس وطني».
وقال العليان الذي يرأس مجلس الحوار الوطني، إحدى 3 كتل سياسية منضوية في جبهة التوافق العراقية (سنية) أمس «إن الطالباني تعامل مع قانون انتخابات مجالس المحافظات على أساس عنصري وحزبي وليس على أساس وطني, لذلك أصبح غير مؤهل لقيادة العراق، ونحن نطالب مجلس النواب بإقالته فورا».
في غضون ذلك، بحث الطالباني مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في بغداد الأوضاع السياسية في العراق عموما وإقليم كردستان على وجه الخصوص وما يتعلق بالحوادث والمستجدات الحاصلة على الخريطة السياسية العراقية.
وقال بيان صادر عن المكتب الصحافي في الرئاسة العراقية إن الطالباني والبارزاني تبادلا وجهات النظر بشان ما وصف بـ «تداعيات تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات بشكل غير دستوري أو قانوني في مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي».
العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ