تظاهر المئات ممن شاركوا في الحرب التي توقفت بين الجيش وأتباع الزعيم الديني اليمني المتمرد عبدالملك الحوثي أمس (السبت) في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وأفاد مصدر أمني يمني أن المتظاهرين انطلقوا من الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة (صنعاء) ومنعوا السيارات من العبور، وقاموا بتكسير زجاج السيارات الواقعة على جانب الطريق ومن بينها حافلات تابعة لمطار الحديدة وسيارتي جيب عسكريتين.
وقال المصدر إن المتظاهرين الذين يطالبون بصرف رواتبهم منذ عدة أشهر خرجوا من المستشفى العسكري بمدينة الحديدة حاملين الأحجار والعصي وقاموا بقطع كل الطرق المؤدية إلى شارع صنعاء وإغلاقه، إضافة إلى تكسير كل سيارة تحاول العبور إليه واحتجاز أي سيارة حكومية.
وقال شهود عيان إن شرطة مكافحة الشغب لم تمنع التظاهرة واكتفت بمراقبتها بعد أن منع المتظاهرون عددا من القيادات العسكرية التفاوض معهم لمعرفة مطالبهم.
يشار إلى أن الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين توقفت بأمر من الرئيس علي عبد الله صالح يوم 17 يوليو/ تموز الجاري الذي صادف مرور 30 عاما على تسلمه السلطة في اليمن. وخلفت الحرب التي استمرت خمس سنوات آلاف القتلى والجرحى وعشرات الآلاف من النازحين من المدن التي شهدت مواجهات عنيفة.
من جانب آخر، قال مسئول إقليمي في محافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن) إن تنظيم «القاعد» يقف وراء التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف مجمعا أمنيا جنوب شرق البلاد الجمعة وأدى إلى مقتل المهاجم وجندي وإصابة 17 آخرين بينهم 6 نساء. وقال محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي لموقع صحيفة «26 سبتمبر»: «إن كل الدلائل والقرائن المادية التي توصل إليها فريق أمني مكلف بالتحقيق في حادث سيئون الإرهابي تشير إلى ضلوع تنظيم (القاعدة)».
العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ