أعلن دويتشه بنك الالماني أمس (الخميس) شطب أصول إضافية لترتفع خسارته من جراء الأزمة المالية العالمية متجاوزة 11 مليار دولار.
وكان البنك الألماني اعتبر في البداية من بين قلة من المؤسسات التي خرجت سالمة من الأزمة لكن مع استمرار المشاكل في الأسواق العالمية بدأ البنك يتأثر بها شيئا فشيئا.
وقال البنك إن أحدث الخسائر التي لحقت به من جراء الأزمة العالمية تتمثل في شطب أصول بقيمة مليار يورو عن أوراق مالية مرتبطة بالرهون العقارية السكنية وشطب 500 مليون يورو أخرى لحساب شركات تأمين تؤمن من التخلف عن سداد السندات.
وتكبد البنك أيضا خسارة قدرها 300 مليون يورو عن استثمارات في العقارات التجارية.
لكن ما لحق بالبنك من أضرار في الربع الثاني كان متوقعا على نطاق واسع وهو ما ظهر في انخفاض سهمه 0,4 في المئة فقط صباح أمس.
... وأرباحه تتراجع بنسبة 54%
من جهة أخرى أعلن مصرف دويتشه بنك أمس تراجع أرباحه خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 54 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي على خلفية شطب 2,3 مليار يورو (3,6 مليارات دولار) من قيمة أصوله.
وذكر البنك الذي يوجد مقره في مدينة فرانكفورت الألمانية أن صافي أرباحه بلغت خلال الربع الثاني من العام الجاري 649 مليون يورو مقابل 11,78 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
يأتي ذلك في أعقاب تسجيل قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى دويتشه بنك خسائر ربع سنوية قدرها 311 مليون دولار قبل حساب الضرائب نتيجة استمرار تداعيات أزمة أسواق المال التي تفجرت نتيجة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك جوزيف أكيرمان تعليقا على النتائج ربع السنوية «مازلنا قلقين بشأن باقي العام 2008».
في الوقت نفسه وعلى خلاف أغلب البنوك العالمية الأخرى يبدو دويتشه بنك وقد تجاوز تداعيات أزمة الائتمان العالمية بأقل الخسائر الممكنة.
وأكد أكيرمان خلال إعلان النتائج ربع السنوية أن دويتشه بنك مازال يبحث عن صفقات استحواذ محتملة.
وقال أكيرمان «نحن سنواصل الاستثمار في مجالات عملنا الرئيسية سواء المملوكة لنا فعليا أو التي يمكن أن نستحوذ عليها ولكننا لن نتخلى عن الضوابط» الحاكمة لهذا الاستثمار.
العدد 2156 - الخميس 31 يوليو 2008م الموافق 27 رجب 1429هـ