ذكر مسئولون في فيتنام وتايلند وهم من كبرى الدور المصدرة للارز، أن أسعار الأرز تراجعت بعد إنهاء الهند وفيتنام الحظر على صادراتها من الأرز إلى الأسواق العالمية.
وقال مسئولون فيتناميون أمس (الجمعة) أن الحكومة قررت إلغاء الرسوم المفروضة على صادرات الأرز وأمرت الشركات الحكومية المسئولة عن تصدير الأرز بشراء المحصول من المزارعين والتوسع في التصدير حتى لا يخسر المزارعون نتيجة تراجع الأسعار.
وأصدر رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين تان دونج يوم الخميس أوامره لشركات المواد الغذائية المملوكة للدولة التي تسيطر على صادرات الأرز الفيتنامي بشراء ما بين 400 و500 ألف طن من الأرز خلال أغسطس/ آب الحالي لضمان زيادة عائدات المزارعين بنسبة 40 في المئة عن العام الماضي.
وطالبت الحكومة شركتي فينافود ساوث وفينافود نورث المملوكتين للدولة بالسعي بقوة لتسويق إنتاج فيتنام من الأرز للعام الحالي في ظل وفرة المعروض في الأسواق الخارجية حيث تسعى فيتنام وهي ثاني أكبر مصدر للأرز في العالم إلى الوصول بتعاقدات التصدير إلى 4.5 ملايين طن خلال العام الحالي مقابل 3.6 ملايين طن العام الماضي.
تأتي هذه القرارات بعد إلغاء السلطات قرار حظر تصدير الأرز الذي اتخذ مطلع العام الحالي لوقف ارتفاع أسعاره في السوق المحلية نتيجة النقص الشديد في إنتاج الموسم الماضي.
وأشار مدير إدارة الاستزراع في وزارة الزراعة الفيتنامية نجوين تري نجوك إلى أن سعر الأرز انخفض منذ مايو/ أيار الماضي من 1000 دولار للطن إلى 600 دولارا فقط مضيفا أن الزيادة الكبيرة في إنتاج العام الحالي كانت أحد أسباب تراجع الأسعار.
على صعيدا متصل، أشارت تقارير إعلامية أمس (الجمعة) إلى أن صادرات تايلاند من الأرز ستتراجع خلال العام المقبل إلى ما يتراوح بين 8 و8.5 ملايين طن مقابل 10 ملايين طن صادرات متوقعة للعام الحالي بعد عودة الهند كدولة مصدرة إلى سوق الأرز العالمية.
كانت تايلند وهي أكبر مصدر للأرز في العالم قد استفادت من قرار الهند حظر تصدير الأرز في بداية العام الحالي حيث تمكنت من زيادة صادرتها بصورة كبيرة.
وأدى الحظر الهندي والفيتنامي المؤقت على تصدير الأرز إلى مضاعفة أسعار الأرز في الأسواق العالمية لتصل إلى حوالي 1000 دولار للطن في مايو الماضي.
وقد أنهت الهند وفيتنام الحظر على تصدير الأرز في شهري يونيو ويوليو الماضيين على الترتيب مما أدى إلى تراجع أسعار الأرز في الأسواق العالمية. ونقلت صحيفة «بانكوك بوست» التايلندية عن رئيس اتحاد مصدري الأرز في تايلاند القول تشوكيات أوباسونجيس إنه يتوقع تراجع صادرات تايلاند من الأرز العام المقبل إلى ما يتراوح بين 8 و8.5 مليون طن كما يتوقع تراجع أسعار الأرز التايلندي. وأضاف تشوكيات «من غير المحتمل أن نرى سعر 1000 دولار للطن في الفترة المقبلة».
وأشار إلى أن قيام الحكومة بشراء الأرز من المزارعين بأعلى من أسعار السوق وتخزينه لإعادة بيعه في وقت لاحق في أسواق التصدير سوف يؤدي أيضا إلى تراجع الأسعار.
وقال إن الحكومة لديها حاليا مخزون كبير من الأرز وهو ما يعني انتظار تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن أسعار الرز في آسيا ارتفعت إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام في حين زادت الأسعار في مجلس شيكاغو للتجارة أكثر من 80 في المئة لتسجل مستويات قياسية متتالية بينما تغذي القيود التي يفرضها كبار الموردين مشاعر القلق بشأن إمدادات الغذاء.
ونظرا لأن حجم تجارة الرز عالميا لا يزيد عن 30 مليون طن سنويا فقد أثارت القيود الحكومية التي فرضها مصدرون مثل الهند وفيتنام انزعاج المستوردين مثل الفلبين وبنغلادش في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية إلى النصف منذ وصولها إلى مستوى قياسي في العام 2001.
في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 حظرت الهند، ثاني أكبر مصدر للرز بعد تايلند تصدير الرز غير البسمتي لكبح جماح الأسعار والسيطرة على التضخم ولكنها خففت الحظر في وقت لاحق من ذلك الشهر على بعض الأنواع الممتاز من الرز. في مارس 2008 حظرت الهند تصدير الرز غير البسمتي مرة أخرى مع وصول التضخم إلى أعلى مستوى في 14 شهرا ما أثار قلق صانعي السياسة.
في مارس 2008 حظرت مصر تصدير الرز في الفترة بين الأول من أبريل/ نيسان وأكتوبر لدفع الأسعار المحلية نحو الانخفاض. وتنتج مصر عادة نحو 4.6 ملايين طن سنويا من الرز الأبيض ما يترك فائضا محليا يبلغ نحو 1.4 مليون طن للتصدير.
في أبريل 2008 مددت فيتنام، ثالث أكبر منتج للرز في العالم العمل بالحظر على تصدير الرز حتى يونيوللمساعدة في تثبيت أسعار الأغذية المحلية في إطار سعيها لكبح جماح التضخم الذي بلغ خانة العشرات. وقبل ذلك حظرت فيتنام التصدير بين مارس وأبريل.
في أبريل 2008 أوقفت البرازيل بشكل مؤقت تصدير الرز لتأمين الامدادات المحلية والحفاظ على استقرار المواد الغذائية الأساسية. وقد صدرت البرازيل في العام الماضي 313 ألف طن من الارز وهي ليست من كبار مصدري الرز على مستوى العالم.
العدد 2164 - الجمعة 08 أغسطس 2008م الموافق 05 شعبان 1429هـ
ابو صدام
مرحبا اخي سعر مكتوب ماكو هدا الاسعار 1000 تعليق غير صحيح