قال أمين سر ورئيس لجنة العلاقات العامة بجمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي: «إن نسبة التداول العقاري انخفضت في فصل الصيف بسبب سفر كبار المتعاملين في العقارات، لقضاء إجازاتهم مع أسرهم».
وأضاف الأهلي، وهو صاحب وكالة ناصر العقارية، أن السوق العقارية البحرينية لا تختلف عن الأسواق العقارية الخليجية والعالمية خلال فترة الصيف، إذ إن نسبة التداول العقارية ستنخفض عما كانت عليه قبل الإجازة الصيفية، وذلك بسبب سفر المستثمرين والمواطنين خلال هذه الفترة، وتأجيل الكثير من المعاملات العقارية إلى ما بعد الإجازة الصيفية.
وأوضح أن من الملاحظ هذا العام بدء انخفاض نسبة التداول العقاري قبل الإجازة الصيفية، وذلك نتيجة القيود التي فرضتها بعض المصارف التجارية على القروض العقارية، لأسباب قد تكون منها المحافظة على أسعار العقارات، ومخاوف أزمة الرهن العقاري التي حدثت في أميركا، وتكرار تلك الأزمة في البحرين. ولهذه الأسباب، تأثرت حركة البيع العقاري بعض الشيء، ونحن نرى أن عملية التداول قلت بنسبة بسيطة، ولكنها لم تخفض من أسعار العقارات عموما.
وما إذا كانت قروض الإسكان كافية لشراء عقار بالنسبة إلى المواطنين؛ قال الأهلي: «إن من الصعب على المواطن البحريني البسيط إيجاد مسكن ملائم له ولأسرته للعيش فيه، نتيجة الارتفاع العام للعقارات، ومبلغ قرض الإسكان البالغ 40 ألفا حدّا أعلى لا يفي بشراء حتى منزل صغير في أية منطقة بالبحرين.
ومن هذا المنطلق ندعو أعضاء مجلس إدارة بنك الإسكان إلى النظر في الاعتبار وإعادة تقييم قوانين وأنظمة البنك بما يتلاءم والمستجدات الحديثة والمتغيرات في مستوى معيشة المواطن البحريني البسيط، ورفع سقف القروض لجميع المواطنين، كما ندعو الحكومة إلى سرعة البت في الموافقة على رفع نسبة القروض كما جاء في مقترحات ومشروعات مجلس النواب بأن تكون نسبة رفع القرض إلى 60 ألف دينار، وتكون نسبة الفائدة مخفضة.
المنامة - المحرر الاقتصادي
قال أمين سر ورئيس لجنة العلاقات العامة بجمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي: «إن نسبة التداول العقاري انخفضت في فصل الصيف بسبب سفر كبار المتعاملين في العقارات، لقضاء إجازاتهم مع أسرهم».
وأضاف الأهلي وهو صاحب وكالة ناصر العقارية أن «حركة بيع العقارات تأثرت بعض الشيء بسبب أن المصارف التجارية فرضت قيودا على القروض العقارية».
وأشار الأهلي إلى أن القروض الإسكانية التي تعطى للمواطنين لا تكفي لشراء منزل خاص للأسرة، مشيرا إلى أن قروض بنك الإسكان والبالغة 40 ألفا كحد أقصى لا تكفي حتى شراء أرض، وطالب برفع سقف القروض بما يتواكب مع المتغيرات التي حدثت في السوق. جاء ذلك في رده على أسئلة وجهت إليه... والآتي نص الحوار
ما هي توقعاتكم لحركة السوق العقارية البحرينية خلال إجازة الصيف؟
- في الحقيقة السوق العقارية البحرينية لا تختلف عن الأسواق العقارية الخليجية والعالمية خلال فترة الصيف، إذ إن نسبة التداول العقارية ستنخفض عما كانت قبل الإجازة الصيفية، وذلك بسبب سفر المستثمرين والمواطنين خلال هذه الفترة، وتأجيل الكثير من المعاملات العقارية إلى ما بعد الإجازة الصيفية، ولكن من الملاحظ هذا العام بدء انخفاض نسبة التداول العقاري قبل الإجازة الصيفية، وذلك نتيجة القيود التي فرضتها بعض المصارف التجارية على القروض العقارية، لأسباب قد تكون منها المحافظة على أسعار العقارات، ومخاوف أزمة الرهن العقاري التي حدثت في أميركا، وتكرار تلك الأزمة في البحرين. ولهذه الأسباب، تأثرت حركة البيع العقاري بعض الشيء، ونحن نرى أن عملية التداول قد قلت بنسبة بسيطة، ولكنها لم تخفض من أسعار العقارات عموما.
في السابق كان الاستثمار العقاري في البحرين يتركز على عمليات بيع الفلل والبنايات وهو المنتج الوحيد في الاستثمار العقاري أما الآن فقد تنوع الاستثمار العقاري من خلال منتجات جديدة. ما أهم تلك التغيرات في الاستثمار العقاري أو المنتجات الجديدة في هذا المجال؟
- في الحقيقة تعتبر سوق البحرين العقارية من الأسواق الواعدة والمتنامية، نتيجة زيادة الطلبات على مختلف أنواع العقارات (أراض، مخططات، مبان، شقق، ومختلف أنواع الفلل وغيرها)، من قبل مختلف الشرائح من البحرينيين والخليجيين وحتى الأجانب، سواء كانوا أفرادا أو شركات ومؤسسات عقارية... هناك اتجاه كبير إلى العقار بغرض السكن أو الاستثمار.
كما أن السوق العقارية تشهد الكثير من التغيرات بين فترة وأخرى وذلك بإيجاد نوع آخر من الاستثمار والتجديد في العروض العقارية المختلفة، إذ أصبح المتعامل العقاري يعرض العديد من العروض المختلفة والمنتجات الاستثمارية. على سبيل المثال وجود عمليات بيع الشقق، في السابق كانت لا توجد معاملات بيع الشقق، اليوم أصبحت هذا المعاملات موجودة في السوق.
ومثال آخر، وجود الصناديق الاستثمارية العقارية من خلال الشركات والمصارف، إذ أصبح البعض يتجه إلى الاستثمار في الصناديق والمحافظ العقارية، وذلك لوجود نسبة جيدة من الفوائد من خلال شراء تلك الصناديق والمحافظ العقارية.
ومثال أخر، الاستثمارات العقارية في المشروعات الكبرى، ومثال على ذلك درة البحرين ومشروع العرين ومشروع أمواج وغيرها من المشروعات العقارية المتنوعة في البحرين.
لذلك نرى أن الاستثمار العقاري في البحرين في تطور وانتعاش من خلال تلك المشروعات العقارية، ومن خلال إحصاءات تصدر بين حين وآخر من قبل جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن عمليات التداول العقاري على مستوى المملكة.
هل قروض الإسكان كافية لشراء عقار بالنسبة إلى المواطنين؟
- من الصعب على المواطن البحريني البسيط إيجاد مسكن ملائم له ولأسرته للعيش فيه، نتيجة الارتفاع العام للعقارات، ومبلغ قرض الإسكان البالغ 40 ألفا كحد أعلى لا يفي بشراء حتى منزل صغير في أي منطقة في البحرين، ومن هذا المنطلق ندعو أعضاء مجلس إدارة بنك الإسكان إلى النظر بعين الاعتبار وإعادة تقييم قوانين وأنظمة البنك بما يتلاءم والمستجدات الحديثة والمتغيرات في مستوى معيشة المواطن البحريني البسيط، ورفع سقف القروض لجميع المواطنين، كما ندعو الحكومة بسرعة البت في الموفقة على رفع نسبة القروض كما جاء في مقترحات ومشروعات مجلس النواب بأن تكون نسبة رفع القرض إلى 60 ألف دينار، وتكون نسبة الفائدة مخفضة.
ما نصيب المواطن البحريني من الاستثمارات العقارية؟ وهل بإمكان المواطن تملك أي عقار في البحرين في حدود 70 ألف دينار؟
- يمكننا تقسيم المواطنين المتعاملين في المجال العقاري إلى قسمين أساسين:
القسم الأول: المتعامل المستثمر، والذي يعتبر القطاع العقاري أهم ركائز الاستثمار ومصدرا للرزق بالنسبة إليه، وقد كان في السابق هو المحرك الأساسي والأول لعملية التنمية العقارية قبل وجود المتعاملين غير البحرينيين، أو حتى قبل وجود الشركات والمؤسسات العقارية الكبرى في البحرين، ومع زيادة النشاط العقاري في الآونة الأخيرة ودخول الشركات والمؤسسات العقارية الكبرى، ومع فتح المجال لموطني دول مجلس التعاون أصبح المستثمر البحريني في مواجهة صعبة مع تلك الشركات أو المستثمرين الخليجيين في استثمار رأس ماله داخل البلد، ومن هنا اتجه البعض منهم إلى إنشاء تحالفات، وتكوين شركات عقارية، الهدف منها تكوين رأس مال قوي للدخول في عمليات استثمار عقارية.
أما القسم الثاني، فهم المواطنون الذين يسعون إلى شراء عقار خاص للسكن، وهم الشريحة الأكبر من المواطنين. وفي الوقت الحاضر أصبح مبلغ 70 ألف دينار، لا يفي بشراء عقار بسبب الارتفاع العام لمستوى العقارات في البحرين.
نعم هناك بعض المناطق تعتبر أسعارها قليلة نوعا ما، إذ يمكن للمواطن الحصول على أرض سكنية فقط بهذا المبلغ، ومن هذه المناطق (المالكية ومدينة حمد وجزء بسيط جدا من مناطق قرى المنطقة الشمالية)، ولكن من الصعوبة جدا أن تجد مسكنا ملائما للسكن بمبلغ 70 ألف دينار، إذ إن معظم الفلل والبيوت المطروحة للبيع لا تقل أسعارها عن 120 ألف دينار، ومن الصعب إيجاد عقار بهذا السعر إلا في بعض المناطق كما ذكرنا، والأغلب تكون أرضا خالية من دون البناء، ولكن هناك اتجاه قوي لتفعيل دور بيع الشقق، وتكون أسعار الشقق متفاوتة ومختلفة، وذلك حسب الموقع ونوع وحجم الشقة، ونتوقع أن تكون أسعار الشقق من 45 ألفا إلى 90 ألف دينار.
كيف يمكن للمؤسسات العقارية أن تساهم في حل المشكلة الإسكانية؟
- يجب على الشركات ومطوري العقارات، المساهمة في حل هذه المشكلة، من خلال بناء مشروعات إسكانية مع الجهات المعنية في الدولة.
ولا شك، أن للمؤسسات والمصارف العقارية دورا في دفع عملية التنمية العقارية الخاصة بإيجاد سكن للمواطن البحريني، سواء في عملية تخطيط الأراضي أو بناء بيوت أو بناء وبيع شقق لذوي الدخل المتوسط.
ويجب أن تكون عملية الاستثمار في هذا المجال مدروسة ومخططا لها بشكل جيد من قبل المستثمرين، وبالتعاون مع الجهات الرسمية في البحرين. وعدم المغالاة في نسبة الربح، وجعل الأسعار مناسبة للمواطنين، وميسرة، وبفائدة منخفضة تراعي مستوى الرواتب في الدولة.
البحرين أطلقت قانون تملك وبيع الشقق، هل بيع الشق واحد من الحلول الإسكانية المؤقتة بالنسبة إلى المواطن، فيما هي استثمارية بالنسبة إلى الأجنبي؟
- لاشك أن تفعيل قانون بيع الشقق (الطبقات) أصبح ضروريا في مسيرة النشاط العقاري، ومكملا لعملية التطوير العقاري في جميع مناطق العالم، والبحرين كمثيلاتها من الدول واكبت هذا الطلب من خلال إصدار قانون بيع الطبقات والشقق.
وقد كانت البداية قبل أكثر من 10 سنوات تقريبا عندما صدر قرار تنظيم بيع الطبقات، ومن ثم بدأت آلية التطبيق، وقد حرصت الحكومة على تفعيل هذا القانون بإصدار عدد من المراسيم والقوانين لتفعيل هذا القانون. وتلتها خطوة عمل الإجراءات الإنشائية والتخطيطية من قبل المختصين، وحسب موافقة وزارة شئون البلديات والزراعة على رخصة البناء لمشروعات شقق التمليك، وكانت الخطوات النهائية أو قبل النهائية هي إصدار وثائق الملكية من قبل جهاز المساحة والتسجيل العقاري والبدء في عملية البيع الرسمي من خلال مكتب التوثيق التابع إلى وزارة العدل.
وهذا الخطوات كانت منذ السنوات السابقة مجرد مشروعات دفترية من غير تنفيذها، والآن نحن في مرحلة جديدة من الاستثمار العقاري.
لا شك أن البدء في آلية بيع الشقق ستنعش السوق العقارية من خلال المنتج الجديد في السوق البحرينية وخصوصا الشقق التي تباع في المناطق السكنية في المدن والقرى، ويتوقع معظم المتعاملين زيادة هذا النشاط في السنوات المقبلة.
العدد 2165 - السبت 09 أغسطس 2008م الموافق 06 شعبان 1429هـ