العدد 2173 - الأحد 17 أغسطس 2008م الموافق 14 شعبان 1429هـ

توسعة جزيرة «الجسر»

كشف رئيس تخليص جمرك المنفذ البري (جسر الملك فهد) عبدالرزاق الخاجة في تصريح خاص لـ «الوسط» أن هناك دراسة شاملة لتطوير وزيادة مرافق الجسر ضمن توسعة الجزيرة الحدودية للجسر مستقبلا، وذلك بهدف توفير خدمات أفضل وحل أزمة الاختناقات اليومية للمسافرين والشاحنات على حد سواء.

وقال إن «نسبة الزيادة في أعداد العابرين للجسر ارتفعت إلى 1000 في المئة».


الخاجة: طوابير الشاحنات سببها السعودية وضيق مساحة الجمارك

دراسة لتوسعة جزيرة «الجسر»... و%1000 زيادة العبور

الوسط - صادق الحلواجي

كشف رئيس تخليص جمرك المنفذ البري عبدالرزاق الخاجة في تصريح خاص لـ «الوسط» أن هناك دراسة شاملة لتطوير وزيادة مرافق الجسر ضمن توسعة الجزيرة الحدودية للجسر مستقبلا. وقال إن نسبة الزيادة في أعداد العابرين للجسر ارتفعت لنسبة 1000 في المئة.

وأضاف الخاجة أن «الجسر بحاجة إلى توسعة فعلية وبصورة سريعة لتلافي الازدحامات التي ستعرض لها المسافرون والشاحنات التي تحول إلى الجمارك والشحن، إذ أصبحت نسبة الزيادة في أعداد المستخدمين للجسر كبيرة جدا وبلغت أكثر من 1000 في المئة، ولذلك لجأت إدارة الجسر بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية في إيكال شركة كبرى لعمل دراسة شاملة حول توسعة الجزيرة الحدودية للجسر الرئيسية بما فيها شئون الجمارك والجوازات وغيرها».

وأشار الخاجة إلى أن «عددا من المسئولين والمعنيين في الحكومة البحرينية زاروا الجسر خلال الأسبوع الماضي؛ وذلك للوقوف على أبرز المشكلات والأمور التي تحتاج إلى حل أو إعادة نظر. وكان على رأس الوفد الذي زار الجسر رئيس إدارة الجمارك الجديد باسم الحمر، ووكيل وزارة الداخلية، وعدد من المسئولين في شئون الجمارك والجوازات».

وأكد الخاجة أن «المسئولين في إدارة الجمارك في اتصال مباشر ومستمر مع المسئولين في الحكومة للتنسيق بشأن كل ما يتعلق بالمسافرين والشحن على الجسر».

وفيما يتعلق بأزمة تأخير الشاحنات التي تحدث على الجسر منذ أكثر من 4 أشهر، علق الخاجة قائلا إن «نحن نعمل بكامل طاقتنا لتلافي التأخير الحاصل، غير أن الأمر لم يعد في يد شئون الجمارك مع ازدياد أعداد الشاحنات الداخلة والخارجة من البحرين، وكذلك أعداد المسافرين الأفراد»، لافتا إلى أن «حل الأزمة غير منوط فقط بشئون الجمارك والجوازات على رغم من أنهما طرف كبير في المسألة، فهما جزء من الأزمة فقط، إلا أن المؤسسة العامة لجسر الملك فهد هي المسئول الأول عن الإنشاءات والتوسعة على مستوى كافة المرافق والأقسام الموجودة على الجزيرة الحدودية للجسر، فإنه في حالة ارتأت شئون الجمارك زيادة عدد كبائن التخليص الجمركي؛ لن تتوافر لها المساحة الكافية نظرا الى صيق المساحة على جزيرة الجسر الحدودية».

وأوضح الخاجة أن «أزمة تأخر الشاحنات وسيارات المسافرين الخاصة ليست طارئة بفعل أمر أو قرار معين، لأن الأزمة كانت تتفاقم منذ فترة طويلة مع ازدياد أعداد الشاحنات وسيارات المسافرين اليومية العابرة للجسر، في الوقت الذي لم يوسع أو يطور قسم بما يتناسب وحجم الزيادة في العابرين للجسر يوميا».

ونوه الخاجة إلى أن «الشاحنات المتراكمة على الجسر بالجانب البحريني، هي شاحنات تصدير من البحرين، وأن التعطيل الحاصل لها بسبب الجانب السعودي الذي يغلق شئون التخليص الجمركي مع حلول المغرب، لتظل الشاحنات تنتظر حتى صباح اليوم التالي، الأمر الذي يسهم في تعطل التخليص الجمركي في البحرين»، مبينا أن «البحرين لا توجد لديها إجراءات طويلة ومعقدة، وهي توفر موظفي شئون الجمارك طيلة الـ 24 ساعة وسبعة أيام في الأسبوع».


مشروع لتطوير إجراءات العمل بشئون الجمارك

بدأت شئون «الجمارك» تنفيذ مشروع تطوير إجراءات العمل بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية المحلية، إذ تم البدء في تطوير إجراءات الاستيراد وتخليص البضائع في المنافذ الجمركية كمرحلة أولى، تمهيدا الى تطوير بقية الإجراءات الجمركية.

وبدأ مشروع تطوير إجراءات العمل في شئون «الجمارك» بالتعاون مع الشركة الاستشارية (Impact) اعتبارا من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، إذ تم الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع والمتمثلة في دراسة الشركة الاستشارية لإجراءات الاستيراد ميدانيا في منفذ ميناء سلمان وجسر الملك فهد ومطار البحرين الدولي، وعقد لقاءات مع جميع الأطراف ذات العلاقة بإجراءات تخليص البضائع.

وبشأن المرحلة الثانية، فإنها بدأت منذ شهر مارس/ آذار الماضي، إذ تم تكوين فريق عمل من موظفيّ شئون الجمارك وممثلين عن الجهات ذات العلاقة في القطاع الخاص، وذلك لدراسة الوضعية الراهنة لإجراءات الاستيراد مع الشركة الإستشارية، وبحث سبل تطويرها وتقليص مراحل إجراءات تخليص البضائع.

كما أوضح مدير عام الجمارك محمد طالب أن هذا المشروع يأتي ضمن جهود شئون الجمارك لتطوير العمل الجمركي بمملكة البحرين، ويتزامن مع تزويد المنافذ الجمركية بأحدث أجهزة الكشف على البضائع وأجهزة المسح الإلكتروني على الحاويات والشاحنات، وتنفيذ مشروع الحاسب الآلي للتخليص الجمركي وتطوير الهيكل التنظيمي وإنشاء إدارات وأقسام جديدة لمواكبة آخر مستجدات العمل الجمركي.


تولوا عملية تنظيم السير بنفسهم... وطالبوا بحل سريع

سواق الشاحنات ينتقدون إدارة «الجسر» ويحملونها الخسائر اليومية

حمّل عدد من سواق الشاحنات والحافلات التي تنقل البضائع من المملكة العربية السعودية إلى البحرين عبر جسر الملك فهد إدارة الجسر المسئولية الكاملة عن التأخير والخسائر والأضرار التي يتعرضون لها إثر فترة انتظارهم الطويلة على الجسر طوال اليوم.

وقال سواق الشاحنات إن «إدارة الجسر على دراية وعلم كاف بماذا يحصل من تأخيرات وتعطل للشاحنات والحافلات على الجسر طوال الـ 24 ساعة، وهي تمتلك كل الصلاحيات التي تخولها لحلحة الوضع المزري، على اعتبار أنها تستطيع توفير حلول جذرية للمشكلة من خلال توفير خطة معينة لتفادي الازدحام المتكرر على الجسر».

جاء ذلك على هامش تحويل الحافلات والناقلات الصغيرة قبل نحو 4 أشهر إلى قسم الشحن على جسر الملك فهد وازدياد وتيرة التأخير للشاحنات، وذلك في الوقت الذي لم توضع الإدارة أية حلول أو قرارات إدارية مؤقتة تقلل من أعداد الشاحنات الكبيرة المركونة على الجسر التي تنتظر إنهاء إجراءات الجمارك لمدة تتجاوز الـ 8 ساعات.

ولم تسفر مساع عدد من التجار وأصحاب الشاحنات والحافلات الصغيرة مع مسئولي الجمارك على الجسر، في الوصول إلى حل إيجابي يقلل من مدة التأخير والخسائر المترتبة على ذلك. في الوقت الذي استمرت الجمارك تحويل الناقلات الصغيرة إلى الجمارك على رغم إمكانية مرورها عبر المنافذ العادية لمرور السيارات الصغيرة (الصالون) نظرا لعدة أسباب متوافرة، بحسب ما أكده تجار وأصحاب شاحنات.

وعلق احد سواق الشاحنات عبدالله الحلاي قائلا إن «إدارة الموانئ والجمارك تدعي بشأن أسباب تحويل الناقلات الصغير(الباصات) مؤخرا إلى قسم الشحن، أن عملية تحويل النقالات الصغيرة لا يتم إلا في وقت الذروة وبسبب الازدحام المروري وكثرة السيارات المتواجدة في نفس المسار، إلا أن ذلك عذر أو قرار لا مبرر له في الأساس، اذ كانت جل الأمور تسير بصورة انسيابي قبل تفعيل قرار التحويل إلى الشحن»، مبينا أن «غالبا ما تكون هناك سيارات مُحملة ببضائع تجارية تستدعي معاينتها، إلا أن الوقت الذي تستغرقه الإدارة لذلك طويل جدا وإلا فإنه لن يتطلب الموضوع وقت طويل، خصوصا وأن عدد كبير من الحافلات والناقلات الصغيرة متكررة العبور بصورة يومية».

ولفت السائق أحمد سند إلى أن «السواق لا يعترضون على الإجراءات الرسمية التي تطبقها إدارة الجسر، وهم يلتزمون بالضوابط والإحترازات الأمنية في عمليات التفتيش والتأكد من البيانات، إلا أنه ينبغي وضع حل ولو مؤقت للأزمة، إذ يؤثر ذلك سلبا على سمعة مملكة البحرين الاقتصادية والاستثمارية».

وأجمع بعض تجار الخضراوات والفواكه ممن التقت بهم «الوسط» على الجسر، ان البضائع المستوردة من المملكة العربية السعودية من خضراوات وفواكه معفية من الضرائب، ولا يستدعي الأمر تحويلها إلى قسم الشحن، موضحين أنهم يباشرون عملية الاستيراد منذ سنوات عدة دون أية مشكلات، إذ كانوا يستغرقوا مدة ساعتين على الأكثر لإنهاء إجراءات العبور، وذلك من دون أية مشكلات يتسببون فيها للسيارات الخاصة الفارغة التي تعبر الجسر، لأن عددهم لا يتجاوز العشر ناقلات.

وأوضحوا أن «البضائع من خضراوات وفواكه يمكن للمستوردين استلام بضائعهم المعفية على مدار الـ 24 ساعة، إلا أنه يتحتم على البعض الوصول إلى الجسر في فترة متقاربة قد تسبب ضغطا على الجسر، وأن إذ يبقى الأمر مسئولية الجسر في توفير خدمات أسرع وأفضل، لا أن يلقى اللوم على التجار المستوردين والسواق بشان وصولهم أو تفضيلهم استلام أو تمرير بضائعهم في وقت واحد».

ورفض تجار الخضراوات والفواكه تصريحات إدارة الجمارك والموانئ بشأن أنهم يفضلون عدم تخليصها بضائعهم إلا في أوقات معينة، ما يتسبب في تأخير إجراءاتهم الرسمية. وقالوا إن «البضائع المستوردة يوميا من المملكة العربية السعودية تستوجب وصول كافة التجار وحافلاتهم على الجسر في وقت متقارب، لأن السوق المستورد منها في السعودية يبدأ الحراج فيها خلال وقت معين يلتزم به كافة التجار والمستوردين، فضلا عن أنه لا يمكن استيراد مخزون كافٍ من الخضراوات والفواكه بحسب ما طلبت به غرفة الصناعة والتجارة في بيان صدر عنها، لأن مثل هذه البضائع تتعرض للتلف ولهذا السبب اضطر التجار استيرادها بشكل يومي مراعاة لما يطلبه المستهلك في السوق، وبناء على توجيهات الحكومة لتوفير الأفضل للمواطنين ومنع الغش في البيع».

وتطرق سواق الشاحنات وعدد من التجار إلى تعرضهم لخسائر مادية يوميا بسبب مدة التأخير اليومي، وقالوا إن الجسر أصبح وضعه مزري للغاية، وعدد كبير من تجار التجزئة الذين يستوردون البضائع بشكل يومي من السعودية تقاعسوا بسبب ذلك.

وأوضح تاجر التجزئة عادل مدن أن «غالبية مستوردي الخضروات والفواكه وأصحاب الناقلات الصغيرة، يعمدون إلى مغادرة البحرين في الساعات الأولى من الفجر من أجل العودة بالبضائع مبكرا إلى السوق، إلا أن تأخر دخولهم البحرين بسبب التأخير الذي بالكاد يتخلص منه بعض الناقلين بعد الظهر، تسبب في الكثير من المشكلات التجارية، لأن الحركة التجارية ونشاطها بالنسبة لسوق الخضروات والفواكه تركد وتكسد بعد الظهر، وهو ما يستدعي عرض البضائع لليوم الثاني، في الوقت الذي تعرضت فيه للتلف لأن البضائع تصل يوميا طازجة للمستهلك».

يذكر أن المشكلة أصبحت تتفاقم مع مرور الأيام، إذ كان بعض المستوردين وسواق الشاحنات يظنون أن إجراء تحويلهم إلى قسم الشحن وقتي، ولكن في الوقت الحالي بدأت تتطور وأصبحت الناقلات بجانب تعطلها على الجسر لحين إنهاء إجراءات الجمارك، تثير مشكلة تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات الصغير والكبيرة على جسر الملك فهد، ما تسبب في تعطل سير الحركة المرورية نتيجة ضيق المساحة المتوافرة».

وكان رئيس الجمارك والموانئ والمناطق الحرة الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة كشف في تصريح خاص لـ «الوسط» عن عكف الإدارة العامة شئون الجمارك في وزارة المالية على تركيب جهاز أشعة لفحص الشاحنات في المنفذ البري، أي جسر الملك فهد. وقال إن هناك دراسات بشأن العديد من الخطط إستراتيجية لتخفيف الإجراءات الموجودة للعبور على الجسر. وحول السبل المتاحة للجمارك لتفادي أزمة التأخير والخسائر، بين الشيخ دعيج أن «يتم حاليا العمل على تركيب جهاز أشعة متطور لفحص وتفتيش الشاحنات في المنفذ البري (جسر الملك فهد)، والذي سيساعد على تبسيط الإجراءات لعملية التفتيش»، لافتا إلى أن «إدارة شئون الجمارك ستعمل قريبا على تحويل العمل الجمركي وميكنته بالحاسب الآلي بدلا من تقديم المعاملات الجمركية إلى مكتب التخليص الجمركي. وهو ما سيقلل من حجم الإجراءات المتبعة، إذ تم تطبيق ذلك النظام في ميناء سلمان وفي الشحن الجوي ولقي نجاحا».

وعن تطوير آليات العبور على الجسر، أكد الشيخ دعيج أن «إدارة شئون الجمارك تقوم بدارسة العديد من الخطط الإستراتيجية لتخفيف الإجراءات الموجودة، وتطوير آلية العبور بين البحرين والمملكة العربية السعودية»، منوها إلى أن «إدارة شئون الجمارك على اتصال وتعاون مستمر مع جمارك المملكة العربية السعودية، ومؤسسة جسر الملك فهد لكل ما يجري من تطورات على الصعيد الجمركي».

العدد 2173 - الأحد 17 أغسطس 2008م الموافق 14 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً