العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ

عقبات كبيرة تواجه الطب الخاص

كشف رئيس مجلس إدارة مستشفى ابن النفيس الطبيب حسن العريض عن وجود الكثير من العقبات والتحديات التي تعترض القطاع الطبي الخاص في البحرين، وعلى رأسها القوانين القديمة التي يعود بعضها لثمانينيات القرن الماضي وهي لا تتناسب مع التطورات الكبيرة في هذا القطاع.

وأوضح العريض في حوار شامل مع «الوسط» أن القيادة السياسية تريد أن تكون البحرين وجهة للسياحة العائلية، ولكن ذلك لن يكون قبل تحرير هذا القطاع من المعوقات الكبيرة ومنها الإجراءات البيروقراطية في التعامل مع قطاع الطب الخاص.

ودعا العريض إلى تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الصحة برئاسة الوزير فيصل الحمر وممثلين عن المستشفيات الخاصة للارتقاء بهذا القطاع المهم.


رئيس مستشفى ابن النفيس الاستشاري حسن العريض في حوار مع «الوسط»:

عقبات لا حدود لها تواجه المستشفيات الخاصة

الزنج - حيدر محمد

كشف رئيس مجلس إدارة مستشفى ابن النفيس الطبيب الإستشاري حسن العريض عن وجود الكثير من العقبات والتحديات التي تعترض القطاع الطبي الخاص في البحرين، وعلى رأسها القوانين القديمة التي يعود بعضها لثمانينيات القرن الماضي وهي لا تتناسب مع التطورات الكبيرة في هذا القطاع.

وأوضح العريض في حوار شامل مع «الوسط» أن القيادة السياسية تريد أن تكون البحرين وجهة للسياحة العائلية، ولكن ذلك لن يكون قبل تحرير هذا القطاع من المعوقات الكبيرة ومنها الإجراءات البيروقراطية في التعامل مع قطاع الطب الخاص.

وكشف العريض عن تأسيس اللجنة التحضيرية لمشروع اتحاد المستشفيات الخاصة في البحرين، معربا عن أمله بأن تسرع وزارة التنمية الاجتماعية في إجراءات إشهاره رسميا حتى يتمكن من القيام بدوره في تنظيم هذا القطاع المرشح للتطور إذا أتيحت له الأرضية المناسبة من التسهيلات.

ودعا العريض إلى تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الصحة برئاسة الوزير فيصل الحمر وممثلين عن المستشفيات الخاصة للارتقاء بهذا القطاع المهم، وللعمل على مراجعة التشريعات وفتح الآفاق أمام تنافس شريف ومتكافئ بين القطاعين الطبي الحكومي والخاص... وهنا نص الحوار...

ما العقبات والتحديات التي تواجه القطاع الطبي الخاص في البحرين؟

- الواقع أن وزارة الصحة لا تتقبل معنى أنها تضع عقبات في وجه القطاع الطبي الخاص، ولكن بالتطبيق العملي هناك الكثير من العقبات وقد تأخذ صبغة البيروقراطية الإدارية وما تخفيه من أمور شخصية وعدم وضوح في الرؤية المستقبلية في التخطيط لسياسة الخدمات الصحية في البلاد، وتعثر المسئولين في اتخاذ القرارات الإستراتيجية التي تتماشى مع ما هو معلن بتوجه الدولة لتشجيع ومد كل يد التعاون والإسناد للقطاع الطبي الخاص.

حتى الآن لم توضع قوانين جديدة ولم تراجع القوانين القديمة التي مر عليها أكثر من 25 عاما، وهذا لا يعكس التوجهات الحالية والتشجيع والتحرك لإعطاء القطاع الطبي الخاص إمكان تحقيق قفزات كبيرة لتطوير هذا القطاع، وخصوصا إذا عقدنا مقارنة مع ما هو حاصل في البلدان المجاورة.

عراقيل لجنة التراخيص

سمعنا عن عراقيل من لجنة التراخيص الطبية... ما طبيعة هذه العراقيل؟

- نحن في الواقع نتكلم عن عدة عراقيل، وقد لا تكون مقصودة، ولكنها تنطلق من عدم وضوح الرؤية، والتشكيك في نزاهة القائمين، بالإضافة إلى التأخير والتأجيل في اتخاذ القرارات، إلى جانب أن هناك كثيرا من المواد قد تعطى تفاسير مختلفة ويؤخذ الجانب السلبي في هذه القوانين، وأحد الأسباب الرئيسية أن المستشارين القانونيين في وزارة الصحة ما زالوا متمسكين بحذافير تطبيق مواد القانون الذي صدر في الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك يؤدي إلى تأخير وتعثر في تطوير الخدمات ويؤدي إلى خسارة كبيرة جدا للقائمين في القطاع الطبي الخاص إلى درجة فقدان الاهتمام أو الحماس لإنجاز التطوير الكبير.

ولعل أحد الأمثلة البسيطة أن القطاع الطبي الخاص يرغب في المشاركة في الحملات التثقيفية والفحص المبكر في الحملات التي تقوم بها الأندية والجمعيات، وعلى أثر المشاركة يوجه تنبيها شديد اللهجة بأن إدارة المستشفى قد خالفت القوانين بأنها شاركت في هذه الحملات غير الربحية، وتوجه الوزارة إلى ضرورة أخذ ترخيص لطلب المشاركة في هذه الفعاليات.

وقد طلبت منا إحدى الجمعيات تنظيم يوم صحي، وبعثنا للوزارة برسالة نطلب فيها السماح بالمشاركة في هذه الحملة غير التجارية التثقيفية وبهدف التشخيص المبكر وخدمة الطب المجاني لهذه الجمعية وفي مقرها، وتأتي الرسالة برفض هذا الطلب وأنه يجب أن نتبع القوانين والأنظمة، وعندما طلبنا القوانين والأنظمة ذكر لنا المسئول أنها ستصدر في المستقبل، على رغم أنه لا توجد قوانين تمنع ذلك!

إذا هناك عراقيل لا حدود لها ولا تتماشى مع منطلق التسهيلات وتسيير أمور القطاع الخاص التي ينادي بها رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.

منع افتتاح الفروع

وما حقيقة منع الوزارة للمستشفيات الخاصة من فتح فروع لها؟

- المستشفيات الخاصة تود أن تتطور وتوسع من خدماتها وخصوصا إذا حصلت على سمعة جيدة، إلا أن قوانين وزارة الصحة التي صدرت في العام 1986 تفسر إحدى المواد بأن تعريف المستشفى هو وحدة إدارية متكاملة وذلك يعني أنه يجب أن يكون في مبنى واحد، هذا هو التفسير وأنه لا يجوز أن يكون أي جزء من خدمات المستشفى خارج هذا المبنى، وبعد اجتماعات مطولة اقتنعوا تماما بضرورة أن يتطور هذا القانون وتتغير هذه المادة نظرا إلى حاجة المستشفيات للتوسع.

وحصلت عدة اجتماعات على مستوى اللجان الوزارية والحكومية وأوصت بضرورة تغيير هذه المادة وأن تتحمل المادة تفسير السماح للمستشفيات بفتح فروع، ولكن إمعانا في بيروقراطية تجيير القوانين توعز بعض الجهات في الوزارة إلى دائرة الشئون القانونية في الدولة أن يأتي التفسير المجرد من أي تمعن في حاجة الدولة لأن القانون لا يسمح، يكون الرفض هو الأساس، وأوصت لجنة شكلتها الوزيرة السابقة - ضمت ممثلين عنها الشئون القانونية وكبير مستشاري مجلس التنمية الاقتصادية والاستشاري القانوني للوزارة وممثلين للقطاع الطبي الخاص - بضرورة تغيير هذه المادة لتتماشى مع المتطلبات الحالية، ولكن لم تمرر هذه التوصية، وأتت لجنة أخرى وهي لجنة المستشفيات في قسم التراخيص الطبية والتي يحق لها اتخاذ القوانين وأوصت بضرورة ذلك أيضا، لكن رفض طلبها بسبب أن المستشار القانوني للوزارة لا يقبل بهذا التفسير وإمكان السماح بفتح الفرع إلا بعد أن يتم تغيير كل القوانين الخاصة بهذا الموضوع وذلك يعني دهرا من الزمان وقد لا تغير.

وتدخل مسئولون في ديوان سمو رئيس الوزراء وتدخلت الوزيرة السابقة ندى حفاظ بعد أن أصبحت عضوا في مجلس الشورى، لكن الوزارة أصرت على مخالفة أي إجراء أو خطوات يتخذها أي مستشفى لا تلتزم بالقانون الصارم لتفسير هذه المادة، وأخذ الموضوع إلى النيابة العامة بحجة حصول المخالفات بسبب اضطرار طبيب لأن يعمل في المبنى المجاور للمستشفى لعدم وجود مكان في المبنى الرئيسي، لكن في النهاية اقتنعوا بضرورة وجوب التحرك وأخبروا المسئولين في النيابة بأنهم يتحركون الآن لتغيير المادة، ولا يزال الموضوع معلقا ولكن نتمنى وجود نيات صادقة وطيبة وعدنا بها خيرا.

ودائرة الشئون القانونية في الدولة ليست المسئولة عن تطوير القوانين واللوائح، وإنما هي جهة استشارية يتم الاستئناس برأيها، ودورها المساعدة في كتابة المواد القانونية وتنسيقها مع القوانين الأخرى، وقلنا للوزارة إن دور دائرة الشئون القانونية واضح، وعلى الوزارة البدء في تغيير القوانين. من المهم أن نبدأ ونضع أرجلنا على الطريق الصحيح.

وما مدى صحة منع المجمعات الطبية من فتح صيدلياتها الخاصة؟

- بالفعل، هناك عدد من المجمعات الطيبة تقدمت بطلب لفتح صيدلياتها الخاصة داخل المبنى، ولكن رفض الطلب من قبل الوزارة؛ نظرا إلى عدم وجود قانون يبحث ذلك، ويجب الانتظار حتى تصدر القوانين المتمشية مع التوجهات الحديثة، على رغم أن هناك حاجة شديدة جدا لمرتادي مباني المجمعات الطبية للحصول على هذه الخدمة، وما زلنا في الانتظار.

صعوبات التمريض

هل من صعوبات على مستوى الترخيص لجلب الممرضات للعمل في المستشفيات الخاصة؟

- هذا موضوع تعاني منه جميع المستشفيات، والحصول على الترخيص يتطلب إجراءات إدارية معقدة وملء بيانات واستمارات ومقابلات، وبعدها يجب الانتظار حتى يبدؤوا النظر في طلب الترخيص، وبعدها يستمر الموضوع لعدة أشهر للتأكد من صحة البيانات، وفي هذه الفترة تغير الممرضة رأيها والباب مفتوح على مصراعيه لتعيينها مباشرة في وزارة الصحة، فقد تقدم أوراقها اليوم وغدا يتم توظيفها دون صعوبات أو تعقيد، وقوانينهم تتعارض مع قوانين وزارة العمل بل وتتعارض أيضا حتى مع القوانين الدولية للترخيص للتمريض.

وإذا حصلت على ممرض في مستشفى معين فهو لا يستطيع ممارسة التمريض في مستشفى آخر إلا بتقديم طلب جديد ويحصل على موافقة المستشفى الآخر، فالممرضة لديها الترخيص ولكن غير مسموح لها بحرية التحرك بين المستشفيات، غير أنها ستقدم لها الوظيفة على طبق من ذهب ومن دون ممانعة من المستشفى الذي تعمل به لأن الوزارة لها الحرية الكاملة لأخذ أي ممرض وممرض من المستشفيات الخاصة ومن غير تعقيد أو تأخير.

وكذلك ينطبق هذا الأمر أيضا على الأطباء، فهناك طبيب كان يعمل استشاريا في وزارة الصحة أنهيت خدماته لعدم الحاجة إليه، وقدم للعمل في القطاع الخاص وتم تقديم طلب بهذا الخصوص للوزارة، ولكنه استغرق أشهرا حتى تمكن المستشفى من توظيفه؛ لأنهم ينظرون في أوراقه وشهاداته على رغم أنه يعمل في وزارة الصحة لسنوات طويلة، فيبدو أنه مسموح للوزارة بتجاوز القوانين ولكن الخطوط الحمر هي من نصيب المستشفيات الخاصة، وكما يقول المثل الشعبي: «حلال عليكم حرام علينا»!

ما صحة الحديث عن عدم توافر المناخ الإيجابي للتنافسية بين القطاعين الطبيين العام والخاص؟

- فعلا، ليس هناك مناخ تنافسي متعادل بفرص متكافئة بين القطاعين العام والخاص أولا، فإمكانية تعيين أي فرد مؤهل في القطاع الطبي العام يكون بسرعة البرق في مقابل صعوبة تعيينه في القطاع الخاص. ثانيا، خلقت وزارة الصحة ما يسمى بالطب الخاص المحدود الذي ينافس على أسس غير اقتصادية، وعلى رغم أن هناك خسارات كبيرة جدا وهدرا وتسيبا في التطبيق، ولكنه ما زال يحبو بطريقته لأن هناك أفرادا يستفيدون من ذلك.

وجاءت توصيات لجنة التحقيق البرلمانية ولم يؤخذ بها، وما زال الموضوع «محلك سر». وعندئذٍ ليس هناك تكافؤ فرص بل يوجد تداخل في السياسات وعدم وضوح في الرؤية، والسؤال المطروح: هل دور القطاع العام هو رسم السياسة ووضع القوانين وإعطاء الطب الوقائي أم أن له دورا مستقبليا واضحا مخططا له؟

مجلس التنمية الاقتصادية أجرى دراسة معمقة لدور القطاع الصحي ومسئولياته في البلاد والنظرة المستقبلية، وحتى الآن لم ينظر إلى هذه الدراسة نظرة جادة، وكان من أهم توصياتها تحديد دور كل الجهات الحكومية والقطاع الخاصة والسياحة العلاجية، وتطوير قوانين التراخيص الطبية ومجلس طبي أعلى محايد، وكل هذه التوصيات لم ينظر إليها بجدية، وما زالت تحبو.

ثمة مشكلات كبيرة تعاني منها وزارة الصحة، لماذا برأيك؟

- أنا الآن لست موجودا في وزارة الصحة، ولكن بصفتي عملت في وزارة الصحة في السابق وأصبحت الآن خارجها أستطيع أن أقول إن هناك هدرا كبيرا لموارد وزارة الصحة، كما أن كفاءة استخدام المرافق والمصادر والخبرات والأماكن والأجهزة والخدمات أقل بكثير مما هو مطلوب، وهذا يدل أن الكفاءة الإدارية أقل من المستوى الذي يتطلع له المواطن بما يتماشى مع المعايير الاقتصادية للاستخدام الأكفأ للموارد البشرية والمالية.

استغلال المرضى

ولكن البعض يوجه أصابع الاتهام للمستشفيات الخاصة ويتهمها باستغلال المرضى، ما حقيقة ذلك؟

- في الحقيقة، إن القطاع الخاص يقدم خدماته وهي اختيارية للمريض، وليس هناك أي استدراج أو اضطرار للمريض ليستخدم خدمات القطاع الخاص، ويجب أن يميز المريض بين مستوى الرعاية والخدمات ويختار الأكفأ والأقل كلفة، وهنا يسعى القائمون على مشروعات الطب الخاص في توفير أحسن الخدمات وبأقل تكاليف ممكنة، وهذا هو التنافس الحر الشريف، وذلك سيؤدي إلى رفع مستوى الخدمات وتوفير الخيارات المتعددة للمريض.

ونحن على سبيل المثال، تكلفنا عملية مياه بيضاء في القطاع الطبي الخاص بما أقدره أقل من ثلث ما يكلف في القطاع العام؛ لأن هناك كفاءة في استخدام كل الموارد المتاحة والحصول على إرضاء المريض ومستوى الخدمات المتقدم، تلك هي الكفاءة الإدارية.

لماذا تفضيل العلاج في الخارج

مع تطور القطاع الطبي الخاص، بم تفسرون ذهاب الكثير من المواطنين للعلاج في الخارج؟

- إن اتجاه المرضى للحصول على العلاج في الخارج نتيجة أساسية لانعدام الثقة في مستوى الخدمات في القطاع الطبي العام، واعتقادهم أن ذلك ما يحصل في البحرين، ويسيطر عليهم هذا الانطباع النفسي الذي عززه حصول بعض الأخطاء النسبية، وبجانب ذلك فإن لجوء المرضى إلى بعض الدول الرخيصة يعود إلى انخفاض مستوى المعيشة فيها وقلة أجور العاملين من أطباء وممرضين، وهؤلاء المرضى يحصلون على خدمات أقل تكلفة ولكنها ليست أكثر ضمانا، فهناك بعض الحالات تذهب للخارج بسبب تعقد حالاتها في البحرين، والعكس صحيح أيضا، فهناك حالات تأتي من الخارج بمضاعفات خطيرة نضطر للتعامل معها لعلاجها.

إلى أين وصل مشروع اتحاد مستشفيات الطب الخاص في البحرين؟

- أسسنا اللجنة التحضيرية لهذا المشروع، وتقدمت للإشهار من وزارة التنمية الاجتماعية منذ أكثر من ثمانية أشهر، ولكننا نقوم بعقد اجتماعات تنسيقية منتظمة ونتعامل من خلالها مع الجهات المسئولة في وزارة الصحة وخصوصا لجنة التراخيص، وهي برئاسة الطبيب الإستشاري عبدالوهاب محمد، والدور الأساسي لهذا الاتحاد هو تنظيم المهنة والتعاون مع وزارة الصحة في تحديث القوانين وتوصيل رأيها لكل الجهات ذات العلاقة، وهو اتحاد فني وليس نقابيا، ونأمل من وزارة التنمية تسريع إشهاره ليتمكن من تحقيق أهدافه. ونحن ننتظر الإشهار الرسمي لنتشرف بزيارة جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد لإطلاعهم على أهداف اتحاد مستشفيات الطب الخاص.

هل هناك مماطلة في إصدار قانون الطب البديل؟

- قانون الطب البديل ما زال في ملفات وزارة الصحة ومر عليه ثمان سنوات، وهناك بعض الخريجين لا يعرفون القانون الذي ينظم مهنتهم وأنشطتهم، وهم معرضون للمساءلة فيما يعتقدون أنه يتماشى مع وجهة نظرهم، ولا يوجد قانون للطب البديل على رغم أهمية وجوده وعلى رغم أن الوزارة سمحت لبعض المراكز لممارسة الطب البديل ولكن من دون إطار قانوني.

وماذا عن عدم تشكيل مجلس الطب في وزارة الصحة؟

- مجلس الصحة في مملكة البحرين لم يصدر قرار بشأنه، وما زال ينتظر التشكيل، وهذا المجلس له وضع السياسيات الصحية العامة في البلاد والإشراف على ممارسات وأنشطة القطاعين، ويشرف مباشرة على مكتب التراخيص الطبية وأي أمور تخص السياسة العامة للصحة.

وهل لديكم مقارنة وضع البحرين في القطاع الطبي الخاص مع الدول الأخرى؟

- على رغم التوجهات الصادقة من قبل القيادة السياسية في جعل البحرين وجهة للسياحة العلاجية، إلا أن الكثير من العقبات تحول دون ذلك، وخصوصا أن الدول الخليجية الأخرى متقدمة علينا في تحرير هذا القطاع ومد يد العون والمساندة له، ونتمنى من وزارة الصحة ترجمة توجهات القيادة في إزالة كل المعوقات والتحديات في وجه الطب الخاص في المملكة.

وهل يمتلك القطاع الطبي الخاص لإدارة المستشفيات الخاص أفكارا لإدارة المستشفيات الحكومية بحرفية اقتصادية مع ضمان الجودة العالية؟

- طبعا، تطورت خبراتنا في إدارة المستشفيات، ونملك أفكارا حديثة جدا في طرق إدارة المستشفيات العامة بحرفية اقتصادية مع ضمان الجودة العالية، ويمكن البدء بالمستشفيات العامة والمراكز الصحية، وهناك أفكار كثيرة مختلفة، وهي تقوم على حسن استغلال الموارد المتاحة، ولكن لم يطلب منا أحد أن نعرض أفكارنا ويستمعوا لخبراتنا في هذا المجال.

وما نصيب القطاع الطبي الخاص من الإستراتيجية التي وضعتها وزارة الصحة حتى العام 2030 وقدمتها لمجلس التنمية الاقتصادية؟

- نحن اطلعنا في الواقع على تفاصيل هذه الإستراتيجية، ولكن وجدت أن هناك تركيزا على القطاع العام فقط، أما الحديث عن تطوير القطاع الخاص فتناولته الإستراتيجية في كلمات عامة لم تتضمن أية تفاصيل.

المطلوب من الحكومة

وما المطلوب من الحكومة القيام به لإزالة المعوقات الحالية التي تواجهكم في الطب الخاص؟

- نحن نطالب الحكومة بوضع سياسات واضحة لتطوير الطب الخاص والعام في البلاد، وحلحلة كل الصعوبات وتسهيل الحلول للتحديات التي تواجه القطاع الطبي الخاص، ونحن واثقون من الرغبة الجادة من قبل سمو رئيس الوزراء لمساندة تطوير هذا القطاع.

وسمو رئيس الوزراء تحدث معي شخصيا وعبّر في أكثر من مناسبة عن تشجيعه المستمر لهذا القطاع، وسموه شخصيا مد لنا يد العون، وسموه يفتخر بمستوى خدمات القطاع الطبي الخاص.

ونحن ندعو مجلس الوزراء لوضع إستراتيجيات هذا القطاع والأخذ بيده إلى المستويات العالمية، لكي تحذو الدولة حذو السياسات التشجيعية كما يحصل مقارنة في دول الخليج الأخرى لتشجيع القطاع الطبي الخاص، لكي يكون دور القطاعين العام والخاص تكاملياَ وليس تنافسيا على أسس غير متكافئة.

وأخيرا، ما دور الإعلام البحريني وسفارات المملكة في الخارج للترويج للسياحة العلاجية في البحرين؟

- يجب أن يلعب الإعلام دورا مهما ومحوريا في إبراز مستوى الخدمات الطبية في البلاد في القطاعين العام والخاص، وبإمكانهم أن يبرزوا هذا المستوى بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والقاطن ونوعية الخدمات الصحية المقدمة في البلاد، فضلا عن رفع شأن هذه الخدمات للمواطن والزائر، وخصوصا أن لدينا كفاءات طبية ذات مستويات عالمية، ولكن نحن لم نسمع أي دور لسفارات البحرين في الخارج للترويج للسياحة العلاجية في البحرين، وليس لديهم إستراتيجية في هذا المجال.

العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً