أكد النائب السيدعبدالله العالي في بيان أصدره أمس أن الأراضي غير المخططة المحيطة بالدائرة الثانية بالمحافظة الوسطى (عالي وسلماباد) تكفي لحل 80 في المئة تقريبا من الأزمة الإسكانية فيما لو استطاعت الحكومة أن تتعامل مع الملاك بصورة مرضية.
وقال العالي: «يكفي أن نعرف أن منطقة غرب سلماباد وحدها تمتد إلى 45 مليون قدم مربع، وقد جُمدت عقابا لملاكها على مطالبتهم بإنصافهم حال تخطيطها».
كما بيّن النائب أن «هورة عالي وحدها تبلغ مساحتها 1364000 متر مربع»، مشددا على «ضرورة إعادة النظر في تصنيفها، إذ تم تحويل الأولى إلى مشروع إسكاني يخدم المنطقة»، بعد إنشاء مدينة زايد والمخطط الإسكاني شمال سلماباد.
الوسط - أماني المسقطي
أكد مقرر لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة السيد عبدالله العالي أن مجموع الأراضي التابعة لأملاك الدولة والمخصصة لأغراض ترفيهية أو لتوفير الخدمات في الأحياء السكنية تبلغ أكثر من 233 أرضا.
وأشار العالي إلى أنه سبق للجنة التحقيق في أملاك الدولة مطالبة الوزارات والإدارات الحكومية بوثائق الأملاك الواقعة تحت إدارتها، ناهيك عن أنها طلبت من وزارة شئون البلديات والزراعة مرئياتها بشأن مصير الأراضي والفضاءات والفراغات المخصصة للتجميل، سواء تلك الواقعة ضمن الحزام الأخضر أو بين الأحياء السكنية، وما إذا كانت هذه الأراضي مسجلة من عدمه، وما إذا كانت هناك خطة لدى الوزارة لتسجيلها باسم البلدية أم لا.
وأفاد العالي أن وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب أكد أن هناك العديد من الأراضي الواقعة في الأحياء السكنية في مختلف المحافظات، وهي أراضٍ مسجلة وتمتلك الوزارة وثائقها، ومن بين هذه الأراضي، أراضٍ في محافظة العاصمة يتجاوز عددها 25 أرضا وهي عبارة عن حدائق عامة وثلاث أراض لمناطق ترفيهية، وعين مياه واحدة هي «عين السفاحية».
أما بشأن محافظة المحرق فتتبعها 58 أرضا، من بينها 51 حديقة، وساحل واحد فقط، هو ساحل الغوص، إضافة إلى 4 أسواق عامة ومركزية.
فيما تضم المحافظة الشمالية 25 قطعة أرض، من بينها 20 حديقة، وساحلان ومشروع ترفيهي، وثلاثة أسواق، فيما استحوذت المحافظة الوسطى، بحسب العالي، على العدد الأكبر من الأراضي، إذ شملت 116 أرضا، من بينها 104 أراضٍ مخصصة لحدائق، ومضماران للمشي، وعدد من الأسواق والمناطق الترفيهية، إضافة إلى مجمع سترة التجاري.
أما المحافظة الجنوبية فاشتملت على 9 أراضٍ، من بينها الأرض المخصصة لبلاج الجزائر، وعين الحنينية ومنطقتان ترفيهيتان إضافة إلى 3 حدائق وسوق عسكر المركزي ومرسى للسفن.
وأشار العالي إلى أن مساحات الأراضي في المحافظة الجنوبية تراوحت بين 731 مترا مربعا و1.406.504 أمتار مربعة والتي تمثل مساحة بلاج الجزائر الذي اسند إلى شركة «إدامة» مهمة استثمار أكثر من 90 في المئة منه.
وذكر العالي أن قائمة العقارات شملت المساحة بالأمتار المربعة والمجمعات ورقم السجل العقاري، ما سيمكن اللجنة من معاينة هذه الأراضي في جميع المحافظات، مؤكدا أن اللجنة حصرت كذلك عددا من الأراضي والعقارات في الوزارات الأخرى، تمهيدا لمعاينتها بين وثائق جهاز التسجيل العقاري وعلى أرض الواقع.
وكانت وثائق رسمية كشفت أن 119 عقارا حكوميا لا تملك وزارة المالية وثائق ملكياتها، وتتبع العقارات خمس وزارات حكومية هي: الصحة، التنمية الاجتماعية، العمل، الخارجية والإعلام.
وأن أملاك الدولة في هذه الوزارات الخمس فتبلغ 155 عقارا، وقد اختلفت مساحات بعض العقارات في سجلات وزارة المالية عنها في سجلات الوزارات الخمس.
وسبق أن طالبت لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة وزير المالية تسليمها نسخا من عقود أملاك الدولة ووثائقها، وخصوصا الأملاك التي أحيلت إلى شركة «إدامة» من أجل الاستثمار. وذلك بغرض التأكد من المعلومات المتعلقة بهذه العقارات ومعالجة مسألة العقود الطويلة، التي يصل بعضها إلى 25 عاما وبأسعار زهيدة.
كما طالبت اللجنة بالاطلاع على قائمة الوثائق التي خرجت من قسم أملاك الدولة إلى أجهزة وجهات أخرى، وخصوصا مع القائمة التي توصلت إليها اللجنة بشأن العقارات المتضاربة بين سجل وزارة المالية وسجلات الوزارات الأخرى.
الوسط - المحرر البرلماني
استغرب النائب البرلماني السيدعبدالله العالي في بيان أصدره أمس ما وصفه بـ «إصرار الحكومة على فرض العقوبة على ملاك الأراضي المحيطة بالدائرة الثانية بعالي وسلماباد وحرمان المنطقة من الإسكان والتنمية»، كاشفا أن «عالي وسلماباد محاطة بأراضٍ عامة وخاصة غير مخططة، تعادل أكثر من 30 في المئة من مدينة المنامة وتكفي لحل الجزء الأكبر من المشكلة الإسكانية (80 في المئة تقريبا) فيما لو استطاعت الحكومة أن تتعامل مع الملاك بصورة مرضية غير مجحفة».
وقال النائب: «يكفي أن نعرف أن منطقة غرب سلماباد وحدها تمتد إلى 45 مليون قدم مربع، وقد جُمدت عقابا لملاكها على مطالبتهم بإنصافهم حال تخطيطها، ومنعوا من الاستفادة منها إلا شرائح معينة استطاعت الحصول على تراخيص لا يعلم عنها المجلس البلدي بالمنطقة الوسطى شيئا». وأضاف «على رغم أن بعض الأهالي لا يرغبون في الاستغتاء عن أراضيهم لكنهم يسعون للحصول على تخطيطها لإقامة المشروعات السكنية الخاصة بهم وبعائلاتهم ما سيخفف من هذه المشكلة الإسكانية بالدائرة الثانية، كما أن بعضهم لا يمانع من التنازل عنها للمنفعة العامة شريطة التعويض العادل، ويفضل قسم ثالث تخطيط المنطقة دون الاجحاف بالملاك باقتطاع ما نسبته 30 في المئة من الأرض. وهي نسبة مرتفعة جدا كما يرى الأهالي، إضافة إلى تخوفهم من تغيير وضعية الأراضي وتصنيفها».
واستطرد العالي «لو تعاملت الحكومة مع الملاك الراغبين في تخطيط أراضيهم أو التنازل عنها للمنفعة العامة مما يرضيهم لكان في ذلك مصلحة للبحرين عامة، إلا أن الغريب أن الحكومة تكيل أحيانا بمكاييل متعددة؛ فتفرض على الملك ما تراه ملائما لمصلحتها، فتصر على انتزاع ملكية شخص بالسعر الذي تقرره وتغض الطرف عن انتزاع ملكية شخص آخر في المنطقة نفسها وتتسامح في انتزاع ملكية شخص ثالث بما يفرض من سعر، وتتعامل في التعويض وفق موازين مختلفة مع أشخاص آخرين».
واستشهد النائب بقول إحدى الصحافيات «إن المشروعات الحكومية القادمة على الأراضي الخاصة لن تفرض أسعارها إلا على الصغار والمواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة»، مبينا أن «هورة عالي وحدها تبلغ مساحتها 1364000 مترا مربعا، وإذا كانت الهورة من قبل استخدمت كمركز زراعي لإنتاج الأعلاف فليس من المناسب اليوم تخصيصها لهذا الغرض بعد انشاء مدينة زايد والمخطط الإسكاني شمال سلماباد؛ إذ إنها ستكون بؤرة للقوارض والروائح المؤذية للمنطقة». مشددا على أنه «لابد من إعادة النظر في تصنيفها، والأولى تحويلها إلى مشروع إسكاني يخدم المنطقة».
أما الأراضي الواقعة جنوب عالي التي تحوي التلال الأثرية والمقابر الملكية فذكر العالي أن الجرافات «انتهكت حرمتها وهشمت تلالها ومقابرها وأقيم على آثارها ومعالمها مجمع جري الشيخ وما تبقى منها تم تسييج قسم منه بسلك يتقلص بحسب الحاجة لإقامة المتاحف المفتوحة التي سمعنا عنها الكثير ولكننا لم نر لها أثرا، وربما تصبح أثرا بعد عين، لذلك فإن الكثير من أهالي المنطقة يقترحون أن تنشأ في ما تبقى منها مدينة إسكانية ذات طابع أثري يذكر بتاريخ المنطقة مع المحافظة على المساحة المسيجة لإقامة المتاحف المقترحة على أن يتم العمل في المشروعين بالتزامن».
وناشد العالي الحكومة «أن ترفع العقوبات عن الأهالي والملاك، وتلغي تجميد تطوير المنطقة وتبادر بتخطيط منطقة غرب سلماباد وتعوض الأهالي عن الاقتطاع أو تعوضهم التعويض العادل حال الاستملاك وتسعى لاستملاك ما يمكن استملاكه للمنفعة العامة بالسعر المرضي وتقديم حوافز تشجيعية مغرية للتنازل عن أراضيهم، وتستثمر هورة عالي وما تبقى من أراض في جنوب عالي للمشروعات الإسكانية وبذلك تحل أكثر من 80 في المئة من المشكلة الإسكانية».
العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ