بدأ أمس (الإثنين) في لندن تحقيق علني في مقتل مدني عراقي يدعى بهاء موسى في العام 2003 في العراق على إثر تعرضه لسوء المعاملة أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية.
وكان بهاء موسى العامل في مكتب استقبال فندق في البصرة بجنوب العراق توفي من شدة الضرب في 15 سبتمبر/ أيلول 2003 في سن السادسة والعشرين في وقت كان محتجزا رهن التحقيق لدى جنود بريطانيين. وتم بث شريط فيديو صباح أمس يظهر جنديا بريطانيا يضرب ويشتم معتقلين عراقيين مقنعين ومرغمين على اتخاذ وضعيات أليمة.
في سياق آخر، شهد العراق أمس، هجمات استهدفت القوات الأميركية، فيما قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن سفير واشنطن، كريستوفر هيل، نجا من انفجار قنبلة على الطريق قرب موكبه في جنوب البلاد.
بغداد، لندن - أ ف ب، د ب أ
بدأ أمس (الإثنين) في لندن تحقيق علني في مقتل مدني عراقي يدعى بهاء موسى في العام 2003 في العراق، على إثر تعرضه لسوء المعاملة أثناء احتجازه لدى القوات البريطانية.
وكان بهاء موسى العامل في مكتب استقبال فندق في البصرة بجنوب العراق توفي من شدة الضرب في 15 سبتمبر/ أيلول 2003 في سن السادسة والعشرين، في وقت كان محتجزا رهن التحقيق لدى جنود بريطانيين. وسيدقق التحقيق بصورة خاصة في الوسائل المثيرة للجدل المستخدمة لـ «تحضير» المعتقلين للاستجواب مثل الحرمان من النوم، وإرغامهم على اتخاذ وضعيات أليمة، وتكبيل أيديهم ووضع قناع على وجههم، وهي وسائل محظورة بموجب اتفاقيات جنيف.
وكان التحقيق الذي يترأسه القاضي السابق في المحكمة العليا وليام غايج، انطلق رسميا في أغسطس/ آب 2008 غير أن الجلسات العلنية لم تبدأ سوى أمس، على أن تستمر حتى منتصف 2010. وتم بث شريط فيديو صباح أمس يظهر جنديا بريطانيا يضرب ويشتم معتقلين عراقيين مقنعين ومرغمين على اتخاذ وضعيات أليمة.
والجندي هو العريف دونالد باين الذي أدين في أبريل/ نيسان 2007 بارتكاب جرائم حرب، بعد أن أقرّ بذنبه بـ «معاملة غير إنسانية» لارتكابه أعمال عنف أدّت إلى مقتل بهاء موسى. وحكم عليه بالسجن عاما واحدا وطرد من الجيش.
وفي تصريحاته الأولية وصف رئيس الفريق القانوني المكلف التحقيق المحامي جيرار الياس الاثنين أعمال التعذيب التي تعرض لها العراقيون التسعة المعتقلون مع بهاء موسى. وقال الياس: «هناك أدلة تشير إلى أنهم لم يتناولوا ما يكفي من الطعام أو الشراب. وانه طلب من أحدهم أن يرقص على طريقة مايكل جاكسون».
شهد العراق يوم أمس (الاثنين)، هجمات استهدفت الأميركيين، فيما قالت السفارة الأميركية في بغداد، إن سفير واشنطن، كريستوفر هيل، نجا من انفجار قنبلة على الطريق قرب موكبه في جنوب البلاد.وقالت المتحدثة باسم السفارة سوزان زيادة، إن هيل كان في محافظة ذي قار على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب شرقي بغداد أمس الأول (الاحد) عندما انفجرت القنبلة في موكبه. وأضافت «لم يصب أي شخص. يجري التحقيق في الواقعة».
وأعلن الجيش الأميركي إصابة سبعة من جنوده ومترجمهم بجروح في انفجار بمدينة الشرقاط شمال بغداد بعد ظهر الأحد. وافاد بيان أن الجنود كانوا متوجهين الى عرباتهم في ختام لقاء مع المسئولين المحليين في المدينة التي تبعد نحو 300 كيلومتر إلى الشمال من بغداد. وتابع أن الجنود نقلوا إلى مستشفى عسكري لتلقي العلاج.
وفي البصرة، أفاد شهود عيان بأن قذائف صاروخية سقطت في وقت مبكر صباح أمس على مقر القوات الأميركية بمطار البصرة شمالي المدينة التي تبعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد.
وابلغ الشهود وكالة الأنباء الألمانية، بأن صواريخ أطلقت في وقت مبكر صباح أمس على مقر القوات الأميركية في الجزء الشمالي من المطار دون معرفة حجم الخسائر أو الأضرار الناجمة عن القصف».
وجاء الهجوم بعد نحو أسبوعين على اكتمال انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية. إلى ذلك، قتل عنصران من أفراد الجيش العراقي عندما استهدفت سيارة مفخخة نقطة تفتيش تابعة للجيش في حي العربي شمال مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد). وذكر مصدر أمني لوكالة أنباء الأعلام العراقي (واع) أن «الانفجار اسفر كذلك عن إصابة أربعة من أفراد النقطة بجروح خطيرة بالإضافة إلى إصابة ثلاثة مدنيين تصادف وجودهم قرب الحادث». وأشار إلى أن «الحادث أدى إلى وقوع أضرار بالسيارات المدنية القريبة». من ناحيتها، حذرت السلطات الأمنية والعسكرية العراقية جميع العراقيين من أن الجماعات المسلحة تعتزم تغيير أسلوبها باستخدام طرق أخرى لإيقاع اكبر الأذى بالعراقيين.
وإلى كركوك، وصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن بعد ظهر الاثنين في زيارة مفاجئة الى المدينة. وأفاد مراسل «فرانس برس»، أن مولن عقد اجتماعا مغلقا مع ممثلين عن الاكراد والعرب والتركمان والمسيحيين بحضور قادة الشرطة في المحافظة في حين غاب ضباط الجيش عن الاجتماع. واحيط مكان الاجتماع بإجراءات امنية مشددة. والزيارة هي الثانية التي يقوم بها مولن إلى كركوك خلال عام واحد.
يأتي هذا في وقت أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق عدنان المفتي تأجيل الاستفتاء على مشروع دستور للإقليم الى موعد غير محدد بعد معارضة مفوضية الانتخابات إجراءه أواخر يوليو/ تموز الجاري. واوضحت المفوضية في بيان «تبين عدم امكانية المفوضية اجراء الاستفتاء مع انتخابات رئاسة وبرلمان الاقليم وفق الجدول الزمني المعد لهذا الغرض، كونه يؤثر على نزاهة ومصداقية اجراءات المفوضية».
وفي القاهرة، فند وزير شئون قوات البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، الشيخ جعفر مصطفى، اتهامات النائب في البرلمان العراقي، حنين قدو، لقوات البيشمركة بتدبير التفجيرات العنيفة الأخيرة التي ضربت بلدة تلعفر ومدينة الموصل.
من ناحية أخرى، ذكرت الشرطة العراقية، أن مدينة الموصل ذات الخليط العرقي فرضت حظر تجول على حركة السيارات في الأحياء المسيحية أمس بعد سلسلة من الهجمات بالقنابل التي استهدفت كنائس في أنحاء بغداد أمس الأول (الأحد).
وكان من المفترض أن يرفع الحظر الذي استهدف في الأغلب أحياء على مشارف المدينة في الساعة الثانية من ظهر أمس (1100 بتوقيت غرينتش). والهدف منه منع وقوع هجمات مماثلة في انحاء المدينة الشمالية التي لاتزال تشهد أعلى معدلات العنف في العراق وتسكنها غالبية المسيحيين في العراق. من جهته، استنكر احد الزعماء الروحيين المسيحيين في العراق موجة العنف التي استهدفت الكنائس في بغداد وغيرها، واصفا الأوضاع بأنها «أسوأ من الحرب، لأنك لا تعرف من يواجهك». وقال أسقف الطائفة الكلدانية شليمون وردوني، إن «الوضع صعب جدا. إنه أمر مرعب فهو اشبه بالحرب، بل اسوأ لأنك في الحرب تعرف من يواجهك، أما هنا فلا تعرف».
العدد 2503 - الإثنين 13 يوليو 2009م الموافق 20 رجب 1430هـ