أكد اختصاصي الاتصالات والعلاقات العامة بشركة زين للاتصالات غازي فيصل رضي: إن الشركة دعمت مشروع برنامج «زين إي شباب» بمبلغ 15 ألف دينار، من خلال التعاون مع جمعية البحرين للإنترنت لدعم وتأهيل 80 طالبا وطالبة للابتكار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
من جانبه قال مستشار جمعية البحرين للإنترنت أحمد الحجيري ردا على سؤال في ندوة نظمتها «الوسط» بشأن برنامج وفكرة «زين إي شباب» يوم أمس (الإثنين) «إن بطء تصفح الإنترنت يعود سببه بشكل رئيسي إلى تدفق المعلومات والبيانات عبر الشبكة العنكبوتية من دول العالم، وأن البحرين ستكون قادرة على بلوغ السرعة المناسبة وبأقل كلفة في حال نجاحها في أن تكون مركزا للمحتوى الإلكتروني العربي».
الوسط - صادق الحلواجي
قال اختصاصي الاتصالات والعلاقات العامة بشركة زين للاتصالات غازي فيصل رضي: إن الشركة دعمت مشروع برنامج «زين إي شباب» بمبلغ 15 ألف دينار إلى جانب الموارد البشرية، وذلك بالتعاون مع جمعية البحرين للإنترنت لدعم وتأهيل 80 طالبا وطالبة للابتكار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وأردف مستشار جمعية البحرين للإنترنت أحمد الحجيري موضحا أن «استقطاب المعلومات والبيانات عبر الشبكة العنكبوتية من دول العالم يسهم بدرجة كبيرة في بطء الإنترنت، فإذا كانت البحرين قادرة على تحقيق مركز للمحتوى الإلكتروني العربي، فبهذه الحالة بالإمكان بلوغ السرعة المناسبة وبأقل كلفة».
جاء ذلك في ندوة نظمتها «الوسط» بشأن برنامج وفكرة «زين إي شباب» يوم أمس (الإثنين) استضافت خلالها مستشار جمعية البحرين للإنترنت أحمد الحجيري، ونائب رئيس الجمعية نواف عبدالرحمن، واختصاصي الاتصالات والعلاقة العامة بشركة زين غازي فيصل رضي، والأمين العام المساعد بمجلس الشورى أحمد ناصر.
«زين إي شباب» للبحرين ككل
وتحدث رئيس تحرير «الوسط» منصور الجمري في كلمته الترحيبية بالضيوف في الندوة، وقال: «إن مشروع زين إي شباب الذي يشرف عليه 4 شبان من البحرين يعد مشروعا للبحرين بأكملها وليس مقتصرا على الشباب فقط، فهو مشروع يتناغم جذريا مع عصر المعلومات والتقنيات الحديثة التي تختزل الكثير من الوقت والجهد عبر الابتكارات المستحدثة والمطورة دائما».
وأضاف أن «المبادرة التي تقدمها شركة زين للاتصالات عبر الدعم المالي والمعنوي للمشروع ليس بغريب على الشركة، وخصوصا أنها حاضنة كبيرة للأيدي العاملة من الشباب البحريني المؤهل». مبينا أن «دخول الشركة على الخط إلى جانب جمعية البحرين للإنترنت باعتبارها شركة شبابية أصلا، إذ يعتبر المشروع في حد ذاته جزءا من المسئولية الاجتماعية التي توفرها الشركة للمجتمع البحريني ككل، فنحن طالما تعودنا على الشعارات السياسيات والجمعيات من هنا وهناك، التي قد تفرق ولا تجمع، إلا أن بذرة هذا البرنامج تؤكد أنها ستجمع من أجل المصلحة العامة بعيدا عن كل ذلك».
هذا وتحدث مستشار جمعية البحرين للإنترنت أحمد الحجيري عن بداية انطلاق فكرة البرنامج، وقال: «الفكرة العامة للبرنامج كانت مطروحة على الجمعية من شركة زين منذ فترة طويلة، فهناك الكثير من البرامج التي تركز على الشباب في أمور تتعلق بالرياضة والمسابقات الاعتيادية والإبداعية المحدودة، إلا أن موضوع ابتكار تقنية المعلومات لم يتلقَ اهتماما في الواقع بالدرجة التي يجب أن يحظى بها. فهناك فريق بحريني نافس على الابتكار في مجال تقنية المعلومات وفاز بالبطولة على مستوى الخليج، وهو يسعى لتحقيقها على مستوى العالم حاليا».
وأضاف الحجيري أن «في البحرين هناك الكثير من الشباب والفرق التي تحتاج فقط للاهتمام والدعم في الإبداع والابتكار التقني. فالابتكار يختلف تماما عن الاختراع، لأن الاختراع يتم التوصل إليه ويبقى لفترة طويلة للدراسة والتحليل في المختبرات والمعاهد، وأما الابتكار فهو يخرج مباشرة إلى السوق والجمهور لتداوله. فبرنامج مثل الـ «face book» وغيره هي برامج من ابتكارات الشباب». وتطرق الحجيري إلى بذرة فكرة «زين إي شباب»، وذكر أن «الفكرة بالمعنى المختزل هي إعطاء فرصة للشباب البحريني للتعلم على مبادئ الابتكار في ظل انعدام الحدود العلمية والثقافية، ومن ثم خلق بيئة تنافسية بين عدد من الفرق في مجال تقنية المعلومات للخروج بهم إلى المستوى العالمي»، موضحا أن «البرنامج سيكون سنويا ومستمرا بعون الله تعالى». وعن معايير اختيار 80 طالبا وطالبة للمشاركة ضمن البرنامج، أوضح نائب رئيس جمعية البحرين للإنترنت نواف عبدالرحمن أن فكرة تفعيل المشروع جاءت في وقت قصير وضيق جدا من المناقشة والتحليل باعتبار أنها واردة مسبقا، إذ تقدم للتسجيل 250 طالبا وطالبة من مختلف جامعات البحرين، وتم اختيار 80 منهم فقط نظرا لمحدودية الإمكانيات وعدم التخطيط المسبق والكافي للمشروع ضمن مرحلته الأولى لهذا العام».
وتابع: «نحن نسعى لضم طلبة وطالبات من المرحلة الثانوية في العام المقبل، علما بأننا بدأنا منذ يومين في عقد ورش عمل مكثفة للشباب والتدريب على كيفية تنمية أفكار تساعد على الإبداع والابتكار في المحتويات الالكترونية، علما بأن هناك موارد بشرية داعمة ومؤهلة من مختلف الجهات ذات العلاقة، وخصوصا من شركة زين للاتصالات».
وتحدث اختصاصي الاتصالات والعلاقة العامة بشركة زين غازي فيصل رضي في إجابته على سؤال لـ «الوسط» بشأن سر اهتمام الشركة ببرنامج «زين إي شباب»، وقال: «في البداية أود أن أوضح أن شركة زين هي حديثة في البحرين، وأن معدل أعمار الموظفين في الشركة يتراوح ما بين 20 إلى 30 عاما، فأية فكرة لها علاقة بالشباب بمختلف توجهاتها من المؤكد أن الشركة ستتفاعل معها، فعدم تواجد الشركة على صعيد الشراكة المجتمعية وخصوصا للشباب يجعلها من دون فائدة عدا الفوائد الربحية الاقتصادية».
وأفاد رضي بأن «الشركة ستوفر دعما ماديا وموارد بشرية لتأهيل ودعم الشباب ضمن البرنامج، وسيتم تعريف المشاركين في يوم خاص اسمه (يوم زين») بالبرامج والتقنيات وتطبيقات الهواتف النقالة التي تتعامل معها الشركة، والتي غالبا ما تكون ابتكارية وبالإمكان تطويرها أكثر، علما بأننا سنخصص جائزة زين لأفضل تطبيقات في الهواتف النقالة، وأي فريق متميز سيتم توظيفه في الشركة كوننا لا نملك حدودا للأفكار».
ومن جهته، أوضح الأمين العام المساعد بمجلس الشورى أحمد ناصر بشأن مدى توافر الحضانات في البحرين لمثل هذه الأفكار والبرامج، «أتوقع أنه من الممكن أن تكون هناك بوادر على نطاق أوسع خلال الأعوام الثلاثة المقبلة وخصوصا في ظل دخول البحرين رسميا في هذا المعترك عبر الحكومة الالكترونية، ففي العامين 2002 - 2003 كانت هناك فكرة لنشوء فكرة في هذا الصدد، إلا أنني لا أعلم تحديدا بمدى اهتمام الدول في هذا الشأن حاليا».
وأما على مستوى شركات القطاع الخاص، فبيّن ناصر أن «هناك العديد من البرامج والحاضنات لمثل هذه الأفكار والابتكارات لدى شركات القطاع الخاص مؤخرا».
وتطرق الحجيري مجددا إلى المحفزات التي تقدم للمشاركين الطلبة، وقال: «تقدم للمشروع كما ذكرنا سالفا 250 طالبا وطالبة من جامعات مختلفة، واخترنا 80 منهم فقط بغرض التركيز، فالكم لا يفيد بقدر الكيف».
والحافز الأول هو عامل الاستفادة والخبرة في فترة قصيرة من أفراد مؤهلين، والثاني هو خلق بيئة تنافسية بين المشاركين، فضلا عن وجود فرصة لمن يستطيع عمل برنامج يطبق على الهواتف النقالة والذي سيتم دعمه من قبل شركة زين».
ولفت المستشار إلى أن «المشروع في صدد الاحتضان المؤقت حاليا، لحين الحصول على حاضن أكبر في الأعوام المقبلة»، منوها إلى أن هناك «جوائز للمتسابقين من حواسيب آلية وهواتف نقالة، إلى جانب إمكانية مشاركتهم في مسابقات عالمية».
وأكد نائب رئيس الجمعية أن «هناك خطة مستقبلية لاستقطاب الخامات الصغيرة من الطلاب والطالبات، فجميع من عمل على الإعداد لإطلاق المشروع خلال هذا العام، كانوا ملزومين بالوقت الضيق والمحدود، ولذلك لم يكن هناك مجال لإدماجهم ضمن المرحلة الأولى لهذا العام. وعلى هذا الأساس قررنا الاستعانة بمجموعة صغير من بين 250 طالبا وطالبة نبدأ معهم ونقيم المشروع لتطويره في المستقبل».
ولفت إلى أننا «نطمح لمشاركة شباب البحرين الابتكاري على المستوى العالمي، إذ ستتكون خلال الأعوام المقبلة فكرة أعم وأشمل بالنسبة لشركات القطاع الخاص والحكومة والجهات ذات العلاقة التي ستعزز المشروع بالتالي، فمجتمعنا مازال في طور التعلم واكتساب الخبرة في المجال التقني تحديدا».
وفيما يتعلق بحجم الدعم الذي تقدمه شركة زين، أوضح اختصاصي الاتصالات أن الشركة قدمت 15 ألف دينار، إلى جانب الدعم الآخر المتمثل في الموارد البشرية.
وعلى صعيد مدى حاجة المجتمع البحريني للمؤسسات التطوعية والصناديق الخيرية لمثل هذه البرامج الشبابية التقنية، ذكر الأمين العام لمجلس الشورى أن «المجتمع بأكمله بحاجة لمساندة مثل هذه البرامج، فأنا أحاول أن أغطي المهارات الأساسية خلال برامج المشروع فيما يتعلق بالقيادة والريادة وإدارة المشروعات، وتعزيز مفهوم العمل عبر روح الفريق الواحد، ومهارات تقديم العروض، ولكن أعول على أن المجتمع البحريني بأسره بحاجة للوقوف مع مشاريع بمثل ( زين إي شباب)».
وفي معلومات أكثر عن الإيجابيات التي يمكن أن يقدمها البرنامج للمشاركين، بيّن نائب رئيس جمعية البحرين للانترنت أن «برنامج (زين إي شباب) يستقطب الطلبة ضمن برامج تجعلهم يستفيدون كلهم بشكل متوازٍ استنادا إلى ورش العمل والندوات، وتعليمهم آخر ما توصلت إليه التقنيات التي يمكن أن تساعد في الابتكار».
وذكر عبدالرحمن أن «الدعوة لحد الآن مفتوحة للشركات لدعم المشروع من أجل تحقيق نتائج إيجابية للمشاركين ضمن أهداف المشروع، فنحن في هذه المشروعات ننبهر من الذي يصنعه الشباب البحريني، فهناك فرق بحرينية نافست على مستوى الخليج وتطمح للمستوى العالمي».
وأردف مستشار الجمعية مبينا أن «المبتكرين الحديثين والقدماء كانوا متواجدين في بيئة ساعدتهم على الابتكار، فهم لم يكونوا ضمن برامج وورش عمل ساعدتهم على ذلك. وأنه انطلاقا من هذا الأساس فإن الهدف الرئيسي للبرنامج هو نشر الوعي كأساس للخطوة الأولى، علما بأن باب الابتكار يجب أن يكون مفتوحا، وبرنامج زين إي شباب يعد محفزا وقائدا للدخول في هذا المعترك».
وواصل الحجيري: «نحن نطمح على مدى المستقبل القريب لإيجاد صندوقٍ لدعم الابتكار حتى تتوافر للمبتكرين الفرصة لتحقيق الابتكار المتميز نفسه»، موضحا أن «دور الجمعية البحرينية للانترنت يكمن في ربط الوعي والجهات ذات العلاقة مع بعضها».
كما تحدث نائب رئيس الجمعية عن إنجازات وبرامج الجمعية، وقال: «لدينا برامج كثيرة ومنطلقة من مفهوم الشراكة المجتمعية بالدرجة الأولى إلا أنه كان دائما ما ينقصنا الدعم الإعلامي للرأي العام»، مفيدا بأن «الجمعية أطلقت مسبقا مشروع تدريب وتأهيل 1200 عاطل عن العمل على الانترنت، وكذلك مشروع قدرات الذي يُعنى بتدريب أولياء الأمور وأفراد المجتمع ممن هم فوق سن الـ 21 عاما على استخدام البوابة الإلكترونية والانترنت، علما بأن هناك طلبا من الحكومة الإلكترونية لزيادة هذا العدد نظرا لنجاح المشروع».
وأضاف عبدالرحمن أن «هناك مشروعا متخصصا اسمه (قواد تقنية المعلومات في المستقبل)، المتخصص في الحصول على الشهادات المتخصصة والعالمية في هذا الجانب، إلى جانب تنظيم برنامج مكثف لمدة أسبوع للمشاركين ونقلهم للعمل لمدة 6 شهر مع إحدى الشركات المساهمة مع مايكروسوفت العالمية». وبيّن نائب رئيس الجمعية «شاركت في العديد من المنتديات والمؤتمرات العالمية لتقنية المعلومات بالتنظيم مع جهات مختلفة، فهي تسعى للمساهمة في تقديم الخدمات بالإمكانيات المتاحة».
كما تحدث القائمون على تنظيم مشروع «زين إي شباب» عن العقبات أو الصعوبات التي واجهتهم في هذا الإعداد للمشروع. وقال الحجيري: «إن على الصعيد الرسمي لم تواجهنا أية مشكلات مع المؤسسة العامة للشباب والرياضية التي أبدت دعمها بنسبة 100 في المئة، إلى جانب شركة مايكروسوفت العالمية التي تدعم الجمعية في كل أنشطتها وبرامجها. ولكن العقبة الوحيدة تمثلت في الجامعات الحكومية التي يصعب التواصل معهم، إلى جانب وقلة ثقافة ووعي الطلبة الذي يتطلب الكثير من التغير الإيجابي. وأما العقبة الثالثة فتمثلت في ضيق الوقت الكافي لإعداد المشروع».
وفيما يتعلق بملف إغلاق الحكومة بعض مواقع الإنترنت، أبدى مستشار جمعية البحرين للانترنت قلقه حيال ذلك، وذكر أن هذه المحاولة عقيمة في ظل وجود ابتكارات وتقنيات حديثة في الانترنت تحول دون ذلك، فضلا عن إمكانية الدخول للمواقع المحظورة عبر شبكات عالمية أخرى. موضحا أن ما هو محظور في البحرين فإنه متاح لمن هو بخارج البحرين في الاطلاع عليه.
هذا وتسعى الجمعية ضمن أبرز أهدافها كما أفاد نائب الرئيس إلى الارتقاء بمستوى خدمة الانترنت بشكل عام في البحرين، وأوضح أن «الجمعية فتحت قنوات اتصالات مع جهات رسمية وتحصلت على إيجابيات ملموسة وتعاون كبير، إذ تم طرح الكثير من الملاحظات والنقاط الحساسة بشأن الكثير من الأمور المتعلقة ببنود الاتفاقيات الموقعة مع الزبون وسرعة الانترنت».
وفيما يتعلق بعدم إمكانية طرح خدمة الـ «بروند باند» في كل مناطق البحرين، وخصوصا في المناطق السكنية، أفاد اختصاصي الاتصالات والعلاقات العامة بشركة زين، بأن «هذه الخدمة بحاجة إلى كابلات لا تمتلكها شركة زين، باعتبار أن الكابلات المتوافرة حاليا هي ملك خاص لشركة اتصالات أخرى».
وأردف الحجيري معلقا أن «في موضوع سرعة الانترنت، فنحن نواجه 3 تحديات، الأول الاحتكار في توفير الكابلات، فهناك شركات لديها طلبات منذ 3 أعوام لإمداد كابلات مازالت معلقة. والتحدي الثاني هو أن البحرين اختارت الموديل الأوربي الذي يشمل الخدمة والبنية الأساسية، في حين أنها لا ينفعها ذلك، فالبنية الأساسية يجب أن تتحملها الدولة وليس الشركات من القطاع الخاص».
وأما فيما يتعلق بالتحدي الثالث، فهو المحتوى الخارجي، فإن استقطاب المعلومات والبيانات عبر الشبكة العنكبوتية من دول العالم يسهم بدرجة كبيرة في بطء الانترنت، فإذا كانت البحرين قادرة على تحقيق مركز للمحتوى الإلكتروني العربي، فبهذه الحالة بالإمكان بلوغ السرعة المناسبة وبأقل كلفة.
العدد 2503 - الإثنين 13 يوليو 2009م الموافق 20 رجب 1430هـ