تشير آخر الاحصاءات التي تم نشرها إلى تزايد خطوط الخصر الاميركية، وذلك مع تصنيف اكثر من 30 في المئة من السكان في الولايات المتحدة رسميا أنهم مصابون بالسمنة.
ويقول الباحثون في المركز القومي للإحصاءات الصحية، أن مرض السمنة، الذي ارتفع إلى ثلث السكان في العقد الماضي، أصاب كل الاعمار، والاجناس والاعراق ولم يظهر أي انخفاض.
وقد دقّ الرئيس جورج بوش ناقوس خطر التهديد المتصاعد في الصيف الماضي عندما وجه وزير الصحة، تومي ثومبسون، إلى أن ينظم يوما للمشي العام لكل الامة. واعلن ثومبسون نفسه مطلع العام الجاري أنه سيفقد خمسة عشر رطلا (سبعة كيلوجرامات) لان وزنة زائد.
ولكن جاءت التأكيدات ان جهود الصحة العامة في اقناع الاميركيين بالشد على احزمتهم فشلت من خلال آخر مسح لاختبار الصحة والتغذية القومي الذي يتم اجراؤه بانتظام منذ العام 1960.
وتوضح النتائج في مسح العام 1999 -2000، والتي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الاميركية ان ما يقارب ثلثي السكان (64,5 في المئة) يصنفون الآن رسميا زائدي وزن.
وارتفع عدد المصابين بالسمنة من 22,9 في المئة إلى 30,5 في المئة في مسح ما بين عامي 1988 و1994. وتم تعريف «السمين» بمؤشر كتلة جسم يقدر بـ (30) أو اكثر، مساو لوزن 13,2 حجرا (83 كلجم) لانسان طوله 5 اقدام و6 بوصات 14,7 حجرا (91 كلجم) لانسان طوله 5 اقدام و10 بوصات.
وكان ارتفاع وزن الشباب من الرجال والنساء تحت عمر يقل عن 40 سنة سريعا. وازدادت نسبة ذوي الوزن الزائد من الرجال تحت عمر يقل عن 40 سنة من واحد بين كل سبعة اشخاص إلى تقريبا واحد بين كل اربعة اشخاص. وما يقلق هو زيادة الوزن لدى الشباب وخصوصا أن مخاطر المشكلات الصحية ترتبط بطول الزمن الذي يستغرقة الانسان تحت وطأة السمنة. كلما أصيب الانسان بالسمنة مبكرا في حياته. كلما كان اكثر عرضه لمخاطر حدوث امراض مزمنة مثل مرض السكري، التهاب المفاصل ومرض القلب.
ويقول العلماء في مراكز السيطرة على الامراض في هياتسفايل، ميرلاند: «على رغم ان الزيادة في الوزن حدثت على وجه السرعة فإنها جزء من توجه طويل الامد تتأثر به المجتمعات الموسرة والجيدة التغذية. وأشاروا إلى أنه من المحتمل صعوبة تغيير الانتشار المتزايد في زيادة الوزن أو السمنة في الولايات المتحدة».
وحذر العلماء في بريطانيا الشهر الماضي من ان الاشخاص الشباب الذين يتناولون الوجبات السريعة ويعيشون حياة ساكنة قليلة الحركة ربما يموتون قبل آبائهم ويعني أن الافراط في الاكل والكسل الزائد يسببان حتما وباء السمنة كما نصّ على ذلك مؤتمر الجمعية البريطانية لتقدم البحوث. ويقول المتحدث باسم الحملة الدولية لمكافحة السمنة ومقرها في المملكة المتحدة ان معدلات السمنة ترتفع بسرعة متناهية في بريطانيا وربما بلغت معدلات السمنة في الولايات المتحدة. وزادت نسبة السكان زائدي الوزن اضعاف النسبة في العام 1980 المقدرة بنحو 21 في المئة. وحذرت الحملة في الشهر الماضي من ان السمنة ربما تتجاوز التدخين المسبب الأكبر للموت في بريطانيا في مدة تتراوح بين 10 و15 عاما
العدد 47 - الثلثاء 22 أكتوبر 2002م الموافق 15 شعبان 1423هـ