العدد 47 - الثلثاء 22 أكتوبر 2002م الموافق 15 شعبان 1423هـ

معالجة شعاعية «قصيرة» تستغني عن قصف الثدي بالأشعة كاملا

عندما علمت ميريام نورتون انها مصابة بسرطان الثدي ازعجها عبء الخضوع للمعالجة بالاشعة لمدة ستة اسابيع بقدر ما ازعجها اكتشاف الإصابة.

ثم علمت ميريام (40 سنة) عن Bracytherapy أو المعالجة الجزئية، وهي بديل إشعاعي يستخدم في معالجة سرطان البروستات.

تعمل المعالجة الجزئية، بخلاف المعالجة الشعاعية الخارجية المتبعة الآن، من الداخل بواسطة «بذور» مشعة تحقن في موقع الورم المستأصل في الثدي، وهو الموقع الارجح لتجدد السرطان.

والاحسن من ذلك ان المعالجة الجزئية لا تحتاج الى اكثر من اربعة او خمسة ايام بدلا من الستة اسابيع او ما يزيد. وكانت حال نورتون، شأنها شأن حوالي 70 في المئة من النساء الاميركيات اللواتي تشخّص اصابتهن السرطانية، مرشحة صالحة للمعالجة الجزئية بالنظر الى ان الورم كان صغيرا واكتشف في وقت مبكر.

واخضعت نورتون للمعالجة في شهر مايو/ ايار الماضي وقد خرجت من المستشفى بعد اسبوع واحد من اجراء العملية وعادت الى حياتها العادية «وكان الامر رائعا».

ويقول روبرت كوسكي الذي عالج نورتون في جامعة ويسكانسن في ماديسن، انه كان اول طبيب يجري هذه العملية في الولايات المتحدة، وذلك في العام 1991، وهو يعالج الآن حوالي 100 مريضة سنويا، ولكن العملية غير متوافرة على نطاق واسع، فبعض الاطباء يعتبرون انها لاتزال اختبارية، وكثيرات من النساء لم يسمعن بها.

دعاة العملية يعتقدون ان الوضع على وشك ان يتغير، اذ توحي دراستان اعتمدتا على معطيات جمعت على مدى خمس سنوات على اكثر من 200 امرأة بان العملية الجزئية «القصيرة» لها فعالية المعالجة الشعاعية الاعتيادية نفسها في منع تجدد السرطان.

واضافة الى ذلك تم تقديم طلب الى دائرة الاغذية والادوية للموافقة على جهاز يدعى MammoSite من شأنه ان يسهل اجراء العمليات الجزئية القصيرة، بحسب اخصائية المعالجة الشعاعية للاورام كريستينا كيل التي لديها لائحة انتظار طويلة لمريضات طلبن اجراء العملية في جامعة نورثويسترن.

وقد اجرت كيل عددا من العمليات القصيرة خلال السنوات الخمس الماضية وهي تتوقع ان تجري عملية واحدة كل اسبوع اذا وافقت دائرة الاغذية والادوية على استعمال الجهاز الجديد.

ويقول ماكغينيس ان المعالجة القصيرة تحمل آمالا واعدة عظيمة بالنظر الى انها تلائم المريضات والى مساعي اقناع المزيد من المريضات لاختيار اسليب المعالجة التي تحافظ على الثدي.

وشدد ماكغينيس على انه ينبغي توفير معطيات اكثر بعيدة المدى للتأكد من فعالية العملية الاشعاعية القصيرة، وانه ربما سيصبح ممكنا تلافي التأثيرات الجانبية التي تحدث بين وقت وآخر بعد ان يكتسب عدد اكبر من الاطباء مهارة في اجراء هذه العملية.

وفي جلستين يوميتين للمعالجة يتم حقن بذور مشعة بحجم حبة الارز، ثم يتم سحب البذور بواسطة المسبارات الموصولة بجهاز الاشعة بأسلاك. وتستطيع المرأة ان تعود الى منزلها بين الجلستين، وتزال مسبارات في نهاية الاسبوع.

ويقول كوسكي ان الدواء يخدر الثدي خلال العملية التي تستغرق حوالي الساعة، بما في ذلك مدة التجهيز.

اما الجهاز الذي ينتظر موافقة دائرة الاغذية والادوية فينطوي على ادخال مسبار واحد في الثدي وهو موصول ببالون صغير ينفخ ويعبأ بالاشعاع. وتقول الشركة الصانعة ان معطيات تم جمعها على مدى ثمانية اشهر تبين ان الجهاز آمن ولكن من غير المعروف ما اذا كانت المريضة ستكون في منأى عن تجدد السرطان على المدى الطويل.

خدمة (أ.ب

العدد 47 - الثلثاء 22 أكتوبر 2002م الموافق 15 شعبان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً