لم يتمكن العشرات من المواطنين من رؤية هلال شوال يوم أمس في برنامج الاستهلال الذي نظمه المرصد الفلكي الاسلامي في الجنبية.
وقال رئيس الجمعية الفلكية البحرينية شوقي الدلال: ان ظروف الرؤية كانت في غاية الصعوبة، اذ ان قرص الشمس كان قد اختفى قبل بلوغه الافق بعدة درجات نتيجة وجود طبقة من الغبار والملوثات التي تعيق الرؤية، وكان من المتوقع أن يشاهد الهلال على يسار قرص الشمس بزاوية قدرها 15 درجة، وعلى ارتفاع خمس درجات بالنسبة للافق، اي تقريبا ضمن الكتلة الجوية المعتمة في الأفق».
وعن إمكانية الرؤية في سماء الدول المجاورة قال الدلال: سوف تكون الرؤية صعبة أيضا ولكنها ليست مستحيلة اذا توفرت الشروط للرؤية المناسبة، أما بالنسبة الى اليوم الاربعاء فان الرؤية ستكون ممكنة ، اذ ان مدة المكث ستكون اطول من أمس».
وعن ظروف الرؤية في الارجنتين، رأى الدلال «ان زاوية الابتعاد عن موقع غروب الشمس صغيرة جدا، كما أن عمر الهلال لا يتجاوز الـ 14 ساعة، وهي ظروف صعبة للغاية الا بواسطة المقاريب ومنظومات بصرية خاصة».
من جهته علق الهاوي الفلكي علي الحجري على ذلك بالقول «تصعب امكانية رؤية الهلال للظروف الجوية السيئة التي تعاني منها مملكة البحرين دائما ليعاد سيناريو استهلال هلال شهر رمضان فوق برج المؤيد».
وعن مدعي الرؤية يوم أمس الاول قال الحجري: في تاريخ 29 سبتمبر/ أيلول يستحيل رؤية الهلال ولو كنا نرصد الهلال من جبل الهملايا الذي يكون ارتفاعه 8800 كيلو متر في منطقة الخليج العربي، أما بالنسبة لتاريخ 30 سبتمبر فان الرؤية تصعب بنسبة 95 في المئة نتيجة الظروف الفلكية السيئة».
وأوضح الفلكي أن التلسكوبات المستخدمة في رصد الأهلة تكبر صورة القمر في شبكية العين بنسب متفاوتة طرديا مع حجم التلسكوب بشرط أن تكون الظروف الجوية مناسبة للاستهلال وخال من الرطوبة والحرارة والغبار والانارة.
وقال عضو فريق استهلال تقويم الهادي صادق صفر: «بالرغم من الارتفاع المنخفض للهلال مساء امس وقت الغروب الا ان درجة الإضاءة سببت عاملا اضافيا لامكانية الرؤية، وعلى الرغم من أن ظروف الرؤية في السنوات السابقة كانت اكثر صعوبة في السابق فإن عددا من الدول المجاورة وبسبب إمكانياتها الفنية استطاعت رصد الهلال»
العدد 2217 - الثلثاء 30 سبتمبر 2008م الموافق 29 رمضان 1429هـ