ابتهج البحرينيون يوم أمس بحلول عيد الفطر المبارك وتدفق الكثيرون على الحدائق والمجمعات التجارية مع أول أيام العيد وشهدت الشوارع مساء ازدحامات كثيرة، فيما فضلت شريحة ليست بالقليلة قضاء فترة الإجازة في الخارج، مستفيدين من طول الإجازة التي ستستمر حتى يوم السبت بالنسبة لموظفي القطاع العام، أما موظفي القطاع الخاص فتستمر إجازتهم حتى يوم الجمعة.
وكانت أبرز المقاصد التي أقبل البحرينيون على الحجز للسفر إليها، هي مكة المكرمة لأداء فريضة العمرة فيما يعرف بـ «عمرة العيد»، وكذلك المدينة المنورة والتي قصدها نحو ستة آلاف بحريني.
على الصعيد نفسه أحيت عدد من مناطق البحرين التي لم تعيد أمس سنة الاستهلال.
الدراز - سعيد محمد
حتى ساعات متأخرة من الليل، استمر أعضاء جمعية المعاني السامية في العمل على تجهيز موقع المهرجان التراثي السنوي الذي يقام في دار السوق بوسط قرية الدراز طوال الليالي الماضية، استعدادا لانطلاق المهرجان على مدى اليوم ويوم غد.
وللعام السابع على التوالي، نجحت جمعية المعاني السامية التي كانت تعرف باسم «لجنة إحياء التراث الشعبي البناء» وتنتمي إليها مجموعة من أهالي القرية من المهتمين بالحفاظ على التراث البحريني الأصيل ومحبي العمل التطوعي في إبراز صورة جديدة من احتفالية العيد، تنطلق من عدة أهداف، أولها تقديم خيار لأهالي القرية وسائر المواطنين للشعور ببهجة العيد في جو تراثي بحريني مميز لقضاء وقت نافع، وكذلك تشجيع الأهالي للمشاركة في هذه الفعالية، وخصوصا الأطفال والناشئة والشباب، كون المهرجان لا يقتصر على الصورة الكرنفالية بل يشمل تنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية وتربوية ورياضية بالإضافة الى البرامج التراثية التي تهم المواطنين والمقيمين ولاسيما شريحة الشباب الذين هم في حاجة إلى الاطلاع على الموروثات التراثية.
وعلى رغم ضعف الدعم الرسمي والإعلامي لهذا المهرجان، فإن أعضاء الجمعية استمروا في تقديم نمط متجدد للمهرجان سنويا بإضافة المزيد من الأفكار التي تصب في نشر جانب مهم من الثقافة البحرينية، ولذلك، لايزال الأعضاء مستمرون في إرسال الخطابات للجهات الرسمية والأهلية لا للحصول على الدعم المالي والمعنوي فقط، بل لتأكيد الاستمرار في تنظيم المهرجان في موعده السنوي بعد النجاحات التي تحققت على مدى الأعوام السابقة.
ولم تقف محدودية الإمكانات عائقا في التواجد مع المواطنين وفقا للموعد السنوي، حتى أن الجمعية، وتحقيقا لمزيد من الراحة للحضور، اتجهت الى تثبيت أعمدة لتغطية موقع المهرجان بمظلة كبيرة اتقاء لحرارة الشمس، ولإتاحة الفرصة للحضور لمتابعة فعاليات المهرجان براحة، كما تم توزيع الخيام التي ستحتضن بعض الفقرات ومنها فعاليات البيع والبرامج التثقيفية والترفيهية.
وتبدو منطقة «دار السوق» التي تجري فيها فعاليات المهرجان مهيئة لهذا النوع من الأنشطة، فاللمسات التراثية المحيطة بالموقع والديكورات تشيع جوا تراثيا جميلا، وعلى رغم محدودية المساحة، فإن سهولة التجول في أروقة المهرجان تستقطب الكثير من المواطنين من محبي الكرنفالات التراثية للعيش في كنف منطقة بحرينية أصيلة تحتضن مهرجانا أصيلا.
الوسط - محرر الشئون المحلية
شهدت شوارع المملكة وضعا هادئا في أول أيام عيد الفطر المبارك، وسجلت البيانات المرورية منذ الصباح حتى الساعة السادسة والنصف مساء انخفاضا في معدل الحوادث اليومية المعتادة حيث بلغت 52 حادثا مروريا بسيطا بينها 3 حوادث تلفيات.
ونفذت الإدارة العامة للمرور أمس حملتها الخاصة بالعيد تحت شعار: «لا تحرم أطفالك فرحة العيد» حيث تم توزيع بطاقات معايدة على السواق تحوي إرشادات توعية بشأن الأنظمة المرورية الأساسية كالالتزام بالسرعة والجلوس الصحيح للأطفال والوقوف الخاطئ والانتباه إلى الأطفال.
وانخفض معدل وقوع الحوادث المرورية اليومية يوم أمس (الثلثاء) أول أيام عيد الفطر المبارك على غير العادية، ليتم تسجيل 52 حادثا مروريا بسيطا منذ الصباح حتى الساعة السادسة والنصف مساء، ما يعني انخفاض الحوادث بنسبة تقدر بـ 40 في المئة بحسب مدير إدارة التوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور الرائد موسى الدوسري.
ووفقا للمعدل اليومية لوقوع الحوادث، فإنه في النوبة الواحدة يتم تسجيل 50 حادثا يوميا بسيطا ليصل العدد إلى ما يقارب من 100 حادث في المتوسط، أقل أو أكثر بقليل، لكن صباح العيد حتى مسائه، كان هادئا على مستوى الحركة المرورية.
وأفاد الدوسري بأن الإدارة العامة ستطبق خطة عمل طيلة أيام إجازة العيد، ضاربا المثل بأول أيامه أمس حيث تم تسيير 29 دورية بين دراجات نارية ومركبات بالإضافة إلى تخصيص 8 وحدات مرورية لدعم الدوريات مع تطبيق ترتيبات مرورية في سوقي المنامة والمحرق ومنتزه عين عذاري وضاحية السيف.
وعلى صعيد الحركة المرورية في جسر الملك فهد، فلم يشهد الجسر أية ازدحامات كالمعتاد، حيث أشار الرائد موسى الدوسري إلى أن بيانات الحركة منذ الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل حتى الساعة السادسة والنصف من مساء أمس تشير إلى أن عدد المركبات التي دخلت البلاد بلغت 4290 فيما غادرت 1900 مركبة، وبلغ عدد الشاحنات التي دخلت البلاد 622 شاحنة مقابل 521 شاحنة غادرت.ولم تكن هناك أية مشاكل مرورية على المسارات مع تواجد الدوريات المرورية على المسارين.
وبالنسبة للحملة المرورية «لا تحرم أطفالك فرحة العيد»، أشار الدوسري إلى أن فكرة الحملة التي يتم تنفيذها لأول مرة حظيت بدعم وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ومدير الإدارة العامة للمرور المقدم الشيخ عبدالرحمن بن صباح آل خليفة كونها تدخل في إطار برامج التوعية المرورية وخصوصا في مناسبة مثل مناسبة عيد الفطر السعيد، حيث تم توزيع بطاقات معايدة تشمل رسائل توعية تذكر السواق بأهمية الالتزام بالأنظمة المرورية والتأكيد على ضرورة الالتزام بالسرعات المحددة وزيادة الانتباه إلى سلامة الأطفال وتجنب الوقوف الخاطئ الذي تنتج عنه مشاكل كثيرة تعطل الحركة المرورية وخصوصا في أيام الأعياد، موضحا أن الحملة ستستمر وخصوصا مع تجاوب المواطنين والمقيمين مع رجال الأمن باعتبار أن هذا التعاون ركن مهم للمساهمة في الحفاظ على سلامة جميع مستخدمي الطريق.
ورفع الدوسري التهنئة بالعيد إلى البحرين قيادة وحكومة وشعبا معبرا عن أن رجال المرور على استعداد تام للعمل طيلة فترة أيام العيد، مع تخصيص يومي الخميس والسبت لإنهاء الإجراءات المرورية بالإدارة كما أن نيابة المرور ستعمل وذلك بغية تيسير الأمور على جمهور المواطنين والمقيمين في فترة الإجازة
العدد 2217 - الثلثاء 30 سبتمبر 2008م الموافق 29 رمضان 1429هـ