ذكرت مصادر موثوقة لـ«الوسط» أن المجلس الأعلى الإسلامي قام بالاتصال بمن تم اختيارهم لعضوية مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الجديد منذ عدة أيام ماضية، غير أنه سرعان ما جمد الأسماء بعد خلافات نشبت على التشكيلة الجديدة وإصرار أحد أعضاء المجلس الأعلى الإسلامي على تعيين شخصية قريبة منه في منصب الرئيس.
على الصعيد ذاته نفى النائب السابق محمد الخياط علمه بترشيح اسمه مديرا للأوقاف الجعفرية في التشكيلة الجديدة، مبديا عدم رغبته في الترشح لهذا المنصب مطلقا في الوقت الحالي.
وفي جانب مقابل ذكرت مصادر أخرى أن جمعية الوفاق كانت قد طرحت منذ فترة خمس شخصيات محسوبة عليها وعلى جمعية التوعية والمجلس العلمائي للترشيح لعضوية الأوقاف إلا أن طرحها قوبل بالرفض، غير أن مصادر نيابية في الوفاق نفت لـ «الوسط» ذلك.
الوسط - محرر الشئون المحلية
علمت «الوسط» من مصادر موثوقة أن المجلس الأعلى الإسلامي قام بالاتصال بمن تم اختيارهم لعضوية مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الجديد منذ عدة أيام ماضية، غير أنه سرعان ما جمد الأسماء بعد خلافات نشبت على التشكيلة الجديدة وإصرار أحد أعضاء المجلس الأعلى الإسلامي على تعيين شخصية قريبة منه في منصب الرئيس.
وعلى الصعيد ذاته نفى النائب السابق محمد الخياط علمه بترشيح اسمه مديرا للأوقاف الجعفرية في التشكيلة الجديدة، مبديا عدم رغبته في الترشح لهذا المنصب مطلقا في الوقت الحالي.
وقال الخياط لـ «الوسط»: «إن الخبر الذي ورد عن تدخل أعضاء في المجلس الأعلى الإسلامي لفرض عضويات في المجلس هو أمر غير صحيح». مشيرا إلى أن هناك جهات عدة تقوم بترشيح عدد من الأشخاص بالاتفاق والتنسيق معهم، وأن هذه الجهات تقدم مرشحيها بناء على طلب من المجلس الأعلى الإسلامي، وليس لهذه الترشيحات صفة الإلزام أو الفرض حتى نتحدث عن تهميش أو إزاحة قائمة على حساب قائمة أخرى.
وذكرت مصادر في جمعية الرابطة الإسلامية أن لا صحة للادعاءات التي تقول إن هناك فرضا تقوم به أطراف في الجمعية لاعتماد أسماء مقربة لها، وأنها لا تسعى للهيمنة على المجلس الجديد للأوقاف الجعفرية، وأنها ستدعم وجود تنوع فيه.
وكانت تسريبات سابقة قد أشارت إلى أن هناك عضوا بارزا في المجلس الأعلى الإسلامي قام بفرض أسماء محسوبة على خط الرابطة الإسلامية، منها النائبان السابقان أحمد حسين آل عباس ومحمد حسن الخياط لمنصبي رئيس ومدير الأوقاف الجعفرية.
وفي جانب مقابل ذكرت مصادر أخرى أن جمعية الوفاق كانت قد طرحت منذ فترة خمس شخصيات محسوبة عليها وعلى جمعية التوعية والمجلس العلمائي للترشيح لعضوية الأوقاف إلا أن طرحها قوبل بالرفض، غير أن مصادر نيابية في الوفاق نفى لـ «الوسط» ذلك.
من جانب مقابل فقد أكد أحد أعضاء القائمة المنسحبة أنها قدمت اعتذارها فعلا لوزير العدل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنها جاءت احتجاجا على محاولة اختطاف إدارة الأوقاف لصالح تيار جمعية الرابطة الإسلامية، وأن هذا التحرك الذي يحدث حاليا لا يبشر بأن محاولات الإصلاح التي يفترض أن تتم في الإدارة الجديدة ستكون ممكنة، وبالتالي سيكون الدخول في الإدارة القادمة غير ذي جدوى.
وكانت مصادر قد ذكرت أن قائمة من التكنوقراط شكلها رئيس هيئة المواكب الحسينية السيدحسين كاظم العلوي وتضم عددا من الكفاءات المالية والاقتصادية التي تمثل شخصيات متوازنة وتضم عددا من الوجوه البارزة منها: النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سابقا، رجل الأعمال يوسف الصالح، الوكيل المساعد للتخطيط العمراني في وزارة شئون البلديات والزراعة سابقا فائق منديل، الوكيل المساعد للشئون الإدارية والمالية في وزارة الصحة سابقا إبراهيم شهاب، السيدأحمد السيدجواد الوداعي، النائب السابق جاسم عبدالعال، عضو الهيئة العليا في مأتم العجم الكبير عبدالرضا الديلمي، رجل الدين المستقل الشيخ سعيد السلاطنة، فضلا عن عدد من وجوه المجلس الحالي المنتهية ولايته قد قدمت اعتذارها لوزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة وطلبت سحب ترشيحاتها للمجلس القادم للأوقاف احتجاجا على ما اعتبرته «سلوكيات لا تؤسس لأعراف سليمة في إصلاح المؤسسة».
وأفادت هذه المصادر بأن القائمة المعتذرة قدمت رؤيتها لإنقاذ الأوقاف الجعفرية تشمل عددا من الاستراتيجيات منها: تطوير هيكلة الإدارة التنفيذية بالاستعانة بفريق إداري قوي؛ لتنفيذ سياسة التطوير التي سيطرحها مجلس الإدارة، وطالبت بوضع راتب مجزٍ لاستقطاب الخبرات المالية، ومن جانب آخر وضع خطة استراتيجية طموحة؛ لتطوير جميع الوقفيات ورسم الأولويات لمجلس الإدارة وعدم تشتيت القضايا، وتصحيح العلاقات مع وزير العدل والشئون الإسلامية وخصوصا بعد الخلاف الناشب بين الطرفين على تفسير قرار الوزير بشأن الترخيص؛ لبناء المساجد والحسينيات استنادا إلى مرسوم الأوقاف الجعفرية.
ولفتت المصادر إلى أنّ من أولويات مجلس الإدارة القادم أيضا تصحيح العلاقة مع فئات المجتمع المختلفة لإعادة ثقة الجميع بالأوقاف، وتنظيم عمل دور العبادة وخصوصا وضع دساتير للمآتم للحدّ من المشاكل في الكثير من القرى، وتطوير جهاز الاستثمارات، ووضع قسم خاص للباحثين الشرعيين لحل الإشكالات في المساجد والمآتم قبل تحويلها إلى المحاكم، وضع موازنة لتطوير الأوقاف وتنفيذ المشروعات، ووضع خطة لعقد مؤتمرات علمية وثقافية، دعم الطلبة الدارسين في الخارج، إطلاق مشروعات استثمارية جديدة، الاتصال بالقيادة السياسية لتسهيل تسجيل الأراضي الوقفية المقدّرة بـ 600 أرض والتي عجزت جميع الإدارات السابقة عن تشكيلها، وتبادل الخبرات مع دول الخليج في مجال الوقف وتنظيم زيارات بين رؤساء الوقوفات في الدول العربية والإسلامية.
من جانبها أشارت مصادر نيابية لـ «الوسط» إلى أن هناك تحركا قادما من كتلة الوفاق للضغط باتجاه تغيير الآلية المتبعة حاليا في تشكيل مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية، وأن الكتلة تجري حاليا اتصالاتها بهذا الشأن، غير أن هذه المصادر أكدت أنه لم يتم الحديث عن طرح ترشيحات وفاقية أو من المجلس العلمائي للأوقاف، مشددا في الوقت ذاته على أن تكون هناك شفافية في الاختيار اعتمادا على مبدأ الكفاءة والبعد عن المحسوبية والولاءات الضيقة، مطالبا في الوقت ذاته بأن يكون المجلس القادم مبنيا على أشخاص تكنوقراط يستطيعون أن يعالجوا الأزمات المالية والإدارية التي تعاني منها الأوقاف الجعفرية حاليا.
وبحسب المرسوم الصادر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة رقم 48 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم 6 لسنة 1985 بشأن تنظيم مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية وإدارتهما فإنه تكون مدة مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية أربع سنوات تبدأ من تاريخ صدور الأمر الملكي بالتعيين، وبانتهائهما تنتهي عضوية نصف عدد أعضاء المجلسين ممن أتموا عضوية متصلة قدرها ثماني سنوات، ويتولى وزير العدل والشئون الإسلامية بعد التشاور مع أهل الرأي والمشورة في كل محافظة من محافظات المملكة، عرض الأسماء المقترحة لشغل عضوية مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية على المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لإبداء رأيه بشأنها ثم يرفع الأمر لجلالة الملك لتقرير ما يراه.
كما أنه يصدر بتعيين الرئيس والأعضاء وإعفائهم من مناصبهم وتحديد مكافآتهم أمر ملكي، ويعقد كل مجلس من مجلسي الأوقاف السنية والجعفرية جلساته الاعتيادية بصفة دورية كل شهر بدعوة من الرئيس أو نائبه على أن يوزع جدول الأعمال وترسل نسخة منه إلى وزير العدل والشئون الإسلامية قبل موعد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل.
وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء الحاضرين فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس، ويخطر وزير العدل والشئون الإسلامية بنسخة من محضر الجلسة في موعد أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ تمام انعقادها
العدد 2217 - الثلثاء 30 سبتمبر 2008م الموافق 29 رمضان 1429هـ