كشف نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عضو اللجنة المعنية بتنظيف خليج توبلي عباس محفوظ لـ «الوسط» أن الشركة المعنية بدراسة الخليج سلمت دراستها إلى اللجنة المختصة، مشيرا إلى أن اللجنة ستجتمع قريبا لتحديد نوعية الدفان.
وقال: «هناك شركات موجودة للتنظيف، ولكن الاجتماع سيحدد نوعية التنظيف»، لافتا «لابد من بدء التنظيف هذا العام، واللجنة التوجيهية ماضية وفق الخطة الموضوعة، وخطتها نصت على استلام التقرير في شهر يوليو/ تموز وتحديد الشركة المعنية بالتنظيف بعد ذلك».
في الوقت نفسه، تواصل نفوق الأسماك في منطقة خليج توبلي بالقرب من محطة المجاري وعلى طول خط الساحل في بادرة اعتبرها بلديون وبيئيون نذير شؤم بمزيد من التدهورات البيئية في الخليج رغم صدور قرار من مجلس الوزراء بتشكيل لجنة لدراسة تداعيات القضية من مختلف الجهات المعنية.
وقال محفوظ: «هذا يدعو إلى الإسراع في عملية تنظيف الخليج وإزالة البقعة السوداء قرب المحطة والتي تجمعت لعدة سنوات مكونة قاعا أسودَ، وفيها يقل الأكسجين يقينا، والدليل أن السمك النافق موجود في محيط المنطقة السوداء، والغريب أن الأمور على حالها رغم أن لجنة التحقيق التي خرجت بقرار التنظيف تشكلت في العام 2005».
ودعا محفوظ الصيادين إلى تجنب الصيد من هذه المنطقة القريبة من محطة المجاري وهي حسب الدراسات أكثر منطقة تلوثا وهي المنطقة التي ستبدأ فيها عمليات التنظيف.
من جهته أفاد نائب رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني في حديث سابق بأن مسئولية خليج توبلي تقع على عاتق وزارة الأشغال مفضلا عدم الخوض في حديث عن الموضوع.
وكان وكيل شئون الأشغال العامة بوزارة الأشغال ورئيس اللجنة التوجيهية المكلفة بإيجاد حل التلوث البيئي في منطقة خليج توبلي نايف عمر الكلالي قال بعد لقاء جمعه بالخبير العالمي في مجال الحفريات نيك براي في مكتبه بمبنى وزارة الأشغال، إنهما قاما بمناقشة عدد من المقترحات والسبل لتنظيف مياه خليج توبلي من الملوثات. وفي هذا الصدد صرّح الكلالي بأن الاجتماع الذي تمّ عقده مع الشركة الاستشارية المتخصصة في البيئة «بوسفورد هاسكونينغ بيئة الخليج» إلى جانب لقائه مع براي والذي يعدّ ضمن الخبراء الرائدين عالميا في مجال الحفريات، من مجموعة اتش.آر والينغفورد (H.R Wallingford Group) تأتي مكملة للجهود المبذولة في سبيل تنظيف مياه منطقة خليج توبلي من الملوثات.
وأضاف الكلالي أنهم حريصون كل الحرص على إيجاد الحل لمشكلة التلوث البيئي في منطقة خليج توبلي. يذكر أن وزارة الأشغال تترأس اللجنة التوجيهية لخليج توبلي، والتي يتضمن أعضاؤها عددا من كبار المسئولين الممثلين عن كل من الشركة الاستشارية المتخصصة في البيئة «بوسفورد هاسكونينغ بيئة الخليج» ووزارة شئون البلديات والزراعة والمجالس البلدية والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية وشركة نفط البحرين (بابكو) ووزارة الصناعة والتجارة.
وفي الوقت الذي دعا فيه نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ إلى عدم الصيد من المنطقة القريبة من محطة المجاري، أكد بيئيون أن أسماك خليج توبلي صالحة للتناول البشري، ولا يوجد بها أي تسمم نتيجة ما يحدث في الخليج من تلوث أو نقص في الأكسجين ما أدى إلى نفوق بعض الأسماك.
وقد أرجع المدني أسباب نفوق الأسماك عموما إلى عدة أسباب إذ إنه من الممكن أن يكون نتيجة إلى ارتفاع درجة الحرارة أو وجود تغير مفاجأ في درجة الحرارة. أما باقي الأسباب لنفوق الأسماك فأوضح المدني وجود ملوثات كيميائية في البحر يمكن أن يسبب نفوق الأسماك وموت بعض الكائنات البحرية.
وأشار إلى أن هناك ظاهرة تشهدها بعض الدول كالكويت وسلطنة عمان تتسبب في نفوق الأسماك وهي ظاهرة المد الأحمر التي تكون نتيجة لارتفاع درجة الحرارة مع وجود بعض المواد الغذائية مثل الفوسفات وغيرها من المواد التي يستهلكها الإنسان ويرميها في مياه المجاري تسبب نفوق الأسماك إذ إن هذه العوامل تسبب في نمو طحالب تفرز إفرازات حمراء ومع وجود الطحالب والبكتريا فإنها تنتج نوعا من السموم تسبب هذا النفوق، مؤكدا أن هذه الظاهرة حسب علمه لم تحدث في البحرين إلى الآن
العدد 2157 - الجمعة 01 أغسطس 2008م الموافق 28 رجب 1429هـ