العدد 2218 - الأربعاء 01 أكتوبر 2008م الموافق 30 رمضان 1429هـ

«الداخلية»: 25 ملثما يعتدون بـ«المولوتوف» على سيارة خاصة

ذكر القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن سيارة خاصة كان يستقلها 3 مواطنين تعرضت صباح أمس (الأربعاء) لاعتداء من مجهولين بالمولوتوف على شارع زيد بن عميرة بمنطقة دمستان.

وأوضح أنه بينما كان الشبان الثلاثة قادمين من حلبة البحرين للسيارات شاهدوا نحو 25 شخصا كان البعض منهم رجالا يرتدون عبايات نسائية متجمهرين على جانب الشارع، وعندما وصلوا بالقرب منهم تفاجأوا بقيام هؤلاء الأشخاص بقذف الزجاجات الحارقة (المولوتوف) على سيارتهم ما أدى إلى كسر النافذة واختراق النار إلى الكرسي الأمامي الذي كان يجلس عليه أحد المجني عليهم، وكاد أن يتسبب ذلك في اشتعال السيارة كاملة، ولولا تحرك الشبان من الموقع لكان الضرر أكبر من ذلك، ثم لاذ منفذو العمل الإرهابي بالفرار، بحسب قول القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية الذي أشار أيضا إلى أن «البحث والتحري جارٍ للقبض على مرتكبي هذا العمل الإرهابي الذين ترصدوا وقاموا بإعداد هذا الكمين لترويع وقتل الآمنين».



تفاصيل مرعبة رواها الناجون من الحادث لـ «الوسط»: رجال يرتدون عباءات نسائية ألقوا الزجاجات الحارقة

اعتداء إرهابي بـ «المولوتوف» يستهدف سيارة يستقلها 3 أشخاص

كرزكان، دمستان، المنامة - محرر الشئون المحلية، وزارة الداخلية

وزّعت وزارة الداخلية عصر أمس (الأربعاء) خبرا صحافيا تضمن تصريحا للقائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية تحدث فيه عن تعرض سيارة خاصة كان يستقلها 3 مواطنين صباح أمس لاعتداء من مجهولين بواسطة الزجاجات الحارقة «المولوتوف» وذلك على شارع زيد بن عميرة بمنطقة دمستان.

وأوضح البيان الرسمي أنه بينما كان الشبان الثلاثة قادمين من حلبة البحرين الدولية شاهدوا حوالي 25 شخصا كان البعض منهم رجالا يرتدون عبايات نسائية متجمهرين على جانب الشارع، وعندما وصلوا بالقرب منهم تفاجأوا بقيام هؤلاء الأشخاص بقذف الزجاجات الحارقة (المولوتوف) على سيارتهم ما أدى إلى كسر النافذة واختراق النار إلى الكرسي الأمامي الذي كان يجلس عليه أحد المجني عليهم، وكاد أن يتسبب ذلك في اشتعال السيارة كاملة، ولولا تحرك الشبان من الموقع لكان الضرر أكبر من ذلك، ثم لاذ منفذو العمل الإرهابي بالفرار. وأشار إلى أن البحث والتحري جارٍ للقبض على مرتكبي هذا العمل الإرهابي الذين ترصدوا وقاموا بإعداد هذا الكمين لترويع وقتل الآمنين.

من جهتها، التقت «الوسط» مساء أمس بالناجين الثلاثة من الاعتداء للاطلاع على تفاصيل الحادث المروّع الذي تعرضوا له، والناجون الثلاثة هم أحمد (19 عاما) يعمل في شركة باس ويستعد للسفر إلى لندن لاستكمال دراسته الجامعية، محمد (20 عاما) وهو سائق السيارة يدرس المحاسبة في جامعة بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، وحسين (18 عاما) يدرس أيضا في جامعة بولاية تكساس.

التفاصيل كما رووها لـ «الوسط» تشير إلى أنهم كانوا قد تناولوا وجبة العشاء في أحد المطاعم بحلبة البحرين الدولية في وقت مبكر من فجر الأربعاء، وكان خروجهم من الحلبة في حدود الساعة 2.15 صباحا، وكانوا ينوون العودة إلى منازلهم فسلكوا الطريق المطل على قرى المنطقة الغربية (صدد، المالكية، كرزكان، دمستان) اختصارا للوقت بغرض إيصال أحمد إلى منزله بمنطقة سار.

عقارب الساعة كانت تشير إلى الساعة الثانية والنصف صباحا حيث كان الثلاثة يستقلون سيارة من نوع كورولا بيضاء النوع كان يقودها محمد، وفي تلك الأثناء فوجئوا بشخص يرتدي عباءة نسائية وقناع يخفي وجهه ويحمل بإحدى يديه زجاجة حارقة (مولوتوف) وكان يهم بإشعالها محاولا توجيهها نحو السيارة، المنظر كان مريبا بالنسبة لثلاثة لم يكونوا يعلمون ماذا يفعلون حيال ذلك، فهي - بحسب قولهم - المرة الأولى التي يكونوا فيها أمام هذا المنظر، قائد السيارة محمد همّ بالتلويح بيديه لذلك الشخص يطلب منه عدم رمي «المولوتوف» على السيارة... حالة الرعب التي عاشها الثلاثة جعلت حامل «المولوتوف» يتردد في توجيهها على السيارة، ولكن ما هي إلا لحظات معدودة حتى تدفقت مجموعة من الأشخاص الذين يرتدون العباءات النسائية وبدأوا في رمي «المولوتوف» على السيارة.

الأمر لم ينته، فمحمد الذي كان يقود السيارة وسط حالة من الرعب والهلع لما يجري في الخارج جعلته يقود السيارة بسرعة جنونية هربا من موت محدق، ولكن عدد الأشخاص الملثمين أخذ في الازدياد فقد كانوا يخرجون من بين الممرات الموجودة في الطريق وهم يرمون السيارة بـ «المولوتوف»، وشاءت الأقدار أن تكون نوافذ السيارة مغلقة، ولولا ذلك لوقع ما لا يحمد عقباه، ولكن سرعة السيارة لم تستطع الهرب من العدد الكبير من زجاجات «المولوتوف» التي ألقيت على السيارة، فقد استطاعت إحدى تلك الزجاجات كسر النافذة المحاذية لسائق السيارة محمد مسرعة نحو الكرسي الخلفي حيث كان يجلس أحمد الذي استطاع بأعجوبة أن يخمدها ويمنع انفجارها داخل السيارة، على حد قوله.

الخروج من المنطقة كان بالنسبة للثلاثة بمثابة «المعجزة الإلهية»، إذ يقول أحمد: «قدر لنا أن نخرج سالمين من المنطقة، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل محمد الذي قاد السيارة بسرعة كبيرة هربا من الخطر الذي كان يستهدفنا، وأول مكان قصدناه هو مركز الشرطة الواقع بالدوار 17 بمدينة حمد، إذ تم تقديم بلاغ بما جرى ووصلت الشرطة لمعاينة موقع الحادث في حدود الساعة 4.10 صباحا».

محمد الذي لايزال يعيش هول الموقف يقول: «أستغرب من هذا الاعتداء، لم أستطع النوم أمس فقد كان جسمي يرتجف من الخوف (...) نأمل أن يعود الأمان إلى البحرين وأن يسود الاستقرار، لم أكن أتوقع أن أتعرض لهذا الموقف في حياتي وخصوصا أنه لا علاقة لنا بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد»، أما أحمد فقال: «أنا ومحمد وحيدان في عائلتنا، فهل لكم أن تتصوروا ماذا سيحدث لعائلتينا لو تعرضنا لمكروه في يوم العيد، مازلت أعيش حالة من الخوف جراء ما جرى، وقد عدت إلى المنزل وجسمي مملوء من قطع الزجاج الصغيرة التي خلفها تهشم زجاجة السيارة، وقد غسلت شعري لأكثر من مرة ولكن لاتزال قطع من الزجاج بين شعري».

وقد طلبت «الوسط» من وزارة الداخلية صورة للسيارة التي تعرضت للاعتداء، غير أن مسئولي الوزارة لم يستجيبوا لذلك.

إلى ذلك، زارت «الوسط» المنطقة مساء أمس وقد تبين أن المنطقة شهدت مساء الثلثاء وفجر الأربعاء إقدام مجموعة من الملثمين على الكتابة فوق الجدران وتعليق صور المتهمين في قضايا قتل الشرطي وحرق المزرعة، وتخللت ذلك مناوشات مع رجال الشرطة، وترافق ذلك مع الاعتداء على السيارة التي كان يستقلها الشبان الثلاثة.


الناجون يروون لـ«الوسط» تفاصيل الاعتداء

التقت «الوسط» مساء أمس بالناجين الثلاثة من الاعتداء للاطلاع على تفاصيل الحادث المروّع الذي تعرضوا له، والناجون الثلاثة هم (رفضوا نشر أسماءهم كاملة) أحمد (19 عاما) يعمل في شركة باس ويستعد للسفر إلى لندن لإكمال دراسته الجامعية، محمد (20 عاما) وهو سائق السيارة يدرس المحاسبة في جامعة بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، وحسين (18 عاما) يدرس أيضا في جامعة بولاية تكساس. وقد طلبت «الوسط» من وزارة الداخلية صورة للسيارة التي تعرضت للاعتداء، غير أن مسئولي الوزارة لم يستجيبوا لذلك.


فيما أكد البوري أن أعمال العنف لا توصل رسالة

عيد: أرواح الناس أمانة شرعية لا يمكن التعدي عليها

الوسط - محرر الشئون المحلية

ذكر عالم الدين الشيخ عيسى عيد أن «أعمال العنف لا نرضى بها من أي جهة صدرت والحفاظ على أرواح الناس أمانة شرعية لا يمكن التعدي عليها».

من جهته، أكد رئيس المجلس البلدي بالمحافظة الشمالية يوسف البوري أنه «لابد من إدانة أي عمل من هذا النوع في حال حدوثه، ولا نتمنى حدوث مثل هذه الأعمال التي تثير القلق، وفي الوقت الذي ندين اعتداء قوات الأمن على أي شخص فإننا لا نرضى بالعنف أيا كان مصدره»، مشيرا إلى أن «مثل هذه الحوادث تعكر أجواء العيد هذه المناسبة الكبرى، إذ كان علينا أن نعيش الأجواء الرائعة والاستقرار والهدوء لكي يحتفي الجميع بالعيد»، وأضاف «سبق وقلنا ان حلحلة كل القضايا يأتي من خلال الحوار لا العنف، نعم أستشعر أن هناك حالا من الإحباط بسبب أو بآخر، ومنها الفقر المدقع ونحن طالبنا مرارا أن تكون الخدمات موجودة لأنها تساهم في إزالة شيء من هذا الاحتقان وهذه المناطق تفتقر لأماكن خاصة بالشباب رغم أن ذلك غير مبرر للعنف المتبادل».

وأوضح البوري «من حقنا أن نعالج مختلف مشكلاتنا وهمومنا، ولكن علينا أن نتريث كثيرا فهناك أساليب كثيرة غير لغة العنف، ونحن نريد للبحرين أن تعيش استقرارا وهدوءا، ولا أعتقد بأن العنف يؤدي رسالة، لأنه لم يكن يوما يؤدي رسالة»، وأردف «هناك عدة طرق يمكننا أن نوصل الرسالة إلى الدولة من خلالها ولكن ليس بالعنف نستطيع أن نوصل الرسالة، وعلينا احتواء هذه الأمور والعمل على الاستقرار الحقيقي لأن أمامنا ملفات عالقة وكبيرة تستحق أن نعطيها وقتنا»، وشدد البوري على «اننا نريد لساحتنا أن تعيش الهدوء بدلا من زعزعة الاستقرار، يزعجني اعتداء مواطن على آخر لأن ذلك قد يجرنا إلى ما هو أخطر من ذلك، نريد دائما أن نحتكم للعقل والشرع في كل تحركاتنا وانطلاقتنا».

وبين البوري أن «هناك واقعا مربكا يلقي بظلاله بين الحين والآخر يستدعي التحرك الجاد والصادق بغية الارتقاء به نحو الأفضل بعيدا عن الأساليب التجاذبية والارتهانية التي ترشحنا دائما لما هو أسوأ وأمَر»، واختتم بالقول إن «الكرة دائما تبقى في ملعبنا جميعا لأن سفينة الوطن لا تجزأ أبدا، وإن اعترتها بعض الرياح ستبقى دائما هي الملاذ والحضن الدافئ الكبير»

العدد 2218 - الأربعاء 01 أكتوبر 2008م الموافق 30 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً