العدد 2218 - الأربعاء 01 أكتوبر 2008م الموافق 30 رمضان 1429هـ

73 موظفا يعالجون أكثر من 700 مريض في «الرَّازي الصحِّي»

عدد المراجعين فاق الطاقة الاستيعابية للمستشفى... //البحرين

ينتظر نحو ألف عامل أجنبي دورهم لتلقي العلاج في كل يوم على باب مركز الرازي الصحي؛ إذ يبدأ المرضى في الاصطفاف في طابور منذ الساعة السادسة والنصف صباحا، بينما لا ينتهي إلا بعد أو مع انتهاء الدَّوام الرسمي للموظفين.

ويصل معدل مرضى مركز الرازي الصحي إلى 600 مريض في اليوم، خلال شهر رمضان المبارك بينما يتجاوز 700 مريض وأحيانا الألف طوال العام.

إلى ذلك، كشفت مديرة إدارة المراكز الصحية بوزارة الصحة سيما زينل في تصريح لـ «الوسط» أن «إجمالي عدد المرضى مراجعي مركز الرازي الصحي خلال العام 2007 وصل إلى 218 ألفا و779 مراجعا».

وبمقارنة أعداد المرضى المترددين على مركز الرَّازي الصحي خلال العامين الجاري والماضي، مقارنة بأعدادهم قبل 4 أعوام، فإن الإحصاءات تشير إلى أن عددهم كان لا يتجاوز 350 مراجعا في اليوم، إلا أنه تجاوز ضعف العدد السابق في العام الجاري.

وبحسب عدد من الموظفين في المركز؛ فإن «أعداد المرضى الأجانب يزداد في فصل الصيف بسبب أمراض الصيف كضربة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، وفي فصل الشتاء لبرودة الجو، وفي شهر رمضان لصيامهم وتعبهم أثناء العمل، وأنه يقابل ذلك نقص في عدد الموظفين، على عكس المراكز الصحية الأخرى».

ويضم الطابق الأرضي من المركز الصحي الصيدلية، والمختبر، وقسم الأشعة، والتمريض، وغرفة المشرف الإداري، وقسم السجلات الصحية، بالإضافة إلى 7 غرف للعلاج.

أما الطابق الأول فيحتوي غرف الأطباء ولجان الفحص.

وبالانتقال إلى شكوى أخرى، قال موظفون إنهم يعانون من صعوبة في تسجيل دخولهم في الصباح وتسجيل خروجهم من المركز في نهاية الدوام الرسمي، وذلك لزيادة عدد المرضى الذين يملأون المركز كله، بل ويتعدى ذلك إلى تواجدهم في الخارج.

والتقت «الوسط» موظفات الصيدلية اللائي أبدين استياءهن الشديد من نقص عددهن، الأمر الذي يؤثر على جهودهن في العمل.

وانتقدت الموظفات عدم وجود حاجز يقيهن من انتقال الأمراض من المرضى إليهن، عدا النافذة الصغيرة التي يتسلمون منها وصفة الطبيب ويسلمون من خلالها الأدوية، في الوقت الذي لفتنَ فيه إلى وجود أعداد كبيرة من المرضى يعانون من مرض السلِّ الرئوي.

ونوهت الموظفات إلى أن الحل الموجود حاليّا هو التطعيم ضد الأمراض المعدية، إلا أنهن اعتبرنه حلاّ غير مرضٍ، في ظل معاناتهن اليومية مع الأمر ذاته، مؤكدات حاجتهن إلى صرف «علاوة خطر»، ضد الأمراض المعدية.

وأشارت إحدى الموظفات إلى أنه «في الوقت الذي يصل فيه عدد المرضى مراجعي الصيدلية لدينا إلى نحو أو أحيانا أكثر من 600 مريض، يكون في باقي المراكز الصحية نحو 200 مريض فقط»، مضيفة أن «نقص الموظفات لدينا يؤثر بشكل مستمر على الإجازات السنوية التي لو خرجت إحدانا في إجازة لأصاب القسم خلل، أو نضطر إلى الخروج في إجازات على رغم أن وقتها غير مرغوب لدينا».

وبيّنت الموظفة أن «الصيدلية فيها 5 مناضد، إلا أن اثنتين منها مغلقتان بسبب عدم اتساع القاعة الكبرى التي يجلس فيها المرضى الأمر الذي أدى إلى إغلاق منضدتين، لجلوس العمال أمامها».

وطالبت الموظفات بزيادة عدد الموظفات في الصيدلية إلى 5 أو 6 موظفات ولوحِظ في عدد من الأثاث الموجود في المركز الصحي تلفه؛ بعد مضي أكثر من 27 عاما عليه؛ إذ يعود تاريخ إنشاء المركز الصحي إلى 25 أبريل/ نيسان من العام 1981.

ووجدت عدد من الموظفات اللائي تحدثن إلى «الوسط» أن الحلول والمطالب المقترحة من قبل الموظفين غير تعجيزية، وأن وزارة الصحة يمكنها أن تنفذها إذا ما أرادت ذلك، وهي: الانتقال إلى مبنى أكبر من المبنى الحالي، الذي تجاوز عمره 17 عاما، أو نقل عدد من المرضى إلى مركز صحي آخر، مؤكدات أن الأمر غير قابل للتأجيل.

من جانبها قالت موظفة أن «جميع الأقسام تشتكي من عدم قدرة المكان على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى من العمالة الأجنبية، ويقابل ذلك طرح حلول بعيدة المدى».

وأكدت موظفة الصيدلية أنها تعاني من آلام في الظهر ومن مرض «الديسك»، بسبب ضغط العمل المتواصل طوال اليوم، مضيفة أنها توجهت إلى طبيب استشاري للتعرف على وضعها الصحي، وأنه طلب منها تخفيف العمل وبعد التوجه إلى «اللجان الطبية» لم تُعطَ الفرصة لشرح حالتها.

وأشارت الموظفة إلى أن «الأطباء في «اللجان الطبية» رفضوا تشخيص حالتها، وأقروا أنها لا تحتاج إلى ما طلبه الطبيب منها»، في الوقت الذي أشادت فيه بجهود وتعاون مديرة إدارة المراكز الصحية بوزارة الصحة سيما زينل المستمر معهن.

وفي تعليق له على الموضوع، قال رئيس المركز عبدالله منصور إن «مركز الرَّازي الصحي يضم 73 موظفا وموظفة»، مؤكدا أن «تعديل الوضع الحالي للمركز يعتبر من أولويات وزارة الصحة، إلا أننا نأمل في الإسراع في تعديله».

وأفاد منصور أنه رفع رسالة إلى وزارة الصحة في فبراير/ شباط الماضي، واصفا فيها الوضع الحالي للمركز الصحي، والحلول المقدمة لإنهاء معاناة الموظفين.

وعوَّل منصور كثيرا على الإسراع في تطبيق نظام «التأمين الإلزامي» على العمالة الوافدة، الذي تكون فيه الشركات أو المؤسسات مسئولة عن التأمين الصحي للعمال من أجل التخفيف من معاناة وشكاوى الموظفين الناتجة عن زيادة أعداد المراجعين من العمالة الأجنبية للمركز.

أما مديرة إدارة المراكز الصحية بوزارة الصحة سيما زينل فقد أكدت في تصريحها لـ «الوسط» أن «عدد المرضى مراجعي مركز الرازي الصحي خلال العام 2007 وصل إلى 131 ألفا و157 مراجعا، راجعوا المركز من أجل إجراء الفحوصات المتعلقة بالالتحاق بالعمل»، مضيفة أن «عدد المراجعين الذين راجعوا المركز من أجل خدمة الفحص الطبي والعلاج وصل إلى 87 ألفا و622 مراجعا».

وبينت زينل أن «أية شركة يتجاوز عددها 50 عاملا من الضروري أن تشترك في برنامج الرعاية الصحية الأولية للعاملين، التابع إلى وزارة الصحة، وذلك في حال عدم استطاعتها توفير تلك الرعاية»، مشيرة إلى أن «كل شركة أو مؤسسة تدفع 54 دينارا في العام عن كل عامل».

ولفتت زينل إلى أنه «في الوقت الحالي يتوجه العمال خارج أوقات العمل في المركز إلى المراكز القريبة من منازلهم، إلا أن الخطة التي سنقبل عليها بعد انتهاء شهر رمضان المبارك هي فتح المركز طوال أيام الأسبوع بما في ذلك يوم الجمعة»، مؤكدة أن «الموظفين سيحسب لهم نظام الساعات الإضافية».

وبحسب زينل فإن «وزارة الصحة تولي اهتماما كبيرا إلى مركز الرازي الصحي والمشكلات التي يعاني منها الموظفون، الأمر الذي جعل الوزارة تعطي مشروع التأمين الصحي للعمال اهتماما خاصّا من أجل تطبيقه لامتصاص الضغط الواقع على مركز الرازي الصحي، في ظل تعاقد الشركات مع مستشفيات خاصة».

وفي ردها لسؤال لـ «الوسط» عن فكرة توسعة المركز الصحي، قالت زينل: «إن ذلك لن يكون حلاّ كافيا»، بينما اعتبرت زيادة أعداد الموظفين أحد الحلول المناسبة لاستقبال الأعداد الكبيرة من المرضى الأجانب

العدد 2218 - الأربعاء 01 أكتوبر 2008م الموافق 30 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً