التقت هيئة الدفاع عن متهمي «الحُجيرة» ظهر أمس (الأحد) بمركز الإيواء المركزي (سجن الحوض الجاف) كلا من الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد بالإضافة إلى باقي المتهمين في القضية. وتم خلال اللقاء الذي استمر نحو ساعتين استعراض مجريات وإجراءات المحاكمة التي ستُعقد أولى جلساتها اليوم (الإثنين) أمام قضاة هيئة المحكمة الكبرى الجنائية.
وكشفت عضو هيئة الدفاع المحامية جليلة السيد لـ «الوسط» عن رغبة المتهمين في «التحدث إلى المحكمة فيما يتعلق بظروف اعتقالهم والاعترافات المنسوبة إليهم، إذا ما سُمِح لهم بذلك».
وفي قضية ثانية قال 23 شاهدا من شهود النفي في قضية حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة في 7 مارس/ آذار 2007 إن 12 من المتهمين في القضية كانوا ليلة الحادث يشاركون في المواكب الحسينية التي صادفت ذكرى وفاة النبي محمد (ص).
الحد - عادل الشيخ
التقت هيئة الدفاع عن «متهمي الحُجيرة» ظهر أمس (الأحد) بمركز الإيواء المركزي (سجن الحوض الجاف) كل من الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد بالإضافة إلى باقي المتهمين في القضية.
وتم خلال اللقاء الذي استمر لقرابة الساعتين استعراض مجريات وإجراءات المحاكمة التي ستُعقد أولى جلساتها اليوم (الإثنين) أمام قضاة هيئة المحكمة الكبرى الجنائية.
وكشفت عضو هيئة الدفاع المحامية جليلة السيد لـ «الوسط» عن رغبة المتهمين في «التحدث إلى المحكمة بالإدلاء بأقوالهم فيما يتعلق بظروف اعتقالهم والاعترافات المنسوبة إليهم، إذا ما سُمِح لهم بذلك».
وعن أحوال الحبس، قالت السيد: «إن جميع المتهمين في القضية يخضعون للسجن الانفرادي، أما حالتهم المعنوية فهي جيدة».
وأوضحت المحامية جليلة السيد وكيلة الناشط السياسي حسن مشيمع لـ «الوسط» تفاصيل اللقاء الذي جرى ظهر أمس، إذ أفادت «التقينا ظهر اليوم (الأحد) بموكلنا الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، كل على حده، كما التقينا باقي «متهمي الحُجيرة» على مجموعات ثلاث».
ووصفت السيد الحال المعنوية لجميع المتهمين بأنها «كانت حالة جيدة عموما، وبالذات مشيمع والمقداد».
وعما تم الحديث بشأنه خلال اللقاء، ذكرت السيد «تناقشنا مع مشيمع والمقداد بالإضافة لبقية المتهمين بشأن ما يتعلق بإجراءات المحاكمة، وأوضحنا لهم توقعاتنا بشأن كيفية سير الإجراءات، ولاحظنا بالذات فيما يتعلق بموكلنا مشيمع والمقداد بأنهما يتمتعان بمعنويات مرتفعة، إذ أكدا مثل بقية المتهمين بأن هذه المحاكمة تتم على أساس خلفيتها السياسية ».
وأردفت السيد «قال المتهمون إنهم سيدلون بأقوالهم مباشرة فيما يتعلق بظروف اعتقالهم وكيفية وظروف استخراج ما نسب إليهم من اعترافات مزعومة للمحكمة إذا ما سنحت لهم الفرصة بذلك»، مشيرة إلى أن «الجميع ينتظر محاكمة غدا».
وتابعت المحامية جليلة السيد «كهيئة دفاع نأمل أن تتاح لهيئة الدفاع وللمتهمين الضمانات اللازمة في المحاكمة من حيث صيانة حق المتهمين والدفاع عنهم في تقديم جميع ما يرون تقديمه من طلبات، وأن يتم الالتزام بالأصول المرعية في هذا الخصوص، كما نأمل أن يتم إطلاق سراح المتهمين وخصوصا أن مبررات استمرار احتجازهم ليست قائمة من الأساس، وذلك بعد أن اكتملت التحقيقات كما تقول النيابة العامة في القضية، وخصوصا أن المتهمين قاطبة لا يشكلون أي خطر على ما أقيم عليه الاتهام من أدلة تمثلت في الخطب والبيانات التي كان يلقيها كل من الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد، وهي أدلة بيد النيابة العامة، وبالتالي من المفترض أنها وصلت للمحكمة، الأمر الذي لا مجال معه بالقول بإمكانية عبث المتهمين بها».
وعن الشكوى المتكررة بمنع مشيمع والمقداد من الاطلاع على الصحف وتزويدهما بالكتب، قالت السيد: «لقد حملت شخصيا عددا من صحف اليوم، سبق للمشيمع والمقداد أن اشتكيا من العزلة التامة المفروضة عليهما، حيث منعت عنهما الصحف وغيرها من وسائل نقل الأخبار، ورفض المسئول بمركز الإيواء المركزي (سجن الحوض الجاف) السماح بإدخال الصحف لهما».
وعلقت السيد على قرار المنع بالقول: «بلا شك هذا موقف غير مبرر لأننا لا نرى كيف يمكن أن تشكل قراءة المتهمين للصحف خطرا على سلامة إجراءات المحاكمة أو خلافه».
وأكدت السيد أن «جميع المتهمين في القضية يخضعون للسجن الانفرادي».
وعن المدة الزمنية التي قضتها هيئة الدفاع مع كل من مشيمع والمقداد أوضحت السيد «استغرق لقاؤنا بمشيمع نحو 45 دقيقة، فيما استمر لقاؤنا بالمقداد لأقل من نصف ساعة، أما بقية المتهمين فوزعوا على ثلاث مجموعات التقيناهم فيها لمدة 15 دقيقة تقريبا».
وكان وفد هيئة الدفاع الذي زار الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد بالإضافة لبقية «متهمي الحُجيرة» يتكون من المحامين: حسن رضي، جليلة السيد، محمد أحمد، عيسى إبراهيم، حافظ علي، ومحمد الجشي.
وعن توقعاتها بشأن أولى جلسات المحاكمة التي تعقد اليوم، إذ ستكون لمواجهة المتهمين بالتهم المسندة إليهم، عبّرت المحامية جليلة السيد عن قلقها، بالقول: «أنا شديدة القلق فيما يتعلق بتأمين حق الدفاع للمتهمين بحسب الأصول المرعية دوليا ومحليا، ذلك أنه على الرغم من أنه لم يعد يفصلنا عن بدء المحاكمة شيء، فإننا حتى هذه الساعة لم نستطِع الحصول على نسخة من ملف القضية، وقدمنا عبر زميلنا المحامي محمد الجشي طلبا مكتوبا إلى المحكمة الجزائية للحصول على نسخة من أوراق القضية، إلا أن أمين سر المحكمة رفض استلام الطلب قائلا بأنه لا يستطيع استلام الطلب لأن ملف القضية لم يُحوّل بعد إلى المحكمة، إذ إنه لايزال تحت يد النيابة العامة».
وأردفت «أفادني زميلي المذكور بأنه لدى مراجعته للنيابة العامة قيل له من قِبل أحد رؤساء النيابة إن النيابة العامة مازالت تستكمل ترتيب أوراق الملف حتى الآن، وبالتالي فإنني أرى بأنه سيكون من المستحيل على هيئة الدفاع، الدفاع عن المتهمين، في قضيةٍ لم يُمكّنوا حتى من مجرد الاطلاع على أوراقها».
يُشار إلى أن النيابة العامة أحالت في تاريخ 10 فبراير/ شباط الجاري كل من مشيمع والمقداد والسنقيس، بالإضافة إلى باقي «متهمي الحُجيرة» -الذين أشارت النيابة العامة بأنهم وصلوا إلى 35 متهما- إلى المحكمة الكبرى الجنائية، والتي تحدّد لنظرها جلسة 23 فبراير/ شباط الجاري.
ويأتي قرار إحالة المتهمين في القضية إلى المحكمة المختصة مقترنا بقرار استمرار حبس المتهمين، في حين أصدرت النيابة العامة أوامرها إلى الجهات الأمنية بضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وأمرت بإعلام المتهمين الذين أُخلي سبيلهم.
وعن التهم الموجهة للمتهمين، أوضح المصدر في بيانه أن «قائمة أدلة الاتهام المقدمة من النيابة العامة، شملت العديد من الجرائم التي ارتكبها المتهمون، منها جريمة تأسيس وتنظيم وإدارة جماعة على خلاف القانون الغرض منها تعطيل الدستور، وجريمة الانضمام إلى جماعة الغرض منها منع السلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية والحقوق العامة للمواطنين، والترويج لقلب وتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة والعنف، وجريمة جمع الأموال قبل الحصول على ترخيص بذلك من وزارة التنمية الاجتماعية، وتحويل الأموال للخارج من غير إذن من وزارة التنمية، وجرائم حيازة عبوات قابلة للانفجار، والتدريب على صنع المتفجرات، وجرائم الاشتراك في التجمهر، وإشعال الحريق والشروع فيه، وجريمة السرقة بالإكراه».
الوسط - محرر الشئون المحلية
شهدت عدة مناطق بحرينية منذ مساء الجمعة الماضي إجراءات أمنية مشددة وخصوصا تلك المناطق التي سجلت خلال الأسابيع الماضية مصادمات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب، وتأتي هذه الإجراءات الأمنية عشية الجلسة الأولى لمحاكمة ما يعرف بـ «متهمي الحُجيرة».
الإجراءات الأمنية هذه جاءت بشكل غير مسبوق إذ وزعت وزارة الداخلية نقاط تفتيش في عدة مواقع، كان من بينها تفتيش المارة قرب مسجد الإمام الصادق (ع) بالقفول مساء الجمعة بعد محاصرته من قبل قوات مكافحة الشغب وإغلاقه في وجه المصلين لمنع الخطابة في المسجد تنفيذا لقرار صادر عن وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بمنع الخطابة على من يؤم المصلين في مسجد الإمام الصادق بدلا عن الناشط السياسي حسن مشيمع.
واستمرت نقاط التفتيش الأمنية الموجودة عند مداخل قرى ومناطق شارع البديع لليوم الرابع على التوالي، إذ لوحظ مساء أمس (الأحد) وجود عدد ما لا يقل عن أربع سيارات أمنية بالإضافة إلى وجود قوات مكافحة الشغب، مع أحد رجال المرور، وذلك للقيام بمباشرة عملية تفتيش السيارات قبل دخولها لتلك المناطق.
وأدى استمرار ذلك الوضع إلى تعبير عدد من أهالي المناطق عن استيائهم الشديد لذلك الوضع، وخصوصا أنهم من قاطني تلك المناطق ويتراودون على الدخول والخروج منها وإليها بشكل مستمر. وقال الأهالي إنهم قاموا بالاتصال بوزارة الداخلية للاستفسار عن أسباب تلك النقاط الأمنية، إلا أن الموظفين أخبروهم بأنها نقاط تفتيش مرورية، لكن الأهالي أوضحوا بأن تلك التجمعات الموجودة عند مداخل قرى ومناطق شارع البديع هي تجمعات أمنية، إذ توجد مجموعة من سيارات الأمن مع وجود أمني لرجال قوات مكافحة الشغب، في حين تجد رجل مرور واحد يساند ذلك التجمع، الأمر الذي يشير إلى أن تلك النقاط هي بالأساس نقاط أمنية وليست مرورية، إذ إن الأخيرة لا تحتاج إلى وجود أمني، وهي معهودة بالنسبة إلى المواطنين.
وأوضح الأهالي أن استمرار الوضع بهذه الكيفية يؤدي إلى إرباك حركة المرور، وشلّها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضيق بعض الشوارع والمنافذ التي تحتاج بالأساس إلى توسعة مع زيادة الحركة المرورية في هذه الشوارع المأهولة بعدد كبير من السكان.
وحاولت «الوسط» منذ يوم الجمعة الماضي الحصول على تعليق رسمي من وزارة الداخلية من خلال الإعلام الأمني، غير أن المسئولين لم يجيبوا على الهواتف.
من جانب آخر، نفذت وزارة الداخلية صباح أمس (الأحد) تمرينا ميدانيا في المنطقة الدبلوماسية للتمرن على تطويق المنطقة
العدد 2362 - الأحد 22 فبراير 2009م الموافق 26 صفر 1430هـ