كشفت غرفة تجارة وصناعة البحرين عن مشروع لإعادة بناء مبناها الحالي، بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، باستثمارات تصل إلى 50 مليون دينار. ودعت «الغرفة» في مؤتمر صحافي عقد يوم أمس، الشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية العقارية إلى تقديم عروضها لاستثمار موقعها الذي يقع في قلب العاصمة (المنامة) على مساحة 4598 مترا مربعا، وهو معد لبناء مبنى بارتفاع 50 طابقا...
دعت الشركات والمؤسسات إلى نظام «BOT»/
المنامة - عباس المغني
كشفت غرفة تجارة وصناعة البحرين عن مشروع لإعادة بناء مبناها الحالي، بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، وباستثمارات تصل إلى 50 مليون دينار (نحو 132 مليون دولار).
ودعت «الغرفة» في مؤتمر صحافي عقد يوم أمس، الشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية العقارية إلى تقديم عروضها لاستثمار موقعها الذي يقع في قلب العاصمة (المنامة) على مساحة 4598 مترا مربعا، وهو معد لبناء مبنى بارتفاع 50 طابقا.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخر: «إن مشروعا لإعادة بناء مبناها الحالي، ينتظر أن يكون واحدا من أكبر المشروعات الاستثمارية العقارية في البلاد، يضم 50 طابقا ويقام على مساحة تبلغ 4598 مترا مربعا وتقدر كلفته المبدئية بـ50 مليون دينار».
وأضاف «أن مجلس الإدارة حينما أقر استثمار المبنى الحالي الذي تم افتتاحه في شهر أبريل/ نيسان 1980، كان مدركا للأهمية الاستراتيجية لهذا الاستثمار، وخصوصا أنه يتمتع بموقع استراتيجي في قلب مدينة المنامة، ووسط صروح مالية ومصرفية مرموقة، بالإضافة إلى موقعه المحاذي لسوق المنامة القديم ليواكب ويدعم مرحلة تطوير هذا السوق».
وأكد أن إعادة بناء مبنى «الغرفة» الحالي سيكون ركيزة انطلاقة أخرى كبيرة لها، بعد افتتاح مبناها الجديد في أواخر العام الحالي ليعكس المكانة التي يتمتع بها القطاع الخاص في بنيان الاقتصاد البحريني.
من جهته، قال رئيس فريق العمل المكلف بالمشروع عضو مجلس إدارة الغرفة صقر شاهين: «إن المشروع سيطرح وفق نظام B.O.T في مناقصة عامة مفتوحة أمام جميع الشركات والمؤسسات المالية والمصرفية الاستثمارية والعقارية».
ودعا المؤسسات والشركات إلى اعتبار نفسها من الآن مدعوة إلى التقدم بعروضها، لافتا إلى أن هناك شروطا مرجعية وضعتها «الغرفة» يمكن طلبها من إدارة «الغرفة» للوقوف على تفاصيلها.
وذكر أن «الغرفة» ستستمر في تلقي العروض حتى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، متضمنة التصميم المبدئي للمشروع والعائد المالي للغرفة.
وأوضح شاهين أن نظام B.O.T أو نظام البناء والتشغيل والتحويل، هو نظام يتحمل فيه المستثمرون تكاليف إقامة المشروع مقابل عوائد وفي مدة زمنية محددة يتفق عليها بين الطرفين، وهو نظام متعارف عليه دوليا ويشهد نموا في المنطقة وخاصة في ضوء الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والتي أدت إلى تزايد المشاريع العقارية والاستثمارية ومشاريع البنى التحتية.
وعزا فخرو لجوء «الغرفة» إلى هذا النظام لرغبتها في إشراك المؤسسات والشركات المالية والاستثمارية والعقارية في المملكة في المساهمة الفعالة في هذا المشروع الحيوي، وذكر أن فريق العمل الذي يرأسه سوف يقوم بدراسة عروض المؤسسات والشركات، واختيار الأنسب منها.
وذكر أن مشروع استثمار المبنى الحالي الذي سيكون صرحا عمرانيا حضاريا سيؤسس لانطلاقة جديدة وقوية لـ «الغرفة» ونموها المضطرد، وهو يترجم المكانة التي يتمتع بها القطاع الخاص في البنيان الاقتصادي البحريني، وسيكون معلما اقتصاديا بارزا، وخاصة بحجمه وموقعه المتميز بالإضافة إلى التصورات الموضوعة بشأن شكله وبنائه الهندسي، كما أنه سيعبر عن مرحلة مهمة من تطور الغرفة ونهضتها الاقتصادية.
يذكر أن مجلس إدارة «الغرفة» قد شكل لجنة للنظر في وضع واستثمار المبنى الحالي للغرفة برئاسة نائب الأمين المالي صقر شاهين، وعضوية جواد الحواج، وعادل محمد مطر، وشريف محمد أحمدي أعضاء مجلس الإدارة.
وتحدث رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخر عن المبنى الجديد ومشروع إعادة المبنى الحالي، وقال: «إن مجلس إدارة الغرفة في دورته الحالية يشهد إنجازين كبيرين، الأول هو إنجاز المبنى الجديد، ويشهد ثانيا بدء انطلاقة مبنى استثماري ضخم للغرفة».
وأضاف أن هذين الإنجازين «سوف يمنحان الغرفة قدرة غير مسبوقة تمكن من تنفيذ الكثير من التطلعات والبرامج والمشاريع التي تستهدف تقديم خدمات متميزة ونوعية لمجتمع التجارة والأعمال والمستثمرين في مملكة البحرين ويقوي من روابطها وانفتاحها على مجتمع الأعمال في الخارج، ما يعزز من مكانة الغرفة ودورها في النشاط والقرار الاقتصادي، وخصوصا أن الغرفة تعكف على إنشاء مراكز خدمية تعمل على تقدم خدمات متخصصة لأصحاب الأعمال ومنها مركز للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومركز لتنمية الصادرات، ومركز لنشاط المعارض والمؤتمرات ومركز لأصحاب الأعمال، إلى جانب مركز تدريبي يقدم خدماته لمؤسسات وشركات القطاع الخاص، ما يعكس رؤية مجلس الإدارة لأهمية تلك الخدمات بوجه عام ولدور الغرفة المحوري في تقديم خدمات في مجالات عديدة ذات جودة عالية للأعضاء والقطاع التجاري والاقتصادي تواكب ذهنية التطور والانفتاح، وتتماشى مع برامج وأهداف التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين والمستجدات على الساحة الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية».
وذكر فخرو أن إدارة الغرفة بجهازها التنفيذي ستنتقل أواخر العام الجاري إلى مبناها الجديد الذي يعتبر أحد المعالم الرئيسية المملوك للقطاع الخاص، وتبلغ كلفته نحو 22 مليون دولار، ويضم مواقف للسيارات تحت الأرض.
وسيتم في مبنى الغرفة الجديد تخصيص الطابق الأرضي لقاعة الاستقبال والصالة الرئيسية والمرافق العامة الأخرى في حين تم تصميم قاعة المؤتمرات التي ستتكون من طابقين لكي تستوعب نحو 700 شخص.
كما تم تخصيص طابقين للمكاتب الإدارية لـ «الغرفة» وطابق لمركز رجال الأعمال بالإضافة إلى فكرة تخصيص طابق علوي كنادٍ لرجال الأعمال، أما بقية الطوابق فهي مخصصة لمكاتب التأجير للشركات والمؤسسات المالية والمصرفية والتجارية والاستثمارية.
وجرى تصميم المبنى بحيث يأخذ شكل السفينة ويتكون من هيكل فولاذي مغطى بألواح الخرسانة المسبوكة وألواح الألمنيوم، كما تم إنشاء الأساسيات في مقاولة منفصلة من قبل شركة كيلر، وذلك قبل البدء في أعمال المقاولة الرئيسية الذي تنفذه شركة سيباركو للمقاولات، إذ تبلغ قيمة المقاولة 8,29 ملايين دينار، ويشرف على المشروع فريق من المكاتب الاستشارية، إذ يقوم مكتب ضياء توفيقي للهندسة منسقا للمشروع ومكتب عارف صادق للاستشارات الهندسية استشاريا رئيسياص وجيماك للأعمال الكهروميكانيكية بالإضافة إلى ديفيس لانغدن لمسح الكميات.
العدد 2194 - الأحد 07 سبتمبر 2008م الموافق 06 رمضان 1429هـ