انخفض متوسط أسعار الفائدة على القروض الشخصية محليا في عام واحد أكثر من 15 في المئة في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وذلك عند 7,8 في المئة في مؤشر قوي إلى احتدام المنافسة مع ازدياد الترخيص لمؤسسات تمويل جديدة.
من جهة أخرى، انخفض متوسط الفائدة على الودائع المصرفية لأجل 3 - 12 شهرا من 5,1 في المئة في الربع الثاني من العام الماضي إلى 1,8 في المئة في الفترة نفسها من هذا العام.
وتشمل سلة القروض الشخصية القروض من دون ضمان على أساس الراتب والقروض المرهونة بضمان الودائع والسيارات والعقار.
وبحسب ما تشير إليه أرقام حديثة لمصرف البحرين المركزي، انخفض متوسط الفائدة على القروض المعتمدة على الراتب 8,14 في المئة إلى 7,35 في المئة كما انخفض متوسط الفائدة على قروض السيارات من 9,77 في المئة إلى 8,59 في المئة كما انخفضت القروض بضمان الودائع من 9,70 في المئة إلى 8,49 في المئة.
أما الفوائد على بطاقات الائتمان فقد ارتفعت من 20,74 في المئة إلى 21,79 في المئة.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 200 ألف بطاقة ائتمان تستخدم في السوق البحرينية في الوقت الذي تشتد فيه المنافسة بين المصارف على تسويق مثل هذه البطاقات التي تعمل وفق أنظمة شركات دولية أهمها «فيزا» و «ماستركارد». ويخشى من توجه الكثير من المصارف والمؤسسات المالية إلى زيادة الإقراض في القطاع العقاري الذي يستحوذ على نحو 60 في المئة من النمو في سوق الائتمان البالغة 35 في المئة.
ويعتقد أن انخفاض أسعار الفائدة سيشجع الأفراد على اقتراض المزيد من الأموال من المصارف، الأمر الذي سيزيد من المعروض النقدي ويزيد السيولة في السوق وبالتالي يرتفع الإنفاق الاستهلاكي ويؤدي إلى التضحم.
ويقترح اقتصاديون فرض قيود أكبر على سوق الائتمان في البحرين مع نمو الاقتراض لتمويل شراء العقارات والمشتريات الشخصية في ظل حديث عن خطوات مسستقبلية قد يقودها «المصرف المركزي» لرفع نسبة الاقتطاع من الأجور لسداد القروض لأقل من 50 في المئة، وهي خطوة قامت بها دول في المنطقة قبل فترة وجيزة.
واتخذت بعض المؤسسات الحكومية في البحرين إجراءات مؤقتة لتخطي بعض آثار نمو نسبة التضخم الذي يؤثر على شريحة كبيرة من المجتمع، من ضمنها «المصرف المركزي» الذي رفع الاحتياطي الإلزامي لدى المصارف العاملة إلى 7 في المئة من 5 في المئة بعد أن خفض المصرف بعض أسعار الفائدة لمواكبة الهبوط في كلفة الاقتراض الأميركية. وقال اقتصاديون إن نسبة التضخم في البحرين ستتراوح بين 7 و8 في المئة العام الجاري بسبب الضغوط التي تتعرض لها المواد الاستهلاكية والإيجارات من قبل الدول المصدرة في ظل سيولة وفيرة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية.
يذكر أن إجمالي قيمة القروض والتسهيلات المقدمة إلى الأشخاص في البحرين ارتفع إلى أكثر من مليار ونصف المليار دينار وتشكل قروض قطاع الأشخاص نحو 40 في المئة من إجمالي قيمة التسهيلات والقروض التي تقدمها مصارف قطاع التجزئة إلى مختلف القطاعات في البلاد والذي تقدر بنحو أربعة مليارات دينار.
العدد 2194 - الأحد 07 سبتمبر 2008م الموافق 06 رمضان 1429هـ