العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ

مستمرون حتى بلوغ شمس «المدينة الشمالية» المحجوبة

يوسف البوري :

أكّد رئيس مجلس بلدي الشمالية يُوسف حسين البوري، أنّ المجلس عازم على اتخاذ خطوات جديدة وجدية بشأن المدينة الشمالية سيتم الإعلان عنها لاحقا، لافتا إلى أنّ «جميع الخيارات مفتوحة والتحركات ستكون مستمرة حتى بلوغ شمس الشمالية التي حُجبت طوال 6 سنوات الماضية، ونأمل أنْ نحقق هذا الحلم؛ لأنّ هذه الجهود تأتي في إطار المحافظة على عدم تلاشيه، بغض النظر عن ما يروّج له البعض من شعارات دون أن يتحركوا أو تكون لهم رؤية واضحة أو يعرفوا حقيقة الشمالية والمنعطفات التي مرّت بها، فهؤلاء اعتادوا على أنْ لا يروا سوى الباهر من الضوء فقط».

وشدد البوري على «أنّ المدينة الشمالية لم تعد حدثا عابرا نتداوله فترة ثم يتم السكوت عنه، بل هي كما أكّدنا سابقا قضية مفصلية في عمل المجلس البلدي، وما يثار بشأن تخصيص موازنة للبنية التحتية وتحت مسمّى خدمات، لم يغيّر من الواقع الضبابي للمدينة شيئا، ولا يُدغدغ مشاعرنا فهذه التصريحات والشعارات سبق أنْ صدرت من مسئولين مختلفين، بل كان الكلام أكثر من ذلك حينما تم الحديث عن أكثر من 300 وحدة ستكون جاهزة مطلع 2009، ثم في نهاية المطاف اتضح أنه مجرد سراب وشعارات».

وتابع «طوال الفترة السابقة لم يتم التعامل بمهنية مع موضوع المدينة الشمالية، لذلك نقول إن هذه المدينة عادت إلى نقطة الصفر، وهو واقع علينا أنْ نتعامل معه بكلّ موضوعية على الرغم من مرارة السنوات الست وتداعياتها التي فاقمت من الأزمة السكنية، وعلينا أنْ لا نتباكى على ما فات، إذ أننا لا نتحمّل إخفاقات هذه السنين بل على العكس تعلّمنا منها الكثير وستكون هي مرآتنا في جميع مفاصل العمل البلدي، ولعل في مقدّمتها أنّ النوايا الطيبة وحدَها لا تكفي ما لم تتبعها خطوات عملية ملموسة وخطط واضحة». ورأى أنّ كل ما يتعلّق بالمدينة الشمالية يجب أنْ يتجاوز حدود التجاذبات والسجالات الصحافية، وما سيتم التطرق إليه يجب أنْ يناقش على طاولة حوار، سواء ما هو متعلّق بالاستثمار أو الموازنة أو كل ما يتعلق بالمشروع.

وأشار رئيس «بلدي الشمالية» إلى أنّ «المشروع عاد إلى وزارة الإسكان، وهي عودة أكّدت لوزير الإسكان بأنها متأخرة ومبتورة، ومع هذه العودة ستخرج لنا بعض رؤوس من وعدوا بأراضي مختلفة في المدينة الشمالية للمطالبة بأحقيتهم فيها، وعلى الوزير أنْ يصمد وسنكون داعمينَ له في هذه الجزئية، وأنْ يبدأ الآنَ في اتخاذ خطوات عملية وينظر بجدية إلى المطالب التي أعلن عنها المجلس البلدي سابقا ولاحقا عبر ما جاء في المهرجان الخطابي». وأفاد بأنّ «وزير الإسكان يواجه تحديا كبيرا، والشمالية ستضع الكثيرين على المحك، ونحن عازمون في الأيام المقبلة أنْ ندخل في مفاوضات وجلسات حوار مع الإخوة في وزارة الإسكان؛ لأنّها ستحدد الرؤية والبوصلة الحقيقية باتجاه المدينة الشمالية، وإلى أين تتجّه؟ فالسنوات الماضية لم تعطنا ثقة أو اطمئنان من أية خطوات لاحقة ما لم يكن المجلس البلدي شريكا في إدارة المشروع». وتحدث البوري عن «البعض ممن أرادوا أنْ يعطوا تطمينات ويُدافعوا عن المشروع ويؤكدوا أنّه يسير وفق ما هو مرسوم وأنه مازال موجودا، إلا أننا نتحّدث عن الموضوع بمهنية ولا نريد أنْ ننشغل بتجاذبات وسجالات هامشية، فنحن واقعيون بعيدا عن أية عناوين أخرى، ومن لم يتعلّم من التجربة السابقة وإخفاقاتها فلا أعتقد أنّه سيعي ما هو لاحق، ونعوّل كثيرا على جهود النوّاب الذين كانوا السند المؤازر لنا سابقا وحتى الآنَ، وسيكون لهم الدور الكبير في مراقبة الخطوات اللاحقة بخصوص ما أثير عن الأراضي التي وزعت».

وأفصح أنّه اجتمع 4 مرات الأسبوع الماضي على هامش زيارته إلى الصين ضمن الوفد المرافق لسمو رئيس الوزراء مع وزير الإسكان بشأن المدينة الشمالية، مبينا أنّ «الوزير يتمنى أنْ ينجح في هذا المشروع وهو أمام تحدي كبير، وطالما أن الملف لدى الإسكان فعلينا أنْ نتعاون وندفع بهذا الاتجاه، وعلى الوزارة أنْ تترجم طموحات الأهالي نحو تحقيق المشروع من خلال الخطوات العملية والجدية»

العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً