أكدت حركة حماس عقب اجتماعها مع عدة فصائل فلسطينية أمس أن التهدئة المعمول بها منذ ستة أشهر مع «اسرائيل» ستنتهي صباح اليوم (الجمعة). وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إنه «غدا صباحا (اليوم) ستنتهي التهدئة، ونحن نحمّل العدو الصهيوني كل تبعات تدمير التهدئة وإنهائها، وعدم التزامه بأي شرط من شروطها». وتابع «سنتصرف وسنتحرك في الميدان بما تمليه علينا مسئولياتنا الوطنية لجهة حماية شعبنا».
على صعيد آخر، قال مسئولون أمس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظيره التركي رجب طيب أردوغان سيجتمعان الاثنين المقبل في أنقرة لمناقشة محادثات السلام غير المباشرة التي تجريها «إسرائيل» مع سورية بالإضافة إلى قضايا أخرى.
الأراضي المحتلة - أف ب،رويترز
شن الطيران الإسرائيلي عدة غارات جوية أمس (الخميس) على قطاع غزة في وقت واصل مقاتلون فلسطينيون إطلاق صواريخ محلية الصنع على جنوب «إسرائيل» عشية انتهاء تهدئة هشة بين حماس و»إسرائيل» دامت ستة أشهر.إسرائيليا أمنت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أمس مواقع بارزة للمعتدلين الذين يدعمون محادثات السلام مع الفلسطينيين كمرشحين عن حزبها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا ظهر أمس على منصة لإطلاق الصواريخ المحلية في جباليا في شمال قطاع غزة بعدما أطلق مسلحون صاروخا، من دون أن يصب أحد منهم. وذكرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت «صاروخا من نوع قدس ظهر اليوم(أمس) على سديروت (جنوب إسرائيل)».
وفي جباليا شيع مئات الفلسطينيين صلاح عوكل (47 عاما) الذي استشهد بشظايا صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية وسقط على منزله في منطقة تل الزعتر أمس الأول (الأربعاء)، حيث ردد المشيعون الغاضبون هتافات تدعو إلى الثأر والعمليات الانتحارية.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات الليلة قبل الماضية وفجر أمس أسفرت عن تدمير ورشتي حدادة في جباليا وخان يونس في جنوب قطاع غزة وألحقت أضرارا جسيمة في عدد من المنازل أيضا.
وواصلت الأجنحة العسكرية لعدد من الفصائل إطلاق عدد من الصواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية.
واعتبرت سرايا القدس في بيان أن هجماتها الصاروخية تأتي ردا على «الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة» موضحة أنها سجلت «195 خرقا إسرائيليا للتهدئة منذ بدء سريانها» قبل ستة أشهر.
وأعلنت حركة حماس أمس من جانبها أنه لا مجال لتمديد التهدئة مع «إسرائيل». وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم «لا مجال لتمديد التهدئة التي تنتهي في 19/ديسمبر/كانون الأول (اليوم) وفقا للمنطق الصهيوني...الذي دمر التهدئة وأنهاها هو الاحتلال الصهيوني».
وأضاف «من حقنا أن نرد على أي عدوان صهيوني على شعبنا الفلسطيني ومن واجبنا الوطني» وتابع «الاحتلال الصهيوني يتحمل المسئولية وسيكون تصرفنا وفقا لمعطيات الميدان».
وفي إشارة ضمنية إلى الوسيط المصري قال برهوم «لم تجر أي جهة اتصالات مع حماس بشأن أي طروحات جديدة بخصوص التهدئة».
وفي سياق منفصل أوقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) أمس كل مساعداتها الغذائية للاجئين الفلسطينيين في القطاع بسبب نفاد مخزونها. وقال المتحدث باسم الاونروا عدنان أبو حسنة إن الاونروا «أوقفت اليوم (أمس) تماما جميع مساعداتها لسبعمئة وخمسين ألف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة بسبب نفاد الطحين ومخزونها التمويني».
وأغلقت «إسرائيل» بشكل محكم معابر القطاع إثر إطلاق صواريخ محلية.
إلى ذلك قالت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين والشرطة بمصر إن السلطات ألقت القبض أمس على 21 عضوا في الجماعة على الأقل في غارات على بيوتهم فجرا بمحافظتي الشرقية وكفر الشيخ في دلتا النيل لمحاولتهم كسر الحصار في غزة.
من جهتها أعلنت الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة وحركة غزة الحرة أن سفينة « الكرامة « لفك الحصار ستصل إلى القطاع غدا (السبت) قادمة من ميناء لارنكا القبرصي وهي تحمل على متنها شخصيات تمثل جمعيات خيرية وعددا من المتضامنين الأجانب والصحافيين وطنا من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وفي الشأن الإسرائيلي أمنت ليفني أمس مواقع بارزة للمعتدلين الذين يدعمون محادثات السلام مع الفلسطينيين كمرشحين عن حزبها في الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير/ شباط.وكلما زاد عدد الأصوات الذي يحصل عليه كديما كلما زاد عدد المرشحين الموالين لليفني الذين سيدخلون البرلمان وربما يصبحون وزراء إذا شكل كديما حكومة وأصبحت ليفني رئيسة للوزراء. لكن بعض المحللين يقولون إن قائمة كديما ربما تعوزها الحيوية التي تعطي ليفني (50 عاما) دفعة كبيرة لتتقدم على زعيم حزب ليكود ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي يتصدر السباق إلى رئاسة الوزراء في الوقت الحالي.
واشنطن - أف ب
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس استقالة مساعدها المكلف شئون الشرق الأوسط ديفيد ولش، مهندس إحياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال ولش (55 عاما) الذي عين مساعدا لوزيرة الخارجية لشئون الشرق الأوسط في مارس/ آذار 2005 في مستهل الولاية الثانية لبوش «كان لي فرصة العمل على القضايا الأكثر إثارة للاهتمام».
ويعتبر ولش مدافعا عن العالم العربي داخل إدارة بوش، حيث حاول احتواء نفوذ مستشاري البيت الأبيض مثل اليوت ابرامز الذي وصفه الرئيس الأسبق جيمي كارتر بأنه «مدافع شرس عن إسرائيل». وقال ولش المتزوج والذي له ثلاث بنات انه سينضم إلى القطاع الخاص
العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ