اعتبر وزير إسرائيلي أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ارتكبت «خطأ» في تايلند عندما «استسلمت» أمام احتمال امتلاك إيران لسلاح نووي. وصرح الوزير دان مريدور لإذاعة الجيش الإسرائيلي «استمعت من دون حماسة إلى التصريحات الأميركية ومفادها أن الولايات المتحدة ستدافع عن حلفائها في حال استخدمت إيران السلاح النووي، وكأنها استسلمت لهذا الاحتمال، وهذا خطأ». وأضاف «لا ينبغي التحرك الآن على افتراض أن إيران ستمتلك سلاحا نوويا، وإنما يجب العمل على منع ذلك».
القدس المحتلة - د ب أ، أ ف ب
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو أمس (الأربعاء)، إن التوصل إلى سلام إسرائيلي - فلسطيني يتوقف على القبول بخمسة شروط من بينها الاعتراف بـ «إسرائيل دولة يهودية» وإبرام اتفاق سلام ينهي جميع الدعاوى ضد «إسرائيل».
وقال نتنياهو أمام جلسة خاصة للكنيست، إن «الشروط الأخرى تتضمن عدم عودة أي لاجئين فلسطينيين إلى أراض إسرائيلية وأن تكون الدولة الفلسطينية في المستقبل منزوعة السلاح وأن يعترف العالم بنزع السلاح هذا». وأضاف: «نهاية الصراع هي نهاية المطالب».
ورفض الفلسطينيون بالفعل تلك الشروط التي ذكرها نتنياهو في كلمات سابقة له بعد توليه منصبه في نهاية مارس/ آذار الماضي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحاته خلال مناقشات فتحتها المعارضة بهدف بحث سياساته الدبلوماسية والاقتصادية، «إن (إسرائيل) لا تعتزم تفكيك الجدار الفاصل الذي تقيمه على طول الضفة الغربية في ظل تراجع عدد الهجمات التي يتم شنها من الضفة». وأوضح قائلا: «أسمعهم يقولون اليوم إنه من الممكن إزالة الجدار نظرا إلى هدوء الأوضاع... أصدقائي، العكس هو الصحيح... الأوضاع هادئة نظرا إلى وجود جدار».
وفي نهاية المناقشات، أيد ما يقرب من 51 نائبا في الكنيست تصريحات نتنياهو، بينما عارضها 39.
في هذه الأثناء، رأى باحثون في أكبر معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، أن «إسرائيل» والولايات المتحدة تتجهان إلى «صدام» بسبب التعثر الذي تشهده عملية السلام مع الفلسطينيين وسورية.
وقال خبراء معهد الدراسات بشأن الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب في تقريرهم السنوي «لا الموافقة المشروطة لرئيس الوزراء على إقامة دولة فلسطينية ولا التفاهمات الجزئية بين (إسرائيل) وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، تكفي لمنع البلدين من أن يجدا نفسيهما على طريق صدام». ولتفادي مأزق طويل ومواجهة مع واشنطن ذات تداعيات استراتيجية «خطيرة» على «إسرائيل»، دعا الخبراء إلى أن «تطلق مبادراتها الخاصة» مع التأكيد أن فكرة «السلام الاقتصادي» التي دعا إليها نتنياهو لا يمكن أن تشكل حلا.
من جانبه، انضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، إلى الضغوط الدولية على «إسرائيل» لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وقال مون، في بيان تلاه لمناسبة افتتاح اجتماع للأمم المتحدة بشأن فلسطين يستمر يومين في جنيف، «أحض الحكومة الإسرائيلية على أن تفي بالتزاماتها بالكامل، وخصوصا عبر وقف النشاط الاستيطاني».
إلى ذلك، صرح مسئول إسرائيلي أمس، بأن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، يعتزم استخدام صورة تجمع مفتي القدس السابق الحاج أمين الحسيني مع الزعيم الألماني أدولف هتلر للرد على الانتقادات الموجهة ضد مشروع الاستيطان في القدس الشرقية. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «وزير الخارجية طلب توزيع الصورة على كل السفارات في الخارج للرد على الانتقادات الموجهة لأعمال البناء في أرض فندق شيبرد من خلال التذكير بمرحلة التعاون بين مفتي القدس وهتلر».
ميدانيا، قالت مصادر فلسطينية، إن المئات من المستوطنين اليهود اقتحموا أمس قرية عورتا جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن نحو 200 مستوطن متطرف اقتحموا القرية تحت حماية 25 آلية عسكرية إسرائيلية لأداء طقوسهم في المقامات الموجودة داخل الأحياء السكنية.
وأضافت أن قوات إسرائيلية اقتحمت القرية في ساعة مبكرة وعمدت إلى فرض حظر التجول عليها ومنع المواطنين من مغادرة منازلهم بهدف إتاحة المجال للمستوطنين المتطرفين لأداء طقوسهم الدينية.
وفي القطاع، أعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان، أن قوات من الجيش الإسرائيلي توغلت عصر أمس شرق بلدة بيت حانون أقصى شمال غزة. وذكرت المصادر أن «قوة من الجيش الإسرائيلي معززة بعدد من الدبابات والجرافات توغلت لمسافة 150 مترا شرق بلدة بيت حانون». وأضافت أن الجرافات المتوغلة شرعت بأعمال تجريف للأراضي الزراعية في منطقة التوغل في عملية تمشيط اعتيادية.
وفي وقت لاحق، أفاد شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية أن 52 فلسطينيا جرحوا في انفجار خلال حفل زفاف ابن شقيقة القيادي في حركة «فتح» محمد دحلان، في خان يونس جنوب قطاع غزة من بينهم خمسة في حالة الخطر.
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة معاوية حسنيين: «إن اثنين وخمسين فلسطينيا جرحوا نتيجة انفجار في حفل زفاف في خان يونس جنوب قطاع غزة».
اتهم رئيس البرلمان اللبناني زعيم حركة «أمل» أمس (الأربعاء)، «إسرائيل» بمحاولة «العبث» بالعلاقة بين أهالي جنوب لبنان والقوات الدولية العاملة فيه (اليونيفيل) عبر «استغلال» حوادث جرت حديثاَ في المنطقة أبرزها إصابة 14 جنديا من القوة الدولية بجروح.
وقال بري، للصحافيين على اثر اجتماعه الأسبوعي برئيس الجمهورية ميشال سليمان، إن «إسرائيل تحاول استغلال ما حصل في الجنوب لإيجاد هوة أو شرخ بين اللبنانيين و «اليونيفيل»، مضيفا «لا يمكن لـ (إسرائيل) أن تعبث باللحمة الحقيقية القائمة (بين الطرفين) كما تفعل بالنسبة إلى الفلسطينيين».
واعتبر أن ما جرى بين أهالي قرية خربة سلم والقوة الدولية في 18 من الشهر الجاري «إشكال ناجم عن سوء تفاهم أو سوء إدارة».
في هذه الأثناء، ادعى مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية الأربعاء على 17 شخصا بينهم عشرة موقوفين، بجرم التخطيط لعمليات في لبنان يستهدف بعضها القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني، حسبما أفاد مصدر قضائي.
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قبيل توجهه لزيارة سورية، حرص بلاده على استعادة دور الوساطة بين «إسرائيل» وسورية فيما يتعلق بالمباحثات غير المباشرة، وأن «طلبات» بهذا الشأن قدمت له.
وقال أردوغان في مطار أنقرة «بدأت تصلنا طلبات لإحياء هذه العملية، علينا العمل على هذا الملف»، وذلك قبل توجهه إلى مدينة حلب (شمال سورية) حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد وأجرى مباحثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية. وأضاف «علينا أن نكون جاهزين» لإحياء المفاوضات، من دون أن يحدد البلد الذي اتصل بتركيا بهذا الشأن.
وكانت أنقرة قد قامت بوساطة في أربع جولات مفاوضات غير مباشرة بين «إسرائيل» وسورية العام الماضي، إلا أن هذه المفاوضات توقفت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن أطلقت «إسرائيل» هجومها العسكري الواسع على قطاع غزة. وقال أردوغان «نحن مصممون على بذل ما في وسعنا من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط».
بوكيت، طهران - أ ف ب، د ب أ
حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (الأربعاء) في تايلند، من أن واشنطن مستعدة لتعزيز دفاعات شركائها المهددين من جراء البرنامج النووي الإيراني، وعبرت كذلك عن قلقها من «نقل التكنولوجيا النووية» بين كوريا الشمالية وميانمار.
وقالت كلينتون لتلفزيون تايلندي «سنترك الباب مفتوحا» أمام محادثات مع إيران، لكن الوقت يداهم في الملف النووي وجيران إيران «هم الأكثر قلقا». وأضافت أن واشنطن مستعدة «لتعزيز دفاع شركائها في المنطقة».
وتابعت «إذا نشرت الولايات المتحدة مظلة دفاعية في المنطقة، وبذلنا جهودا أكبر لدعم القدرة العسكرية لأولئك في الخليج فمن غير المرجح أن تكون إيران أقوى أو بأمان أكبر». وقالت «لن تكون لديهم القدرة على المضايقة أو الهيمنة خلافا لما يبدو أنهم يعتقدونه إذا امتلكوا السلاح النووي».
وتعتبر طهران برنامجها النووي «محض سلمي»، لكن قسما كبيرا من المجموعة الدولية يشتبه في أن إيران تسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية.
وكانت كلينتون تتحدث قبل توجهها إلى جزيرة بوكيت جنوب تايلند حيث ستشارك اليوم (الخميس) في المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن الأمن. ويتوقع أن يطغى على النقاشات ملفا ميانمار وكوريا الشمالية.
وردا على ذلك، اعتبر وزير إسرائيلي في تصريح الأربعاء في تايلند، أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ارتكبت «خطأ» عندما «استسلمت» أمام احتمال امتلاك إيران سلاحا نوويا.
وصرح الوزير المكلف أجهزة الاستخبارات دان مريدور، لإذاعة الجيش الإسرائيلي «استمعت من دون حماسة إلى التصريحات الأميركية ومفادها أن الولايات المتحدة ستدافع عن حلفائها في حال استخدمت إيران السلاح النووي، وكأنها استسلمت لهذا الاحتمال، وهذا خطأ». وأضاف «لا ينبغي التحرك الآن على افتراض أن إيران ستمتلك سلاحا نوويا، وإنما يجب العمل على منع ذلك».
من جهته، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب أمام البرلمان، تأكيده ضرورة «أن يشكل المجتمع الدولي ائتلافا لتشديد العقوبات على إيران».
وفي الداخل الإيراني، قال نائب إيراني، إن مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) صعد ضغوطه على الرئيس محمود أحمدي نجاد لإقالة نائبه الأول الذي أثار تعيينه جدلا في البلاد.
ويريد مجلس الشورى من أحمدي نجاد تنحية نائب الرئيس الجديد إسفندياري رحيم مشائي، وسط تقارير تؤكد أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي طالب الرئيس الإيراني بإقالته. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن النائب محمد حسن أبوترابي فرد، قوله إن تنحية مشائي عن أي مناصب كبيرة مثل منصب النائب الأول للرئيس بمثابة قرار استراتيجي للمؤسسة الإسلامية، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى نقل هذا إلى أحمدي نجاد.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني تأييده لمشائي على رغم الانتقادات التي تعرض لها، مؤكدا أنه يملك «ألف سبب» ليظهر عاطفة حيال الأخير.
في سياق متصل، صرح المترشح المهزوم مير حسين موسوي، بأن مشكلات إيران على الصعيدين المحلي والدولي ستتفاقم بسبب افتقار الحكومة المقبلة لأحمدي نجاد «إلى الشرعية». وقال موسوي، حسبما نقلت عنه وكالة «ايلنا» خلال لقاء مع جامعيين وصحافيين، «لديكم حكومة ترفض النخب العمل معها، ومن جهة أخرى حكومة ليست مهتمة بتجربة هذه النخب».
وأضاف المرشح الخاسر في انتخابات 12 حزيران/ يونيو والذي يرفض نتيجتها، أن «هذا الأمر سيؤدي إلى انعدام الفاعلية والشرعية، ما قد يزيد المشكلات الداخلية وفي الخارج».
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية (ايسنا) أمس، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت متمردين كرديين خلال مواجهة في أورومية (شمال غرب). وأوضحت أن المواجهات بين قوات الأمن ومتمردي حركة «بيجاك» (حزب الحياة الحرة في كردستان) جرت يوم الاثنين الماضي. وقالت وزارة الاستخبارات في بيان، إن «فريقا إرهابيا من (بيجاك) دخل مدينة أورومية لقتل بعض مواطنينا، لكن تم كشفه وسحقه».
العدد 2512 - الأربعاء 22 يوليو 2009م الموافق 29 رجب 1430هـ